تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بين كون الاغتشاش بفعله ، أو بغيره ، فلو حصل اتفاقا ، أو لغرض وجب الاعلام بالعيب الخفي . ويمكن ( 1 ) أن يمنع صدق الأخبار المذكورة إلا على ما إذا قصد التلبيس . وأما ما هو ملتبس في نفسه ( 2 ) فلا يجب عليه الاعلام .
شرح
- فان المرسلة ، والحديث ليس فيهما كلمة مسلم حتى تختص الحرمة بالمسلم فقط . نعم في بعض الأخبار المتقدمة الواردة في المقام كلمة مسلم في قوله صلى اللّه عليه وآله في ص 125 : ليس منا من غش مسلما . لكن مع وجود الحديثين المذكورين لا مجال للاختصاص . ( 1 ) كأنما هذا عدول عما أفاده من وجوب الإعلام على البائع في العيب الخفي إذا حصل اتفاقا ، أو لغرض عقلائي صحيح . وحاصل العدول : أن الأخبار المذكورة في الغش إنما تدل على وجوب الإعلام في العيب الخفي إذا كان من قصد البائع التلبيس والإخفاء على المشتري وأما إذا كان العيب ملتبسا فيه من بادئ الأمر ولم يكن من فعل البائع أبدا ، وليس من قصده التلبيس فلا يجب عليه الإعلام ، لعدم شمول الأخبار المذكورة مثل هذا الفرد من العيب الخفي ، حيث عرفت أن قصد التلبيس مأخوذ في مفهوم الغش . لكن الإنصاف أن سكوت البائع مع علمه بما هو ملتبس في نفسه وجهل المشتري بذلك : يعد من موارد الغش عرفا فيجب الاعلام وان لم يكن البائع قاصدا التلبيس . ( 2 ) أي من غير فعل البائع وقصده كما عرفت آنفا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 133 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر