وأين هو من اللبن الممزوج بالماء وشبهه ؟
فالأقوى حينئذ ( 1 ) في المسألة صحة البيع في غير القسم الرابع .
شرح
( 1 ) هذه فتوى الشيخ في مسألة الغش ، أي حين أن قلنا : إن خبر الدينار لا يدل على النهي ، وليس في الأخبار الموجودة بأيدينا نهي يدل على الفساد : فالأقوى في مسألة الغش صحة البيع والمعاوضة في القسم الأول والثاني والثالث من الأقسام الأربعة المذكورة في الهامش 2 من ص 136 .
ثم بعد القول بالصحة نعمل بمقتضى القواعد الفقهية عند تبين الغش والخلاف .
وقد ذكر الشيخ تلك القواعد وهي كما يلي :
( الأولى ) : ( خيار التدليس ) : فيما إذا كان الغش في وصف مفقود في المبيع كما في القسم الثالث .
( الثانية ) : ( خيار العيب ) : فيما إذا كان الغش من قبيل مزج غير المراد بالمراد كما في القسم الثاني .
( الثالثة ) : ( تبعض الصفقة ) : فيما إذا كان الغش في اخفاء الأدنى في الأعلى كما في القسم الأول .
ثم في صورة تبعض الصفقة والفسخ بالنسبة إلى المغشوش ينقص من الثمن بمقدار الناقص إذا كان الناقص والمغشوش مما لا يتمول كالتراب .
وأما إذا كان مما يتمول بطل البيع بالنسبة إليه ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع .
هذا تمام الكلام في القسم الأول والثاني والثالث من الأقسام الأربعة المذكورة للغش .
وأما القسم الرابع : وهو اظهار المبيع بغير جنسه كبيع الدينار بعنوان الذهب وهو ليس بذهب فالمعاوضة عليه باطل ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع .