. . . . . . . . . .
شرح
( الثانية ) : الخلط والمزج بشيء غير خفي على المشتري ، بل العيب فيه ظاهر وبيّن كخلط الجيد بالرديء كما في خلط الحنطة الشمالية بالحنطة الجنوبية .
ويعبر عن هذا الخلط بالخلط غير الخفي .
لا شك في عدم حرمة هذه المعاوضة ، وعدم فسادها ، لعدم صدق الغش عليه ، لخروجه عنه موضوعا وحكما ، فلا تشمله الأدلة المتقدمة فلا يجب على البائع الإعلام .
وإلى هذا أشار الشيخ بقوله في ص 129 : وأما الخلط والمزج بما لا يخفى فلا يحرم لعدم انصراف الغش إليه .
( الثالثة ) : الخلط بشيء غير خفي على المشتري .
لكن الالتفات إليه لا يمكن إلا بالدقة والفحص والتجسس .
فقد أفاد الشيخ بوجوب الاعلام على البائع في هذه الصورة بقوله في ص 130 : إنه لا يشترط في حرمة الغش : كونه مما لا يعرف إلا من قبل البائع فيجب الاعلام بالعيب غير الخفي .
وقد عرفت الاشكال فيما أفاده بقولنا في ص 130 : ثم لا يخفى أن الحكم بوجوب الاعلام .
ثم لا يخفى عليك أنه لا يستفاد من الأخبار المتقدمة الواردة في حرمة الغش : اختصاص الحرمة بالمشتري المسلم ، فعليه لو كان المشتري غير مسلم يحرم الغش في حقه أيضا .
ولدليل على ذلك قوله عليه السلام في مرسلة هشام المشار إليها في ص 126 إياك والغش ، فان من غش غشّ في ماله .
وقوله عليه السلام : من غش الناس فليس بمسلم المشار إليه في ص 125 -