تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ومن هنا ( 1 ) يوهن التمسك بالسيرة في جواز سب المعلم للمتعلم فإن السيرة انما نشأت في الأزمنة السابقة : من عدم تألم المتعلم بشتم المعلم لعد نفسه أدون من عبده ، بل ربما كان يفتخر بالسب ، لدلالته ( 2 ) على كمال لطفه . وأما زماننا هذا الذي يتألم المتعلم فيه من المعلم مما لم يتألم به من شركائه
شرح
وهنا صور ثلاث . ( الأولى ) : علم الوالد بعدم حصول نقص في ولده من سبه له بناء على استفادة ذلك من أخبار ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام في قولهم : أنت ومالك لأبيك ، ومن السيرة المستمرة كما عرفت . ( الثانية ) : علمه بحصول النقص في ولده بسبه له . ( الثالثة ) : شكه في حصول النقص في ولده . أما الصورة الأولى فلا اشكال في عدم حرمته . وأما الصورة الثانية فيمكن القول بالجواز والعدم . وأما الصورة الثالثة فإن قلنا بجواز سب الوالد ولده فيجوز بطريق أولى . وان لم نقل فهل هنا مجال لأصالة البراءة عن الحرمة والقول بالجواز عند فقد الدليل الاجتهادي أم لا ؟ ( 1 ) أي ومن احتمال أن السيرة في سباب الوالد ولده إنما جرت لأجل عدم تأثر الوالد بالسب ، وعدم تأذيه به ، وعلم الوالد بذلك . ( 2 ) أي لدلالة هذا السب من قبل المعلم على كمال لطف الأستاذ بالتلميذ .