فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، واستقبلوا في إصلاح أنفسكم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فيها ، لعلّ نادما قد ندم فيما فرّط بالأمس في جنب اللّه ، وضيّع من حقوق اللّه ، واستغفروا اللّه وتوبوا إليه ، فإنّه يقبل التوبة ويعفو عن السيّئة ، ويعلم ما تفعلون .
وإيّاكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا عن ساحتهم ، واعلموا أنّه من خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه واستبدّ بأمره دون أمر ولي اللّه ، كان في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لا يجدون حرّ النار ، ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حرّ النار ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، واحمدوا اللّه على ما هداكم ، واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة اللّه إلى غير قدرته ، وسيرى اللّه عملكم ثم إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة ، وتأدّبوا بآداب الصالحين » « 1 » .
[ 2291 ] 4 . الكافي ، الفقيه : الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : كان عليه السّلام يقول : « إنّ أحبّكم إلى اللّه تعالى أحسنكم عملا ، وإنّ أعظمكم عند اللّه عملا أعظمكم فيما عند اللّه رغبة ، وإنّ أنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم خشية للّه ، وإنّ أقربكم من اللّه أوسعكم خلقا ، وإنّ أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله ، وإنّ أكرمكم على اللّه أتقاكم للّه » « 2 » .
باب مواعظ أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام
[ المتن ]
[ 2292 ] 1 . الكافي جابر ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقال : « يا جابر ، واللّه إنّي لمحزون ، وإنّي لمشغول القلب » .
قلت : جعلت فداك ، وما شغلك ، وما حزن قلبك ؟ فقال : « يا جابر ، إنّه من دخل قلبه صافي
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 15 / 2 .
( 2 ) . الكافي 8 : 68 / 24 ، الفقيه 4 : 408 / 5884 .