تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ومن هنا ( 1 ) منع في التذكرة : من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الاعلام بالعيب غشا . وفي التفصيل ( 2 ) المذكور في رواية الحلبي إشارة إلى هذا المعنى حيث إنه عليه السلام جوّز بلّ الطعام بدون قيد الاعلام إذا لم يقصد به ( 3 ) الزيادة وان حصلت به ، وحرّمه مع قصد الغش .
شرح
( 1 ) أي ومن أجل أن قصد تلبيس الأمر على المشتري ، وإخفاء العيب عليه مأخوذ في مفهوم حرمة الغش : منع العلامة قدس اللّه نفسه صدق الغش على المعيب لو لم يعلم به البائع ولم يكن من قصده الغش وتلبيس الأمر على المشتري ، وإخفاء العيب عليه . ( 2 ) وهو جواز بل الطعام إذا لم يقصد البائع به الزيادة . وعدم جواز بل الطعام مع قصد الغش في قوله عليه السلام في ص 127 : إن كان بيعا لا يصلحه الا ذلك ، ولا ينفقه غيره ، من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس . وان كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح : إشارة إلى أن قصد التلبيس ، واخفاء الأمر على المشتري معتبر في حرمة الغش ، فان وجد صدق الغش ، وإلا فلا . ( 3 ) مرجع الضمير في به في الموضعين : البل . وكلمة إن في قوله : وان حصلت وصلية . والمعنى : أنه يجوز بل الطعام وان حصلت الزيادة بسبب البل ولا يحتاج إلى الاعلام إذا لم يكن قصد البائع من البل الزيادة . وأما إذا قصد ذلك فلا ريب في حرمته . فالحاصل أن جواز البل وحرمته دائران مدار قصد الزيادة ، وعدم القصد ، فإن قصدت حرم ، والا فلا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 135 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر