تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومنها ( 1 ) ما في الكافي عن القمي عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : دخل عيسى بن شقفي على أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر ، وكنت آخذ عليه الأجر وكان ( 2 ) معاشي وقد حججت منه ( 3 ) وقد منّ اللّه عليّ بلقائك
شرح
- بخبر الاحتجاج المشار إليه في ص 91 في قوله عليه السلام في جواب سؤال ( الزنديق المصري ) : إنهما موضع ابتلاء ، وموقف فتنة : تسبيحهما اليوم : لو فعل الانسان كذا وكذا لكان كذا وكذا ، ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا . مقصود الإمام عليه السلام من هذه الجمل واللّه العالم : أن الملكين : هاروت وماروت يقولان : إن بعض العمليات لها اثرها الخاص لو يفعلها الانسان ويرتكبها لأدت إلى توليد بعض الأمراض والعاهات والإضرار في انسان آخر ، فلو تعالج هذه الأمراض والعاهات بكذا وكذا ، أي تدفع هذه الأمراض بسحر آخر : لذهبت تلك الإضرار والعاهات بأسرها ، ولسلم منها ونجا ، فالإمام عليه السلام جوز دفع السحر بالسحر : حيث إنه لم ينف أصل السحر ، ولم يقل : إنه كذب وليس له وجود أصلا ، بل قال في جواب السائل عن الملكين : فما تقول في الملكين هاروت وماروت وما يقول الناس : إنهما يعلمان السحر : إنهما موضع ابتلاء ، وموقف فتنة إلى آخر ما ذكرناه لك . ( 1 ) أي ومن تلك الأخبار الدالة على جواز دفع ضرر السحر بالسحر . ( 2 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الأجر الذي كان يأخذه الساحر ، أي كان طريق ارتزاقي وإعاشتي من عملي السحرى هو الاجر الذي آخذه ممن أعمل له السحر . ( 3 ) أي من هذا المال الذي أخذته تجاه عملي السحري .