وقد يخدش ( 1 ) في الاستدلال بهذه الروايات : بظهور الطائفة الأولى ( 2 ) بل الثانية ( 3 ) في أن الغناء من مقولة الكلام ( 4 ) ، لتفسير
شرح
( 1 ) فعل مضارع مجهول من خدش يخدش خدشا وزان ضرب يضرب ضربا معناه لغة : حدوث الجرح في الجسم يقال : خدش زيد عمرا أي أحدث في بدنه الجرح أوجب الدية .
وأما معناه في الحديث : فهو جرح الدليل ، أو عيبه بحيث لا ينهض على تمام المطلوب كما في هذه الروايات المستدل بها على حرمة الغناء بنحو مطلق ، فالمقصود من هذه الخدشة : الاشكال في دلالة الأحاديث المذكورة على حرمة مطلق الغناء ، بل هي تدل على حرمة الغناء المشتمل على الكلام اللهوي الباطل ، أو لا ينهض مطلقا كما في موارد أخرى .
( 2 ) وهي المستفيضة الواردة في تفسير قول الزور في قوله تعالى :
واجتنبوا قول الزور في صحيحة زيد الشحام المشار إليها في ص 165 .
ومرسلة ابن أبي عمير المشار إليها في ص 165 ، وموثقة أبي بصير المشار إليها في ص 165 ، ورواية عبد الأعلى المحكية عن معاني الأخبار المشار إليها في ص 165 ، وحسنة هشام المشار إليها في ص 165 .
( 3 ) أي الطائفة الثانية وهي المستفيضة الواردة في تفسير لهو الحديث وهي صحيحة ابن مسلم المشار إليها في ص 165 .
ورواية مهران بن محمد المشار إليها في ص 166 .
ورواية الوشاء المشار إليها في ص 166 .
ورواية الحسن بن هارون المشار إليها في ص 166 .
ورواية عبد الأعلى السابقة المشار إليها في ص 165 .
( 4 ) معنى كون الغناء من مقولة الكلام : أن الغناء هو المركب من الألفاظ والحروف وما ينطق به بالفم ، واللسان ، والشفة ، والحلق -