تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأين هو من اللبن الممزوج بالماء وشبهه ؟ فالأقوى حينئذ ( 1 ) في المسألة صحة البيع في غير القسم الرابع .
شرح
( 1 ) هذه فتوى الشيخ في مسألة الغش ، أي حين أن قلنا : إن خبر الدينار لا يدل على النهي ، وليس في الأخبار الموجودة بأيدينا نهي يدل على الفساد : فالأقوى في مسألة الغش صحة البيع والمعاوضة في القسم الأول والثاني والثالث من الأقسام الأربعة المذكورة في الهامش 2 من ص 136 . ثم بعد القول بالصحة نعمل بمقتضى القواعد الفقهية عند تبين الغش والخلاف . وقد ذكر الشيخ تلك القواعد وهي كما يلي : ( الأولى ) : ( خيار التدليس ) : فيما إذا كان الغش في وصف مفقود في المبيع كما في القسم الثالث . ( الثانية ) : ( خيار العيب ) : فيما إذا كان الغش من قبيل مزج غير المراد بالمراد كما في القسم الثاني . ( الثالثة ) : ( تبعض الصفقة ) : فيما إذا كان الغش في اخفاء الأدنى في الأعلى كما في القسم الأول . ثم في صورة تبعض الصفقة والفسخ بالنسبة إلى المغشوش ينقص من الثمن بمقدار الناقص إذا كان الناقص والمغشوش مما لا يتمول كالتراب . وأما إذا كان مما يتمول بطل البيع بالنسبة إليه ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع . هذا تمام الكلام في القسم الأول والثاني والثالث من الأقسام الأربعة المذكورة للغش . وأما القسم الرابع : وهو اظهار المبيع بغير جنسه كبيع الدينار بعنوان الذهب وهو ليس بذهب فالمعاوضة عليه باطل ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 154 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر