نعم يحرم عليه ( 1 ) إظهار ما يدل على سلامته من ذلك ، فالعبرة ( 2 ) في الحرمة بقصد تلبيس الأمر على المشتري ، سواء أكان العيب خفيا أم جليا كما تقدم ( 3 ) ، لا بكتمان ( 4 ) العيب مطلقا ، أو ( 5 ) خصوص الخفي وان لم يقصد التلبيس .
شرح
( 1 ) أي يحرم على البائع في هذه الحالة : اظهار ما يدل على سلامة المبيع فقط ، وأما وجوب الاعلام فلا .
ومرجع الضمير في سلامته : المبيع المشتمل على العيب الخفي الذي ليس من قبل البائع ، ولا من قصده التلبيس .
ومرجع اسم الإشارة : العيب .
( 2 ) أي الاعتبار في حرمة الغش دائر مدار قصد التلبيس من قبل البائع ، فإن قصد التلبيس صدق الغش المحرم ، وان لم يقصد فلا حرمة في البين .
( 3 ) في ص 131 في قوله : فلا تدل الروايات على وجوب الإعلام إذا كان العيب من شأنه التفطن له .
( 4 ) أي لا يكون الاعتبار والملاك في حرمة الغش : كتمان العيب على المشتري مطلقا حتى في صورة عدم قصد البائع تلبيس الأمر على المشتري .
بل الملاك في حرمة الغش هو قصد تلبيس الأمر ، وإخفاء العيب على المشتري . فيكون الغش مقيدا بهذا القيد فتنتفي الحرمة عند انتفاء قصد الغش ، وتثبت عند وجوده .
( 5 ) أي وليس الاعتبار والملاك في حرمة الغش أيضا خصوص العيب المخفي وان لم يقصد البائع تلبيس الأمر ، وإخفاء العيب على المشتري بل الملاك والاعتبار في الحرمة : هو قصد البائع الغش ، وتلبيس الأمر سواء أكان العيب خفيا أم جليا .