بل وصف الصحة ملحوظ على وجه الشرطية ، وعدم ( 1 ) كونه مقوما للمبيع كما يشهد به العرف والشرع ( 2 ) .
ثم ( 3 ) لو فرض كون المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مجرور باء الجارة في قوله : بأنه ليس الأمر كذلك ، أي وأنت خبير أيضا بعدم كون وصف الصحة مقوما للمبيع بحيث أخذ فيه على نحو الجزئية كما عرفت آنفا عند قولنا : في الهامش 2 ص 143 لا تكون جزء مقوما في المبيع ، لشهادة العرف والشرع بذلك .
( 2 ) أما شهادة العرف فواضح ، لصحة إطلاق العنوان على المعنون صحيحا ، كان أو معيبا ، أو أعم منهما .
وأما شهادة الشرع فأخبار خيار العيب في المقام كافية كما يأتي التصريح بها إن شاء اللّه في بابه ، فلو كانت الصحة مأخوذة في العنوان على نحو الجزئية ، وأنها مقومة لها لما كان للخيار عند ظهور الخلاف وجه في الأخبار الواردة فيه .
( 3 ) هذا تنازل من الشيخ عما أفاده آنفا : من أنه لا يكون الصحيح مرادا في عنوان البيع ، ومقوما له على نحو الجزئية .
وخلاصة التنازل : أنه لو فرضنا ذلك وسلمنا أن الصحيح هو المراد في البيع ليس الا ، بناء على أن الصحة مقومة في المبيع : لم يكن منع واشكال في تقديم جانب العنوان : وهو الوصف على الإشارة ، فلو ظهر الخلاف فسد البيع .
لكن لا من باب تعارض الوصف والإشارة هنا ، بل من باب أن البائع قصد الوصف وهو بيع الفرس خاصة بما أنه فرس ، دون الإشارة فيلزم ما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع ، لأن ( المحقق الثاني ) رحمه اللّه بعد أن فرض أن المقصود الأولي الأصلي من المبيع هو البيع الصحيح وهو -