وخصوص من وجه ( 1 ) .
والظاهر تعدد العقاب في مادة الاجتماع ( 2 ) ، لأن مجرد ذكر الشخص بما يكرهه لو سمعه ولو لغير قصد الإهانة غيبة محرمة ، والإهانة محرم آخر .
ثم إنه يستثنى من المؤمن : المظاهر بالفسق ، لما سيجيء في الغيبة :
من أنه لا حرمة له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق .
أما الاجتماع فكما لو ذكر زيد عمرا في غيابه بقصد الإهانة والنقص وقال فيه : رأيت عمرا المجذوم فمقالته هذه سب وغيبة ، لأنه ذكره بقصد الإهانة ، وورود النقص عليه .
وأما مادة الافتراق من جانب السب بأن يصدق السب ولا يصدق الغيبة كأن يقول له في حضوره : يا أجذم متقصدا الإهانة ، وادخال النقيصة عليه .
وأما مادة الافتراق من جانب الغيبة بأن يصدق الغيبة ولا يصدق السباب كأن يقول عن شخص بما يكرهه وان لم يقصد الإهانة : فلان لم يحضر دروسه مثلا .
هذا إذا لم يكن غرضه من هذا التعريض حثه وترغيبه على دراسته واشتغاله ، والا فهو جائز وان تأثر إذا كان للقائل صلة خاصة مع المقول فيه كالأستاذ والوالد ، ومن في مقامه ، أو أحد أرحامه ، أو صديقه .
( 2 ) أي في مادة اجتماع الغيبة والسب كما مثلناه لك فيكون للرجل الساب الصادق في حقه أنه ساب ومغتاب : عقابان : عقاب للسب وعقاب للغيبة .
وقد علل الشيخ لاستحقاق العقابين بقوله : لأن مجرد ذكر الشخص
( 3 ) أي لا حرمة لغيبة المتجاهر بالفسق . -