عروض الاشتباه للناوي بعد ذلك ( 1 ) فيما نواه ، إذ ( 2 ) كثيرا ما يشتبه
شرح
- هذا الفرس فإذا هو حمار ، فالمشبه به هو الاقتداء ، والمشبه هي مسألة بيع الفرس .
فكيف أفاد الشيخ : وأما وجه تشبيه مسألة الاقتداء في الذكرى بما يتعارض فيه الإشارة والوصف ؟
فهذا يكون من باب عكس التشبيه كما يقال : الأسد زيد .
ولا يخفى ما في المثال من البداعة واللطافة ، حيث شبه تبين الحمار بتبين إمام الجماعة لو كان زيدا .
والمراد من قوله : في الكلام المقام أي في هذا المقام .
وجملة : مع عدم الاجمال في النية منصوبة محلا على الحالية أي والحال أنه لا اجمال في النية . وقد عرفت كيفية عدم الاجمال آنفا مع جوابها .
( 1 ) أي بعد الصلاة كما عرفت آنفا .
( 2 ) تعليل لعروض الاشتباه للناوي بعد الصلاة .
وخلاصة التعليل : أن المأموم تارة يخطر بباله وفي ذهنه الصفات المميزة للامام من الاسم ، أو الوصف ، أو النسب فنوى الاقتداء به مقيدا بتلك الصفات والمميزات معتقدا حضوره المعتبر في امام الجماعة فيكون الامام المقتدى به هو المعنون بذلك العنوان : وهي الصفات المذكورة من الاسم أو الوصف ، أو النسب ، فلو ظهر الخلاف بعد ذلك بطلت صلاته لكون المأموم ناويا شخصا معينا هكذا صفاته .
أو خطر بباله أنه نوى الاقتداء بالشخص الحاضر مجردا عن اتصافه بالعنوان الذي هو زيد لا غير ، وانما عنونه بذلك العنوان وهي الصفات المذكورة من الاسم ، أو الوصف ، أو النسب بناء على اعتقاد المصلي أنه زيد وقد أحرز عدالته فيه فحينئذ لو ظهر الخلاف بعد ذلك لم تبطل صلاته .