تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأما وجه تشبيه مسألة الاقتداء ( 1 ) في الذكرى بما يتعارض فيه الإشارة والوصف في الكلام مع عدم الاجمال في النية فباعتبار ( 2 )
شرح
( 1 ) مقصوده : أنه حينما يشبه شيء بشيء آخر لا بدّ لهذا التشبيه من قدر جامع بينهما وهو المعبر عنه ( بوجه الشبه ) حتى يصح التشبيه وإلا يكن هناك قدر جامع لا يصح التشبيه . خذ لذلك مثالا . لو أردنا أن نشبه زيدا بالأسد في الشجاعة والفروسة وقلنا : زيد كالأسد فلا بد هناك من قدر جامع بين زيد والأسد حتى يصح تشبيهه به وذاك القدر الجامع هي الشجاعة ، فلو كان زيد خاليا عنها لما صح التشبيه وفيما نحن فيه لما شبهت مسألة الاقتداء بمسألة تعارض الإشارة والوصف كبيع الفرس ثم ظهر أنه حمار : فلا بد له من قدر جامع بينهما حتى يصح تشبيه أحدهما بالآخر مع أنه لا اجمال في النية أبدا ، لاعتقاد المقتدي أن الامام زيد فنوى الاقتداء به فظهر بعد الصلاة أنه عمرو فكيف تشبه هذه المسألة بمسألة تعارض فيها الإشارة والوصف ، حيث إنه لا بدّ أن يكون فيها اجمال وترديد من حيث المتعلق حتى يصدق التعارض وقد عرفت أن ما نحن فيه ليس فيه اجمال وترديد . ( 2 ) جواب لوجود وجه الشبهة بين مسألة الاقتداء ، ومسألة تعارض الإشارة والوصف : وهو بيع الفرس . وخلاصة الجواب : أن وجه الشبه بينهما موجود : وهو عروض الاشتباه للناوي بعد الصلاة وان لم يكن هناك اجمال في النية حين الاقتداء وهذا القدر كاف في وجه التشبيه والقدر الجامع بين المسألتين . ولا يخفى عليك أن ( الشهيد الأول ) قدس سره في الذكرى شبه مسألة بيع الفرس بمسألة الاقتداء بزيد في قوله : ومثله ما لو قال : بعتك -