نعم يمكن أن يقال في صورة تعيب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصلية بعيب خفي أو جلي : أن التزام البائع بسلامته عن العيب مع علمه به غش للمشتري كما لو صرح باشتراط السلامة ، فان العرف يحكمون على البائع بهذا الشرط ، مع علمه بالعيب : أنه غاش ( 1 ) .
ثم إن الغش ( 2 ) يكون باخفاء الأدنى في الأعلى
شرح
( 1 ) جملة : أنه غاش منصوبة محلا على أنه مفعول لقوله : يحكمون أي يحكمون العرف أن هذا البائع غاش .
( 2 ) يروم الشيخ أن يجعل الغش مقسما ويرتب عليه الأقسام الأربعة المذكورة في قوله : ثم إن الغش .
والأقسام الأربعة كما يلي :
( الأول ) : إخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد مع الردي كما في رواية سعد الإسكاف .
( الثاني ) : اخفاء غير المقصود في المقصود كادخال الماء الذي هو غير مقصود في اللبن الذي هو المقصود من البيع .
( الثالث ) : اظهار صفة جيدة في المبيع وهو غير موجودة فيه كبيع الحنطة الجنوبية باسم الحنطة الشمالية المطلوبة في المجتمع .
أو بيع الرز النعيمة باسم الرز العنبر .
ويسمى هذا القسم بالتدليس .
( الرابع ) : اظهار المبيع على غير جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة .
أو بيع الدينار باسم الدينار الذهبي وهو ليس بذهب .
هذه هي الأقسام الأربعة المذكورة في كلام الشيخ .