تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لم يكن اشكال في تقديم العنوان على الإشارة بعد ما فرض رحمه اللّه أن المقصود بالبيع هو اللبن ، والجاري عليه العقد هو المشوب ، لأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، ولذا ( 1 ) اتفقوا على بطلان الصرف فيما إذا تبين أحد العوضين معيبا من غير الجنس . وأما ( 2 ) التردد في مسألة تعارض الإشارة والعنوان : فهو ( 3 ) من جهة
شرح
- اللبن الخالص من الماء فقد وقع العقد في فرضه على هذا الفرد المرتكز في الذهن ، فلو لم يقع الفرد المرتكز لزم المحذور المذكور : وهو ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد . ( 1 ) أي ولأجل تقديم العنوان الذي هو الوصف على الإشارة فيما كان المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح : اتفق الفقهاء على بطلان بيع الصرف لو تبين أن أحد العوضين معيب ومزور ، وأنه من غير جنس النقود المضروبة كما لو كان أحدهما ذهبا ، والآخر نحاسا ، لأن الصحة جزء مقوم للمبيع فيلزم : ما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع . ( 2 ) دفع وهم : حاصل الوهم : أنه لو فرض عدم الاشكال في تقديم العنوان على الإشارة فيما لو أريد الصحيح من البيع ، وفرض أن المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح في العقود والايقاعات الخارجية فلما ذا يقع التعارض بين الإشارة والوصف حينئذ ؟ ( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور : وحاصل الجواب : أن التعارض المذكور لو سلم إنما هو لأجل اشتباه المقصود الأولي بالذات من البيع ، أو الاقتداء بزيد ، حيث لا يدرى مقصود البائع ، أو المقتدي . ومنشأ هذا الاشتباه : هي الدلالة اللفظية في قولك : بعتك هذا الكتاب ، أو اقتديت بهذا الامام ، فإن هذه الدلالة مرددة بين كون متعلق -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 145 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر