* بيان
« الصنيعة » العطيّة والكرامة والإحسان « ما عال امرؤ اقتصد » أي ما افتقر من لزم الاقتصاد في الإنفاق .
وأما مواعظ سائر الأئمة عليهم السّلام فقد مضت متفرّقة في أبواب الكتب المتقدمة .
باب رسالة أبي جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير
[ المتن ]
[ 2302 ] 1 . الكافي : قال كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير : « بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد : فإنّي أوصيك بتقوى اللّه ، فإنّ فيها السلامة من التلف ، والغنيمة في المنقلب ، إنّ اللّه تعالى يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ، ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة ، وصالح من معه من الصاعقة ، وبالتقوى فاز الصابرون ، ونجت تلك العصب من المهالك ، ولهم إخوان على تلك الطريقة ، يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الالتذاذ بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذمّوا أنفسهم على ما فرّطوا وهم أهل الذمّ .
وعلموا أنّ اللّه تعالى الحليم العليم ، إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وإنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنما يضلّ من لم يقبل منه هداه ، ثم أمكن أهل السيّئات من التوبة بتبديل الحسنات ، دعا عبادة في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن اللّه الذين يكتمون ما أنزل اللّه ، وكتب على نفسه الرحمة ، فسبقت قبل الغضب ، فتمّت صدقا وعدلا ، فليس مبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ، وذلك من علم اليقين وعلم التقوى .
وكلّ أمة قد رفع اللّه عنهم علم الكتاب حين نبذوه ، وولّاهم عدوّهم حين تولّوه .
وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه .
والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية ، وكان من نبذهم