ومن هنا ( 1 ) يوهن التمسك بالسيرة في جواز سب المعلم للمتعلم فإن السيرة انما نشأت في الأزمنة السابقة : من عدم تألم المتعلم بشتم المعلم لعد نفسه أدون من عبده ، بل ربما كان يفتخر بالسب ، لدلالته ( 2 ) على كمال لطفه .
وأما زماننا هذا الذي يتألم المتعلم فيه من المعلم مما لم يتألم به من شركائه
شرح
وهنا صور ثلاث .
( الأولى ) : علم الوالد بعدم حصول نقص في ولده من سبه له بناء على استفادة ذلك من أخبار ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام في قولهم :
أنت ومالك لأبيك ، ومن السيرة المستمرة كما عرفت .
( الثانية ) : علمه بحصول النقص في ولده بسبه له .
( الثالثة ) : شكه في حصول النقص في ولده .
أما الصورة الأولى فلا اشكال في عدم حرمته .
وأما الصورة الثانية فيمكن القول بالجواز والعدم .
وأما الصورة الثالثة فإن قلنا بجواز سب الوالد ولده فيجوز بطريق أولى .
وان لم نقل فهل هنا مجال لأصالة البراءة عن الحرمة والقول بالجواز عند فقد الدليل الاجتهادي أم لا ؟
( 1 ) أي ومن احتمال أن السيرة في سباب الوالد ولده إنما جرت لأجل عدم تأثر الوالد بالسب ، وعدم تأذيه به ، وعلم الوالد بذلك .
( 2 ) أي لدلالة هذا السب من قبل المعلم على كمال لطف الأستاذ بالتلميذ .