القدر حجّ عنه نائب ثقة بأقلّ ما يكون ولو أوصى بإقامة نائب يحجّ عنه لم يجز للوصيّ أن يحجّ بنفسه ولو قال حجّ عنّي بمهما شئت فحجّ عنه فالوجه أجرة المثل ولو أوصى أن يحجّ عنه بمائة ولزيد بتمام الثلث ولعمرو بثلث آخر فإن أجاز الورثة أمضي على ما قال وإن لم يفصل عن المائة شيء لم يكن لزيد شيء وكان لعمرو الثلث ولو ردّ الورثة بدئ بالأوّل كما قلنا ولو امتنع النائب وكان الحجّ واجبا أقيم ثقة غيره بأقلّ ما يمكن وكان تمام المائة للورثة وباقي الثلث لزيد وإن كان الحج تطوّعا ففي بطلانه بردّ النائب نظر ولو عين قدرا من المال يحجّ به تطوّعا ولم يعيّن المرات صرف جميعه إلى الحجّ إذا احتمل الثلث وليس للموصي أن يصرف إلى النّائب أكثر من أجرة المثل ولا أن يستأجر غير الثقة فإن عجز عن الحجّ استؤجر به من أقرب المواضع فإن لم يسع صرف في وجوه البرّ وإن فضل عن الحجّ دفع في حجّة ثانية وثالثة وإن قصر الثلث عن المعيّن فإن كان الحج واجبا أخذ أكثر الأمرين من الثلث وأجرة المثل فإن كان الثلث أكثر صرف في الفرض قدر الكفاءة وحجّ بالباقي تطوّعا ولو كان تطوّعا أخذ الثلث خاصّة [ - يح - ] إذا أوصى بثلث ماله لزيد وبربعه لعمرو فإن أجاز الورثة عمل بهما وإن ردّوا بطل الأخير وكذا البحث لو زاد على ذلك ولو أوصى بالنصف لزيد والربع لعمرو فإن أجازوا أخذوا ثلاثة أرباع التركة وإن امتنعوا كان لزيد الثلث موفّرا وبطل الزائد عليه ولا يقسّم الثلث على قدر السهام بين الموصى لهم وليس للورثة إجازة الأخيرة وإبطال الأولى ولو جازت الوصايا المال فإن ردّ الورثة بطلت في الزائد على الثلث وأخذ الأوّل فالأوّل وإن أجازوا فالوجه بدأة الأوّل فالأوّل ودخل النقص على الأخير كما لو لم يتجاوز الوصيّة المال ولو أوصى بثلثه لزيد وثلاثة لعمرو كان ذلك رجوعا عن الأوّل إلى الثاني فلو اشتبه الأوّل استخرج بالقرعة هكذا قاله علماؤنا وفيه نظر إذ لو أجاز الورثة صحّتا معا ولو ردّ الثاني خرج على قول علمائنا انتقال الثلث إلى الورثة لا إلى الأوّل ولو نصّ على عدم الرّجوع ففي كونه رجوعا إشكال أقربه أنّه ليس رجوعا فيعطى الأوّل إن لم يجز الورثة وإن أجازوا أخذا ثلثي المال بينهما ولو أوصى بشيء واحد لاثنين فإن كان بقدر الثلث أو أقلّ تساويا فيه وإن زادوا جازت الورثة فكذلك وإن ردّوا كان لهما ما يحتمله الثلث وبطل الزائد في حقهما معا ولو جعل لكل واحد منها شيئا بدئ بعطية الأوّل ودخل النقص على الثاني [ - يط - ] لو أوصى بعتق مماليكه تناولت الوصيّة من يملكه أجمع ومن يملك بعضه فيعتق نصيبه وهل يقوّم عليه حصة الشريك قيل نعم وفيه نظر هذا إن احتمل الثلث وإلّا عتق منهم من يحتمله الثلث ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقّا صحّت الوصيّة وصرفت إلى الثلث الباقي له ولو أوصى له بثلث ثلاثة أعبد فهلك عبدان أو استحقّا كان له ثلث الباقي خاصّة ولو أوصى له بشيء معيّن فهلك قبل موت الموصي أو بعده من غير تفريط بطلت الوصيّة ولو تلفت الشركة سواه فهو للموصي له إن كان التلف بعد الموت والقبول وإلّا كان له ثلثه [ - ك - ] أوّل أوصى بثلث ماله مشاعا كان للموصى له من كلّ شيء ثلثه وإن أوصى بعين وكان بقدر الثلث ملكه الموصى له بالموت والقبول وليس للورثة دفع عوضه إلّا برضاه ولو كان له مال غائب فإن خرجت المعين من ثلث الحاضر أخذها الموصى له وإلّا أخذ منها ما يحتمله الثلث من المال الحاضر وكلّما حصل من الغائب شيء أخذ من تلك العين بقدر ثلثه [ - كا - ] إذا أوصى بالحمل صحّ إذا كان مملوكا بأن يكون رقيقا أو حمل دابة مملوكة فإن انفصل ميتا بطلت الوصيّة وإن انفصل حيّا وعلمنا وجوده حال الوصيّة أو حكمنا بوجوده صحّت الوصيّة وإلّا فلا ولو قال أوصيت لك بما تحمل جاريتي هذه أو ناقتي أو نحلتي جاز وإن لم يكن الحمل موجودا ويقوم الحمل بعد انفصاله حيّا ولو أوصى بالحمل الموجود اعتبر وجوده في حمل الأمة بما يعتبر وجوده الحمل في غير الوصيّة وذلك
بأن تأتي به لدون ستّة أشهر منذ الوصية وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر إلى عشرة أشهر منذ مفارقة الزوج لها أو غيبته عنها صحّت الوصيّة أيضا وإن كان حاضرا عندها ففي نفوذ الوصيّة به فيما بين العشرة والسنة إشكال أقربه النفوذ إن علم وجوده وإلّا فلا [ - كب - ] إذا أوصى بثمر شجر أو بستان أو أجر دار أو خدمة عبد أو سكنى الدار أو غير ذلك من المنافع مدّة معيّنة صحّ سواء كان الثمرة والمنفعة موجودة أو لا ويعتبر ذلك من الثلث كما قلنا في الأعيان فإن قصر الثلث أجيز منها بقدر الثلث خاصّة وبطل الزائد ولا يتخيّر الورثة بين تسليم خدمته العبد المدّة وبين تسليم ثلث المال ولا يحكم بخدمته العبد للموصى له يوما وللورثة يومين حتّى يستكمل المدّة [ - لج - ] إذا أوصى بالمنفعة مدة معيّنة أخرجت من الثّلث فيقوم الموصى بمنفعته مسلوب المنفعة تلك المدة ثمّ يقوّم المنفعة في تلك المدّة فينظر كم قيمتها وإن كانت مطلقة في الزمان كلّه بأن أوصى بالمنفعة على التأبيد قيل يقوم الرقبة بمنفعتها جميعا ويعتبر خروجها من الثلث لأنّ عبدا لا منفعة
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 295
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٥