بقوله : حتى لا يباع بشيء ، ولأن نفس البيع غش منهي عنه .
وفيه ( 1 ) نظر ، فان ( 2 ) النهي عن البيع لكونه مصداقا لمحرم هو
شرح
- وقد استدل على ذلك بأمرين :
( الأول ) : ورود النهي الخاص عن البيع المغشوش ، وأيد هذا النهي بأمر الإمام عليه السلام قطع الدينار المزيف بنصفين ، والقائه في البالوعة وتعليله عليه السلام ذلك بقوله : حتى لا يباع بشيء : فيه غش ، لأنه لو لم يقطع بنصفين ولم يلق في البالوعة : أصبح محلا للتعاطي فيباع ويشترى فيشتريه آخر ويبيعه ثالث ، والثالث برابع وهكذا فتترتب عليه الأيادي المتعاقبة ، فتكون المعاوضات كلها فاسدة ، لوقوعها على شخص الدينار المغشوش الذي ورد النهي عن بيعه ، فصونا عن وقوع مثل هذه المعاوضة الفاسدة في الخارج أمر عليه السلام بقطعه ، والقائه في البالوعة .
وقد مضت الإشارة إلى الحديث في ص 126 .
وقد أشار الشيخ إلى هذا الاشكال بقوله في ص 150 : بورود النهي عن هذا البيع فيكون المغشوش منهيا عن بيعه .
( الثاني ) : أن نفس هذا البيع المشتمل على التزوير والتزييف غش والغش منهي عنه .
وقد أشار الشيخ إلى هذا الاشكال بقوله : ولأن نفس البيع غش منهي عنه .
( 1 ) أي وفي استدلال ( المحقق الأردبيلي ) على فساد المعاوضة المغشوشة وبطلانها بالدليلين المذكورين نظر واشكال .
( 2 ) هذا وجه الاشكال والنظر في الاستدلال الثاني : وهو أن نفس البيع غش ، وانما قدمه على الدليل الأول ، ليدرج خبر الدينار في نفي الأخبار
وخلاصة وجه النظر : أن تعلق النهي بمثل هذا البيع المزيف انما كان لأجل أن الدينار المغشوش أصبح مصداقا للحرام الذي هو الغش .