أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات ، ومغايرته للموجود الخارجي كما فيما نحن فيه : فلا يتردد أحد في البطلان ( 1 ) .
شرح
- هو العنوان بذاته ، لا مجردا عن العنوان فيكون المبيع باطلا عند ظهور خلافه لو تبين أنه ثوب .
وهكذا في الصلاة ، فان الدلالة اللفظية في قولك : اقتديت بهذا الامام مرددة بين قصد المقتدى به وهو شخص زيد لا غير المعبر عنه بالعنوان والإشارة إليه باعتبار حضور شخص زيد ، فالمقصود الأولي وبالذات هو شخص زيد فلو تبين خلافه وظهر أن المقتدى به هو عمرو بطلت الصلاة لكونه ناويا شخص زيد لا غير .
فخلاصة الكلام : أن منشأ التعارض بين الإشارة والوصف هي الدلالة اللفظية المرددة بين هذا ، وذاك فهو المنشأ لهذا التعارض لا غير لجهلنا بالمقصود الأولي وبالذات من متعلق العقد والقصد في البيع والاقتداء ولولا الجهل لم يكن أي تعارض بينهما .
إلى هنا كان كلامنا في صورة الجهل والاشتباه بالمقصود الأولي الذاتي .
وأما في صورة العلم بالمقصود الأولي الذاتي كما نبه عليه الشيخ بقوله :
أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات :
فخلاصته : أنه في صورة العلم بمقصود البائع من المبيع ، وبمقصود المقتدي من الاقتداء لو تبين مغايرة المقصود مع الموجود الخارجي فلا شك في بطلان المعاوضة ، وبطلان الصلاة فيما نحن فيه وهي مسألة الاقتداء بزيد لو تبين أن المقتدى به عمرو ، ومسألة بيع الفرس لو ظهر أنه حمار ، لأن ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد .
( 1 ) أي في بطلان العقد ، وبطلان الاقتداء كما عرفت آنفا .