ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عسالة يتكففون الناس وعن عليّ عليه السّلام أربعمائة مائة دينار ليس فيها فضل عن المورثة وكلما قلت الوصيّة كان أفضل [ - د - ] لا يملك الموصى له الوصيّة إلّا بالقبول إن كانت لمعين يمكن القبول منه وإن كانت لغير معيّن كالفقراء وبني هاشم أو على مصلحة كمسجد أو حجّ لم يفتقر إلى القبول ولزمت بمجرد الوفاة وينتقل بها الملك إلى الموصى له ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول ولو قبل قبل الوفاة جاز وبعد الوفاة آكد وإن تأخّر القبول عن الوفاة جاز ما لم يرد فإن ردّ قبل موت الموصي لم تبطل الوصية فله القبول بعد ذلك وإن ردّ بعد الموت فإن كان قبل القبول بطلت الوصيّة إجماعا وكذا لو ردّ بعد القبض وقبل القبول وإن كان بعد القبول والقبض فلا أثر له ويكون هبة مجدّدة يفتقر إلى شروط الهبة وإن كان بعد الموت والقبول فقولان أحدهما بطلان الرد والثاني بطلان الوصيّة ولو ردّ البعض وقبل البعض صحّت الوصيّة فيما قبل خاصّة [ - ه - ] القبول لا يتعين اللفظ بل قد يقع بالفعل الأخذ والوطء وفعل ما يدلّ على الرّضا ويجوز على الفور والتراخي ويحصل الردّ بقوله رددت الوصية وما أدّى هذا المعنى مثل لا أقبلها وشبهه وكلّ موضع صحّ الردّ فيه فإنّ الوصيّة تبطل بالردّ ويرجع إلى التركة فيكون ميراثا ولو عين بالردّ واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك أمّا ما يمتنع الردّ فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يخصّ به من شاء من الوراث والأجانب [ - و - ] إذا مات الموصى له قبل القبول والردّ قام وارثه في ذلك مقامه ولا تبطل الوصيّة بالموت ولا يلزم الوصيّة في حقّ الوارث بل له الردّ كما كان لمورثه فإن ردّها الوارث بطلت وإن قبلها صحّت وثبت بها الملك من حين قبوله ولو تعدد الورثة فإن قبل بعضهم بل له الردّ كما كان لمورثه فإن ردّها الوارث بطلت وإن قبلها صحّت وثبت بها الملك من حين قبوله ولو تعدد الورثة فإن قبل بعضهم وردّ بعض لزمت في حقّ القابل وبطلت في حقّ الرّاد وإن قبلوا أجمع يثبت لهم وكذا إن ردّوا أجمع بطلت بالكليّة ولو كان فيهم مولى عليه قام وليّه مقامه في القبول والردّ وإنّما يفعل ما للمولى عليه الحظّ فيه فلو كان الحظّ في القبول فردّ لم يصحّ فكان له القبول بعد ذلك ولو كان الحظّ في الردّ فقبل لم يصحّ فلو أوصى لصبي بمن ينعتق عليه وعليه ضرر في القبول بأن يلزمه نفقته لإعساره وإيسار الصّبي لم يجز القبول ولو كان الصبي فقيرا أو كان الموصى به ذا كسب لزمه القبول لأنّ الحظّ في عتق القرابة من غير ضرر [ - ز - ] لو أوصى بجارية وحملها لزوجها وهي حامل منه فمات قبل القبول كان القبول للوارث فإذا قبل ملك الوارث الولد ولا ينعتق على الموصى له لانتفاء الملك بعد الموت ولا يرث أباه لأنّه رقّ إلّا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ويكون الوارث جماعة فيرث بعتقه قيل القسمة ولو كان حاجبا أخذ الجميع [ - ح - ] قد بيّنا أنّ الملك أنّما يحصل للموصى له بعد الوفاة والقبول فلو حدث للموصى له نماء بعد الموت وقبل القبول فإن متّصلا تبع الأصل وإن كان منفصلا فهو للورثة ولو أوصى بأمة لزوجها فأولدها بعد موت الموصي قبل القبول فالولد رقّ للوارث ولو أوصى لرجل بأبيه فمات الموصى له قبل القبول فقبل ابنه صحّ وعتق عليه الجدّ ولم يرث من أبيه شيئا وإذا قبل الوارث ثبت الملك له ابتداء من جهة الموصي لا من جهة مورّثه ولا تثبت للموصى له شيء فحينئذ لا يقضى ديونه ولا ينفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه [ - ط - ] إذا أوصى بجارية وحملها لزوجها الحرّ فقبلها انفسخ النكاح بالموت والقبول ويعتق الولد وإن ردّ فالنكاح بحاله والولد رقّ كما كان ولو أوصى بالجارية خاصّة كان الولد باقيا على الرقيّة للموصى وينتقل إلى ورثته إن كان موجودا حال الوصيّة ويعلم ذلك بوضعه لدون ستة أشهر منذ الوصيّة وإن تجدّد بعد الوصية قبل الموت ووضعته قبل موت الموصي فهو للموصي أيضا وكذا إن انفصل بعد الموت وقبل القبول
أو بعده وإن حملته بعد موت الموصي وقبل القبول فهو للورثة سواء وضعته قبل القبول أو بعده ولا ينفذ فيه الوصيّة لأنّ الحمل لا حكم له بمعنى أنّ الوصيّة لا يتناوله ولا يتقسّط الثمن في البيع عليه وعلى أمّه بل هو جار مجرى السمن ومتى وضعت فكأنّما حدث في تلك الحالة هذا إذا خرجت الجارية من الثلث وإن لم يخرج من الثلث ملك بقدر الثلث وانفسخ النكاح [ - ى - ] لا تصحّ الوصيّة في معصية فلو أوصى بمال الكنائس والبيع وكتب التوراة والإنجيل ومساعدة الظالم لا ينفذ ولا يجوز العمل بها [ - يا - ] الوصيّة عقد جائز من الطرفين فللموصي الرجوع في وصيّته ما دام حيّا سواء كانت بمال أو ولاية ويجوز الرّجوع في بعضه أيضا وإن كان إعتاقا [ - يب - ] يحصل الرجوع بقوله رجعت في وصيّتي أو أبطلتها أو غيّرتها أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان أو لورثتي أو في ميراثي ولو قال ما أوصيت به لفلان فهو فنصفه لفلان كان رجوعا في النصف خاصّة ولا ينحصر الرجوع في لفظ معيّن بل كلّ ما أدى معناه فهو رجوع وقد يكون بالفعل مثل أن يأكل ما أوصى به أو يطعمه غيره أو يتلفه أو ينقله عن ملكه بهبة أو بيع أو صدقة أو بحبل الجارية الموصى بها أو يفصل الثوب ويلبسه ولو عرضه للبيع أو وهبه من غير إقباض أو أوصى ببيعه أو أوجب البيع أو الهبة فلم يقبل الآخر
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 292
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٢