مسلما كالخمر والخنزير وإن كان العامل ذميّا وإن كان في يده عصير فاستحال خمرا لم يجز له بيعه فلو اشترى العامل ذلك ودفع الثمن من مال القراض ضمنه وليس له أن يمزج مال القراض بغيره فإن فعل بدون الإذن ضمن وكان الربح على ما شرطاه
المطلب الخامس في الربح
وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] يشترط في الربح أمور أربعة أن يكون مخصوصا بالعاقدين مشتركا معلوما بالجزئية لا بالتقدير وعينا بالخصوص بالعاقدين صرفه إلى الملاك والعامل فلو أضيف جزء من الربح إلى غيرهما لم يجز وبالاشتراك عدم تخصيص كل واحد عنهما به فلو اختصّ به المالك بطل قراضا وكان بضاعة ولو اختصّ بالعامل كان قرضا وبالعلم معرفة حصّة كلّ واحد منهما وبالجزئية النّسبة بالجزء المشاع كالنصف والثلث ولو قال على الشريك من الربح مائة ولي الباقي أو يكون بيننا أو بالعكس بطل [ - ب - ] إذا وقع القراض صحيحا ملك العامل الحصّة المشترطة وللشيخ رحمه اللَّه قول آخر ضعيف أن لأجرة المثل والأخبار الصحاح واردة بالأوّل [ - ج - ] إذا شرط المالك لمملوكه قدرا من الربح صحّ سواء كان المملوك عاملا أو لا وكذا العامل لو شرط لمملوكه ويكون ما شرط لكل من العبدين لسيّديهما وإن شرط لغلامه الحرّ أو ابنه أو أجنبي فإن شرط على أحدهم العمل مع العامل صحّ وكانا عالمين وإن لم يشترط بطل ولا يكون للمالك ولو قال العامل لك الثلثان على أن تعطي أولئك حصّة ففي اللزوم نظر [ - د - ] لو شرط على الساعي أن يوليّه سلعة معيّنة برأس مالها لم يجز لإمكان اختصاصها بالرابح فينفرد المالك به ولو شرط المالك الانتفاع بالسلعة إلى وقت البيع كاستخدام العبد وركوب الفرس قال الشيخ يبطل القراض [ - ه - ] إذا دفع إليه ألفين متميّزين وقال خذهما قراضا على أنّ ربح هذه لي وربح هذه لك بطل ولو كانتا ممتزجتين وقال لي ربح ألف ولك ربح ألف صحّ ولو قال لك ربح إحدى السفرتين أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه لم يجز [ - و - ] العامل يملك حصّة من الربح بظهوره ولا يتوقف على وجوده ناضا على أقرب الوجهين ملكا غير مستقر بل هو وقاية لرأس المال فإن وقع خسران انحصر في الربح وإنما يستقرّ بالقسمة أو بإنضاض المال والفسخ قبل القسمة على إشكال فإن كان مما يجب فيه الزكاة كانت زكاة الأصل وحصّة المالك على المالك نفسه وزكاة حصة العامل على خاصّ العامل ولا يضمّ أحدهما إلى الآخر في الحول بل للفائدة حول بانفرادها ولو قلنا لا يملك كان له حقّ مؤكّد يورث عنه ولو أتلف المالك أو غيره المال عزم حصّة [ - ن - ] لو قال خذه على النصف صحّ واقتضى التنصيف بينهما في الربح وكذا لو قال على أنّ الربح بيننا ولو قال على أنّ لك النصف وسكت عن الآخر صحّ ولو قال على أنّ لي النّصف وسكت بطل ويحتمل الصّحة ويكون الباقي العامل ولو قال على أنّ لك ربح نصفه أو نصف ربحه صحّ ولو قال لاثنين على أنّ لكما نصف ربحه صحّ وتساويا في الحصّة وإن اختلفا في العمل ولو فضل أحدهما صحّ وإن تساويا في العمل ولو قال خذ مضاربة على ما شرط فلان لعامله صحّ إن كانا عالمين وإن جهلاه أو أحدهما لم يصحّ ولو قال للعامل لك ثلث ربحه وثلثا باقي الربح صحّ وكان له سبعة اتساع الربح ولو قال لك ثلث الربح وثلث ما بقي كان له خمسة اتساعه ولو قال ثلث الربح وربح ما بقي فالنّصف ولو قال ربع الربح وربع الباقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن سواء عرف بالحساب أو لا ولو قال المالك على أنّ لك النصف ولي الثلث صحّ وكان السّدس له أيضا ولو قال خذه على النصف ولم يبيّن صحّ وكان الشرط للعامل لأنّ النماء للمالك فصرفه الشرط إلى من يفتقر إلى ذكره في حقه ولو اختلفا فقال العامل شرطته لي وقال المالك شرطته لنفسي احتمل تقديم قول العامل لأنّه يدعي الظاهر [ - ح - ] إذا قال خذه قراضا على أنّ الربح كلّه لي بطل وكذا يبطل لو قال كلّه لك ولا يكون بضاعة ولا قرضا ولو لم يذكر قراضا كان الأوّل بضاعة والثاني قرضا ولو قال خذه والربح كلّه لك ولا ضمان عليك كان قرضا قد شرط فيه بقي الضمان ولا ينتفي بشرطه وكذا لو قال خذه والربح كلّه لي كان بضاعة فلو قال وعليك الضمان لم يلزم ولو قال خذه على أنّ لي نصف الربح إلّا عشرة دراهم لم يصح
ولو قال قارضتك على أنّ لك شركة في الربح أو شركا لم يصحّ لعدم البيان ولا يكون له مضاربة المثل [ - ط - ] لو قارض اثنان واحدا وشرطا له قدرا واحدا من الربح جاز وكذا لو اختلفا فشرط أحدهما أكثر والآخر أقلّ ولو شرط أحدهما النّصف والآخر الثلث على أن يكون الباقي بينهما بالسّوية احتمل المنع والجواز وقوّى الشيخ المنع
الفصل الثّاني في الأحكام
وفيه [ - لن - ] بحثا [ - ا - ] العامل أمين لا يضمن ما يتلف إلّا بالتفريط أو التعدّي وقوله مقبول في التلف مع اليمين وهل يقبل في الردّ قولان [ - ب - ] إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك فإن كان يلزمه صحّ الشراء وانعتق فإن لم يبق من مال القراض شيء بطل القراض وإلّا بطل في الثمن خاصّة ثمّ العبد على التقديرين إن كان فيه