تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وخصوص من وجه ( 1 ) . والظاهر تعدد العقاب في مادة الاجتماع ( 2 ) ، لأن مجرد ذكر الشخص بما يكرهه لو سمعه ولو لغير قصد الإهانة غيبة محرمة ، والإهانة محرم آخر . ثم إنه يستثنى من المؤمن : المظاهر بالفسق ، لما سيجيء في الغيبة : من أنه لا حرمة له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي لهما مادة اجتماع ، ومادتا افتراق . أما الاجتماع فكما لو ذكر زيد عمرا في غيابه بقصد الإهانة والنقص وقال فيه : رأيت عمرا المجذوم فمقالته هذه سب وغيبة ، لأنه ذكره بقصد الإهانة ، وورود النقص عليه . وأما مادة الافتراق من جانب السب بأن يصدق السب ولا يصدق الغيبة كأن يقول له في حضوره : يا أجذم متقصدا الإهانة ، وادخال النقيصة عليه . وأما مادة الافتراق من جانب الغيبة بأن يصدق الغيبة ولا يصدق السباب كأن يقول عن شخص بما يكرهه وان لم يقصد الإهانة : فلان لم يحضر دروسه مثلا . هذا إذا لم يكن غرضه من هذا التعريض حثه وترغيبه على دراسته واشتغاله ، والا فهو جائز وان تأثر إذا كان للقائل صلة خاصة مع المقول فيه كالأستاذ والوالد ، ومن في مقامه ، أو أحد أرحامه ، أو صديقه . ( 2 ) أي في مادة اجتماع الغيبة والسب كما مثلناه لك فيكون للرجل الساب الصادق في حقه أنه ساب ومغتاب : عقابان : عقاب للسب وعقاب للغيبة . وقد علل الشيخ لاستحقاق العقابين بقوله : لأن مجرد ذكر الشخص ( 3 ) أي لا حرمة لغيبة المتجاهر بالفسق . -