ثم قال : « يا حفص ، كن ذنبا ولا تكن رأسا . يا حفص ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من خاف اللّه كلّ لسانه » .
ثم قال : « بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه ، إذ قام رجل فشقّ قميصه ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى بن عمران ، قل له : لا تشقّ قميصك ، ولكن اشرح لي عن قلبك » .
ثم قال : « مرّ موسى بن عمران عليه السّلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد ، على حاله ، فقال له موسى عليه السّلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ، لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحوّل عمّا أكره إلى ما أحبّ » « 1 » .
[ 2294 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشدّ شيء مئونة إخفاء الفاقة ، وأقلّ الأشياء عناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص ، وأروح الروح اليأس من الناس » .
وقال : « لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنّما أقررت بفضله كيلا تخالفه ، ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه » .
وقال لرجل : « اعلم أنّه لا عزّ لمن لا يتذلّل للّه تعالى ، ولا رفعة لمن لا يتواضع للّه تعالى » .
وقال لرجل : « أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم ، فإنّما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة ، فاعرف الآخرة بها ، ولا تنظر إلى الدنيا إلّا باعتبار » « 2 » .
[ 2295 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام قال لحمران بن أعين : « يا حمران ، انظر إلى من هو دونك في المقدرة ، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ، فإنّ ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحري أن تستوجب الزيادة من ربّك ، واعلم أنّ العمل الدائم القليل على اليقين
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 128 / 98 .
( 2 ) . الكافي 8 : 243 / 337 .