ومن هنا ( 1 ) منع في التذكرة : من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الاعلام بالعيب غشا .
وفي التفصيل ( 2 ) المذكور في رواية الحلبي إشارة إلى هذا المعنى حيث إنه عليه السلام جوّز بلّ الطعام بدون قيد الاعلام إذا لم يقصد به ( 3 ) الزيادة وان حصلت به ، وحرّمه مع قصد الغش .
شرح
( 1 ) أي ومن أجل أن قصد تلبيس الأمر على المشتري ، وإخفاء العيب عليه مأخوذ في مفهوم حرمة الغش : منع العلامة قدس اللّه نفسه صدق الغش على المعيب لو لم يعلم به البائع ولم يكن من قصده الغش وتلبيس الأمر على المشتري ، وإخفاء العيب عليه .
( 2 ) وهو جواز بل الطعام إذا لم يقصد البائع به الزيادة .
وعدم جواز بل الطعام مع قصد الغش في قوله عليه السلام في ص 127 :
إن كان بيعا لا يصلحه الا ذلك ، ولا ينفقه غيره ، من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس .
وان كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح : إشارة إلى أن قصد التلبيس ، واخفاء الأمر على المشتري معتبر في حرمة الغش ، فان وجد صدق الغش ، وإلا فلا .
( 3 ) مرجع الضمير في به في الموضعين : البل .
وكلمة إن في قوله : وان حصلت وصلية .
والمعنى : أنه يجوز بل الطعام وان حصلت الزيادة بسبب البل ولا يحتاج إلى الاعلام إذا لم يكن قصد البائع من البل الزيادة .
وأما إذا قصد ذلك فلا ريب في حرمته .
فالحاصل أن جواز البل وحرمته دائران مدار قصد الزيادة ، وعدم القصد ، فإن قصدت حرم ، والا فلا .