تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أو الحاكم فهو حرّ من حين الإعتاق وولاؤه للموصي وكذا لو أوصى إلى غير الوارث بعتقه [ - لد - ] إذا أوصى بعتق عبيده وليس له غيرهم استحق ثلثهم بالقرعة ولو رتّبهم أعتق الأوّل فالأوّل حتّى يستوفي الثلث وتبطل الوصيّة في الزائد ولو أوصى بعتق عدد مخصوص عن عبيده استخرج العدد والقرعة على الاستحباب وهو أجود [ - له - ] لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب فإن لم يجد قيل يعتق من لا يعرف بنصب ولو أعتق من ظنّ إيمانها ثمّ بانت بالخلاف أجزأت عن الموصى [ - لو - ] لو أوصى بعتق رقبة بثمن معيّن فلم يوجد به لم يجب الشراء وتوقّع الوجود ولو وجده بأقل اشترى وأعتق ودفع الباقي إلى الرقبة [ - لز - ] لو أوصى بعتق أمته على أن لا يتزوّج ثمّ مات فقالت لا أتزوّج عتقت فإن تزوجت بعد ذلك لم يبطل عتقها ولو أوصى لأمّ ولده بألف على أن لا يتزوّج أو على أن تثبت مع ولده ففعلت وأخذت الألف ثمّ تزوّجت وتركت ولده احتمل بطلان الوصيّة وصحّتها

الفصل الرّابع في الوصايا المبهمة

وفيه [ - يح - ] بحثا [ - ا - ] إذا أوصى بجزء من ماله كان له السبع وقيل العشر ولو قال بسهم كان ثمنا ولا يتخيّر الورثة في إعطاء ما شاءوا ولا يحكم له بأقلّ سهام الوراث ولو أوصى له بشيء كان له سدسا [ - ب - ] لو أوصى بلفظ مجمل غير هذه رجع في تفسيره إلى الوارث كما لو قال أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو جليلا أو جزيلا أو عظيما أو خطيرا بلا خلاف ولو قال أعطوه كثيرا أعطي ثمانين درهما ولو عيّن للوصيّ له شيئا وادعى أنّ الموصي قصده من هذه الألفاظ وادّعى علم الوارث كان عليه البيّنة وعلى الوارث اليمين على نفي العلم [ - ج - ] إن قال أعطوه مثل نصيب ابني وله ابن لا غير كان ذلك وصيّة بالنصف وقال مالك إنّه وصية بالجميع وليس ببعيد من الصواب لكن الأوّل أقرب فعلى ما قلناه إن أجاز الوارث اقتسما التركة بالسّوية وإن لم يجز كان للموصى له الثلث ولو كان له ابنان فأوصى لثالث بمثل نصيب أحدهما كان الموصى له بمنزلة ابن آخر فيضاف إلى أولاده فيكون له الثلث وكذا لكلّ ابن ولا يفتقر إلى الإجازة وعند مالك يكون له النصف مع الإجازة ولو كان له ذكور وإناث وأوصى بمثل نصيب أحدهم على التعيين أعطي مثل نصيبه وإن كان من غير تعيين أعطي مثل نصيب أقلّهم ميراثا فلو كان له ابن وأربع زوجات كان له مثل نصيب زوجة قال الشيخ ره يكون الفريضة من اثنين وثلاثين للموصى له سهم ولكلّ زوجة سهم وللابن سبعة وعشرون والحقّ أن الفريضة من ثلاثة وثلاثين فللابن ثمانية وعشرون ولو قال مثل نصيب ابني كانت الفريضة من ستين يأخذ الموصى له مثل الابن ثمانية وعشرين ولو كان له بنت فأوصى بمثل نصيبها كان وصيّته بالنصف ولو كان له ابنتان فأوصى بمثل نصيب إحداهما فهو بالثلث ولو كان ثلث أخوات من أمّ وإخوة ثلاثة من أب فأوصى بمثل نصيب أحدهم من غير تعيين كان له مثل أقلّهم فله سهم من عشرة ولكلّ أنثى سهم ولكلّ ذكر سهمان ولو كان له زوجة وبنت وقال مثل نصيب بنتي فأجاز الورثة فالفريضة من خمسة عشر للزّوجة سهم والباقي بينه وبين البنت [ - د - ] إذا أوصى بنصيب وارث احتمل البطلان والصّحة فيكون وصية بمثل النصيب [ - ه‍ - ] قال أبو عبيد بن سلام الضعف المثل لقوله تعالى
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
أي مثلين وقوله
فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
وإذا كان الضعفان مثلين فالواحد مثل فإذا أوصى بضعف نصيب ابنه كان له مثله على ؟ ؟ ؟ أو قيل مثلاه لقوله تعالى
ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
قال أبو عبيدة بن المثنى ضعف الشيء هو ومثله وضعفاه هو ومثلاه [ - و - ] لو قال أوصيت لك بضعفي تصيب ابني فله مثلا نصيبه ولو قال ثلاثة أضعافه فهو ثلاثة أمثاله على قول أبي عبيدة وعلى الآخر يكون له في الأوّل ثلاثة أمثاله وفي الثاني أربعة أمثاله قيل في الأول أربعة أمثاله وفي الثاني ستة أمثاله وهو قول مرذول في استعمال العرب [ - ز - ] لو أوصى بمثل نصيب من لا نصيب له كالقاتل والعبد والكافر والمحجوب فلا شيء له [ - ح - ] لو أوصى لرجل بثلث ولآخر بربع ولآخر بخمس ولآخر بمثل وصيّة أحدهم فله الخمس ولو أوصى لواحد بعشرة ولآخر بستة ولآخر بأربعة ولآخر بمثل وصيّة أحدهم كان له أربعة ولو قال فلان شريكهم فله خمس فالكل واحد ولو أوصى لأحدهم بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم قيل كان له نصف فالكلّ واحد منهم [ - ط - ] لو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر كأن يكون له ابنان فيوصي بمثل نصيب ثالث لو كان فله الرّبع ولو أوصى بمثل نصيب خامس لو كان فله السدس [ - ى - ] لو أوصى لثلاثة بمثل سهام بنيه الثلاثة فالمال بينهم أسداسا مع الإجارة وإن لم يجيزوا فللموصى لهم ثلاثة من تسعة ولو أجاز والواحد خاصّة فللمردود عليها التسعان وأمّا المجاز له فله السّدس فيأخذ مخرج السّدس والتسع وهو ثمانية عشر ثمّ تضرب ثلاثة في ثمانية عشر يكون أربعة وخمسين للمجاز له تسعة ولكلّ واحد من صاحبيه ستّة ولكلّ ابن أحد عشر وقال بعض الجمهور يضم المجاز له إلى البنين فنضرب أربعة في تسعة يصير ستة وثلاثين للمجاز له سبعة وكذا لكلّ ابن وللآخرين ثمانية بينهما فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين تمّم لكلّ واحد منهم سدس المال فيصير المال أسداسا على الأوّل وعلى الوجه الثاني يضمون ما حصل لهم