تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وشبهه انصرف إلى قوس الندف ولو قال يغزو به خرج قوس الندف والبندق ولو كانت عادة الموصى له استعمال قوس معيّن لا غير ففي كون ذلك قرينة للتخصيص به نظر ولو انتفت القرائن تخيّر الورثة في تخصيص ما شاءوا ممّا يقع عليه عرف ذلك الموضع بالعطيّة ويعطى القوس معموله والأقرب أنّه يستحقّ وترها لعدم الانتفاع بدونه وكلّ لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما شاءوا منها [ - ه‍ - ] لو أوصى له بجرّة فيها خمر صحّت الوصيّة بالجرّة خاصّة وبطلت في الخمر ولو أوصى له بخمر في جرّة لم يصحّ الوصيّة [ - و - ] إنّما تصحّ الوصيّة بالثلث فما دون سواء كانت الوصيّة بعين أو منفعة فإن أوصى بأزيد من الثلث وقف على إجازة الورثة فإن أجازوا صحّت وإلّا بطلت ولو أجاز بعضهم نفذت الإجارة في قدر حصّة من الزيادة وبطلت في قدر حصّة من لم يجز [ - ز - ] الإجازة تنفيذ لفعل ما وضعه الموصي لا ابتداء عطية فلا يشترط فيها ما يشترط في الهبة هذا إذا وقعت ابتداء ولو وقعت عقيب ردّ فهل هي كذلك أو تكون هبة يشترط فيها شرائط الهبة فيه نظر ولو أعتق عبدا لا مال له سواء في مرضه أو وصّى بإعتاقه فأعتقوه بوصيّة نفذ العتق في ثلاثة ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة فإن أجازوه عتق جميعه واختصّ عصبات الميّت بولاية كلّه ولا يختصّ الورثة بثلثيه ولو وقف على ورثته في مرضه فأجازوا صحّ الوقف [ - ح - ] الوصيّة يمضى من الثلث سواء كانت في حال المرض أو الصحّة ولا يمضى من الأصل وإن كان قد أوقعها في الصّحة وسواء أوصى بالجميع قيل أن يولد له أو بعده فإنّه يمضى من الثلث ولا اعتبار لإجازة الورثة فيه بل يصحّ من الثلث وإن لم يرضوا وإنّما يعتبر إجازتهم في الزائد عليه وفي اشتراط عدم سبق الردّ في صحّة الإجازة فيما زاد على الثلث نظر ولا يشترط في الإجازة الفورية فلو قبل بعد الموت ثم أجاز الوارث بعد مدّة صحّ ويملك الموصى له الثلث بالقبول بعد الموت فالنماء له حينئذ أمّا الزائد فهل يملكه حين القبول بعد الموت أو حين الإجازة فيه نظر والنماء فيه تابع والأقرب أنّه حين الإجازة [ - ط - ] إذا أجاز الورثة بعد الموت صحّت بلا خلاف وإن أجازوا قبله فقولان أحدهما الصّحة وليس للورثة الرجوع حينئذ وهو اختيار الشيخ رحمه اللَّه والثاني المنع اختاره المفيد وابن إدريس ولو أجازوا في الصّحة لم يكن لهم الرجوع كما لو أجازوا في المرض [ - ى - ] إذا أوصى بنصف التركة فأجاز الورثة ثمّ قالوا إنّما أجزنا ظنّا أن المال قليل فبان كثيرا فإن كان للموصى له بيّنة تشهد باعترافهم بمعرفتهم قدر المال أو كان المال ظاهرا لا يخفى عليهم لم يلتفت إليهم وإن لم يكن هناك بيّنة وكان المال خفيّا كان القول قولهم في الجهل به مع اليمين ولو كانت الوصيّة بعين كدار أو عبدا وفرس يزيد على الثلث فأجازوا الوصيّة ثمّ قالوا ظننا المال كثيرا يخرج الوصيّة من الثلث فبان قليلا أو ظهر عليه دين ولم يعلمه لم يلتفت إليهم لتضمّن الإجازة شيئا معلوما ولو قيل بمساواته الفرض الأوّل كان وجها لأنّ الوارث قد تسمح بذلك ظنّا منه أنّه يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بان خلافه لحقّه الضّرر في الإجازة [ - يا - ] لا يصحّ الإجازة إلّا من جائز التصرف ولو أجاز الصّبي والمجنون والمحجور عليه للسفه لم يصحّ وأمّا المفلس فإن إجازته صحيحة [ - يب - ] لا يجوز تغيير شيء ممّا أوصى به الميّت إذا لم يخالف المشروع فإن خالفه لم يجز إمضاؤه [ - يج - ] لو لم يكن له وارث من نسب ولا سبب فأوصى بجميع ماله ففي رواية تصحّ الوصيّة بأجمعها ولو قيل يصحّ في الثلث خاصّة كان وجها لأن له وارثا هو الإمام عندنا وهو الذي يعقل عنه ولو كان له وارث لم يكن له الوصيّة بأكثر من الثلث وإن كان الوارث ذا فرض يأخذ ما يبقى بعده أكثر من الثلث لأنّه يأخذ الباقي بالردّ عندنا أو كان زوجا أو زوجة [ - يد - ] يعتبر ثلث المال حين الوفاة لا حين الوصيّة فلو أوصى الغنيّ بما يخرج من الثلث ثمّ افتقر ومات اعتبر الثلث حال الموت فإن لم يخرج الموصى به من الثلث بطل الزائد ولا اعتبار بيساره ولو أوصى وهو فقير ثم أيسر حتى خرج الموصى به من الثلث صحت وصيته ولا اعتبار بفقره سواء علم الموصي ما تحدّد له أو لم يعلم ولو أوصى ثم قتل أو جرح خرجت الوصيّة من ثلث ماله ودينه وأرش جراحه سواء كان القتل عمدا أو خطاء [ - يه - ] لو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته على أنّ الربح بين العامل والورثة بالسّوية صحّت الوصيّة وهل يشترط أن يكون من الثلث فيه نظر [ - يو - ] إذا أوصى بأشياء يخرج من الثلث عمد بها وإن قصر الثلث عنها فإن كانت بأجمعها واجبة أخرجت من صلب المال وإن كان بعضها واجبا بدئ بالواجب من صلب المال والباقي من ثلث الباقي ويبدأ بالأوّل منه فالأوّل ولو كان الكلّ غير واجب بدئ بالأوّل فالأوّل حتّى يستوفى الثلث وكان النقص داخلا على الأخير ولو أجاز الورثة عمل بالجميع [ - يز - ] إذا قال حجّوا عنّي حجّة واحدة بقدر معيّن وكان فيه فضل عن أجرة المثل كان الزائد للنائب فإن عين أحد أصرف إليه وإلّا تخيّر الوارث أو الموصي إن كان في الدفع إلى من شاء ثمّ إن كان الحجّ الموصى به تطوّعا أخرج من الثلث وإن كان واجبا أخرج أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث ولو لم يف المعيّن بالحجّ الواجب أخذ الباقي من صلب المال ولو عيّن فأبى المعين بطل التعيين ويستناب بأقلّ ما يكون ثقة يحجّ عنه ويصرف الباقي إلى الورثة إن كان الحج واجبا وإن كان تطوّعا ففي بطلان الوصيّة نظر أحوطه إقامة نائب غير المعيّن ولو قال المعيّن ادفعوا الحجّة إلى من يحج واصرفوا الباقي إليّ لم يجب إجابته ولو لم يعين