تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
أفضل عند اللّه تعالى من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب » « 1 » . [ 2296 ] 5 . الكافي : مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأصحابه يوما : « لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودّته ، ولا توقفوه على سيّئة يخضع لها ، فإنّها ليست من أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا من أخلاق أوليائه » . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ خير ما ورّث الاباء لأبنائهم الأدب لا المال ، فإنّ المال يذهب والأدب يبقى » . قال مسعدة : يعني بالأدب العلم . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اجّلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك » فقيل له : وما تلك الاستعانة ؟ قال : « تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه » . قال : وكتب أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد : فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون ، والسعيد يتّعظ بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره » « 2 » . [ 2297 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّكم في آجال منقوصة وأيام معدودة والموت يأتي بغتة ، ومن يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ، ولكلّ زارع ما زرع ، لا يسبق البطي منكم حظّه ، ولا يدرك حريص ما لا يقدّر له ، من أعطى خيرا فاللّه أعطاه ، ومن وقى شرّا فاللّه وقاه » « 3 » . [ 2298 ] 7 . الفقيه : عنه عليه السّلام إنّه جاء رجل فقال له : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول اللّه ، علّمني موعظة ، فقال له عليه السّلام : « إن كان اللّه قد تكفّل بالرزق ، فاهتمامك لما ذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما ، فالحرص لما ذا ؟ وإن كان الحساب حقّا ، فالجمع لما ذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه حقّا ، فالبخل لما ذا ؟ وإن كانت العقوبة من اللّه تعالى النار ، فالمعصية لما ذا ؟ وإن كان الموت
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 244 / 338 . ( 2 ) . الكافي 8 : 150 / 132 . ( 3 ) . الكافي 2 : 458 / 19 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 851 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى