ويشكل الثاني ( 1 ) بعموم أدلة حرمة الإيذاء .
نعم لو قال السيد ذلك ( 2 ) في مقام التأديب جاز ، لفحوى ( 3 ) جواز الضرب .
وأما الوالد فيمكن استفادة الجواز في حقه مما ورد من مثل قولهم عليهم السلام : أنت ومالك لأبيك ( 4 ) . فتأمل ( 5 ) .
مضافا ( 6 ) إلى استمرار السيرة بذلك .
الا أن يقال : ان استمرار السيرة انما هو مع عدم تأثر السامع وتأذيه بذلك
شرح
- وقول الوالد لولده ، أو السيد لعبده : يا أحمق ، يا حمار لا يوجد نقصا ولا ذلا في الولد والعبد عرفا ، لأنه مهما بلغ الأمر فهو أعلى منهما مرتبة بالإضافة إلى أن الوالد والسيد لهما حق ذلك .
( 1 ) وهو استثناء سب الوالد ولده ، أو السيد عبده من حرمة سب المؤمن في صورة تأثر الولد من سب والده له .
( 2 ) أي السب والشتم .
( 3 ) وهي الأولوية العرفية ، فان الضرب إذا جاز فالسب بطريق أولى يجوز .
( 4 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 197 . الباب 78 من أبواب ما يكتسب به . الحديث 8 .
( 5 ) لعله إشارة إلى عدم استفادة جواز سباب الوالد الولد من الحديث المذكور ، إذ غاية ما يستفاد منه أن وجود الولد وماله لأجل وجود الأب ومن بركته أما جواز سبه وشتمه فلا يستفاد منه .
( 6 ) أي بالإضافة إلى أن سيرة المسلمين جرت على سباب الوالد ولده من صدر الاسلام إلى يومنا هذا .