. . . . . . . . . .
شرح
- الذي يعيش معهم ، ولا أقل مع أبناء نوعه وزملائه في المدرسة التي يسكنها وفي خارجها ، وبالأخص مع أستاذه الذي يربيه ويخرجه من الجهل إلى العلم ومن الظلمة إلى النور فهو أحد الآباء الثلاث الذين قال في حقهم ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله في الحديث المشهور المتداول على ألسن الناس : آباؤك ثلاث :
أب ولّدك :
أب علّمك :
أب زوّجك :
وبقراءته علم الأخلاق يخرج عن الهمجية الوحشية ، والسبعية الضارية التي جبلت عليها الطبائع البشرية ، والنفوس الشريرة الخبيثة ، وبقراءته علم الأخلاق والعمل به يصبح انسانا كاملا يستحق أن يقال له : انسان وليست الانسانية بالاكل والشرب واللبس والدار والبياض والسواد ، والنطق والبيان ، إذ لو كان كذلك لكان أبو لهب ومن شاكله من زملائه انسانا .
قال العزيز جل شأنه :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ« 1 » .
ومن الواضح أن توجيه الطالب الديني إلى دراسة علم الأخلاق يتوقف على ارشادات أساتذة الحوزات العلمية ومن يهمه امرها ، فإن من الواجب والضروري عليهم أن يفرضوا على الطالب الديني قبل اشتغاله بالمقدمات الأولية : دراسة علم الأخلاق كما كان القدامى من رجالاتنا الأخيار وعلمائنا الأبرار ملتزمين بذلك .
ومقدمة ( معالم الأصول ) أكبر شاهد على صدق مقالتنا .
وكم ألفوا كتبا في الأخلاق .
هامش
( 1 ) اللهب : الآية 2 .