. . . . . . . . . .
شرح
- وخلاصة النظر والإشكال : أن لنا في مثل هذه المقامات : أمرين الإشارة . والوصف .
فان غلبنا جانب الإشارة على الوصف في الاقتداء بهذا الامام المعين :
بأن نوى الاقتداء بالشخص الموجود بتخيل أنه زيد ، ثم بان أنه عمرو صحت الصلاة ، لأن الاقتداء وقع على شخص الحاضر ، سواء أكان زيدا أم عمرا .
وإن غلبنا جانب الوصف على الإشارة : بأن نوى الاقتداء بشخص زيد المرتكز في ذهنه فأشار حين الاقتداء إلى ذلك المرتكز في ذهنه الموصوف بكونه زيدا : بطلت الصلاة ووجب الإعادة ، لأن الوصف مأخوذ في الاقتداء حين الصلاة .
هذا كله في الصلاة .
وأما في البيع فكذلك .
فإن غلبنا جانب الإشارة على الوصف في بيع الفرس بهذا المبيع الموجود بتخيل أنه فرس ثم بان أنه حمار صحت المعاوضة ، لأن البيع وقع على شخص المبيع الموجود ، سواء أكان فرسا أم حمارا .
وإن غلبنا جانب الوصف على الإشارة : بأن قصد المشتري الشراء على شخص الفرس المرتكز في ذهنه فأشار حين البيع إلى ذلك المرتكز الموصوف بكونه فرسا : بطلت المعاوضة ، لأن المشتري قصد من الشراء كلي الفرس الذي ينطبق على هذا الفرد المرتكز في ذهنه فالإشارة وقعت على العنوان الذي هو كلي الفرس .
ثم لا يخفى عليك أن التردد والنظر كلمتان تستعملان عند الفقهاء في مقام التوقف من الفتوى إذا لم يكن هناك ترجيح لأحدهما بالنسبة -