تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومن ( 1 ) أن المقصود بالبيع هو اللبن ، والجاري عليه العقد هو المشوب . ثم قال ( 2 ) وفي الذكرى في باب الجماعة ما حاصله : أنه ( 3 ) لو نوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد فبان عمرا ( 4 ) :
شرح
ولا شك أن القدر المتيقن من الحرمة : هي الحرمة التكليفية ، لا الوضعية . ثم إن العين المغشوشة باقية على ملك صاحبها وقابلة للنفع والانتفاع بها ولم تسقط عن الملكية بسبب الغش العارض عليها . ( 1 ) دليل لفساد المعاوضة المغشوشة بما يخفى . وخلاصته : أن المقصود الأولي الذاتي في البيع هو اللبن الخالص من كل شائبة وهو لم يقع ، والذي وقع وهو اللبن المشوب بالماء لم يكن مقصود المتعاملين فيلزم حينئذ أن ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد والحال أن العقود تابعة للقصود فالمعاوضة باطلة ، لأنها لم تكن بإزاء الشيء المتسالم عليه من الطرفين . ( 2 ) أي قال ( المحقق الثاني في جامع المقاصد ) : إن ( الشهيد الأول ) قال في ( الذكرى ) فجملة وفي الذكرى مقول قول المحقق الثاني . ( 3 ) هذه الجملة : أنه لو نوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد فبان عمرا : حاصل قول الشهيد الأول في الذكرى . ( 4 ) في جميع نسخ ( المكاسب ) الموجودة عندنا الخطية والمطبوعة فبان عمرا بالنصب إلا في نسخة ( طاهر خوشنويس ) المطبوعة في ( تبريز ) عام 1387 : بالرفع . والصحيح النصب ، لعدم دليل صحيح على الرفع ، حيث إن الفاعل في بان مستتر يرجع إلى زيد في قوله : فنوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد أي فظهر أن المقتدى به الذي هو زيد كان عمرا . لكن يبقى الكلام في نصب عمرا فنقول : نصبه إما على التمييز -