تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نعم يمكن أن يقال في صورة تعيب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصلية بعيب خفي أو جلي : أن التزام البائع بسلامته عن العيب مع علمه به غش للمشتري كما لو صرح باشتراط السلامة ، فان العرف يحكمون على البائع بهذا الشرط ، مع علمه بالعيب : أنه غاش ( 1 ) . ثم إن الغش ( 2 ) يكون باخفاء الأدنى في الأعلى
شرح
( 1 ) جملة : أنه غاش منصوبة محلا على أنه مفعول لقوله : يحكمون أي يحكمون العرف أن هذا البائع غاش . ( 2 ) يروم الشيخ أن يجعل الغش مقسما ويرتب عليه الأقسام الأربعة المذكورة في قوله : ثم إن الغش . والأقسام الأربعة كما يلي : ( الأول ) : إخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد مع الردي كما في رواية سعد الإسكاف . ( الثاني ) : اخفاء غير المقصود في المقصود كادخال الماء الذي هو غير مقصود في اللبن الذي هو المقصود من البيع . ( الثالث ) : اظهار صفة جيدة في المبيع وهو غير موجودة فيه كبيع الحنطة الجنوبية باسم الحنطة الشمالية المطلوبة في المجتمع . أو بيع الرز النعيمة باسم الرز العنبر . ويسمى هذا القسم بالتدليس . ( الرابع ) : اظهار المبيع على غير جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة . أو بيع الدينار باسم الدينار الذهبي وهو ليس بذهب . هذه هي الأقسام الأربعة المذكورة في كلام الشيخ .