تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يشترط علم المقدار ويكون القول قول العامل مع التنازع في قدره وأردنا بالمسلم أن يكون في يدي العامل ولو شرط المالك أن يكون له فيه بداء ويراجع في التّصرف أو يراجع مشرفه ففي الفساد نظر ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز ويجوز القراض بالمتاع كما يجوز بالمشترك

المطلب الرابع في العمل

وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] العمل عوض الربح وشرطه أن يكون تجارة فإن عقد القراض على الحرف والصنائع كالطبخ والخبز فالوجه البطلان والتجارة هي الاسترباح بالبيع والشراء ويدخل تحتها ما هو من توابعها كالنقل والكيل والوزن وليس الإذن في التجارة إذنا في الربح ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر والغنم بطل لأنّ مقتضاه التصرف في رأس المال ثمّ إطلاق الإذن يوجب أن يتولّى العامل ما يتولّاه المالك من عرض القماش ونشره على المشتري وطيه وإحرازه وبيعه وشرائه وقبض ثمنه وإقباضه وإيداعه الصندوق ولا يجب عليه فعل ما لا يليه المالك كالنداء على المتاع في الأسواق ونقله إلى الخانبار بل يستأجر له وكذا له استيجار ما جرت العادة بالاستيجار فيه كالدّلال والوزّان والحمّال والمسكن ولو تولّى ذلك بنفسه لم يستحقّ أجرة عليه ولو استأجر لما يجب عليه عمله مباشرة كان عليه الأجرة [ - ب - ] إذا نصّ المالك على نوع من التصرّف لم يجز له المخالفة كما لو شرط النّقد فباع نسيئة أو بالعكس أو نقد البلد أو غيره فإن خالف ضمن ووقف التصرّف على الإجازة ولو أطلق كان الإذن معروفا إلى البيع والشراء نقدا بثمن المثل من نقد البلد فلو باع نسيئة لم يجز وكذا لو باع بدون ثمن المثل أو بغير نقد البلد ويسترد المبيع مع وجوده ومثله أو قيمته مع تلفه ويتخيّر المالك في إلزام من شاء فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لم يرجع على العامل وإن رجع على العامل كان له الرجوع على المشتري وإن اشترى نسيئة فإن لم يذكر المالك وقع الشراء له وكان الثمن في ذمّته وإن ذكره كان باطلا هذا كله مع عدم الإجازة ولو أجاز المالك في المواضع كلّها لزم [ - ج - ] لو قال له اعمل برأيك أو اصنع ما شئت قال الشيخ حكمه حكم الإطلاق ليس له أن يبيع نسيئة والأقرب عندي جواز ذلك فحينئذ إذا فات من الثمن شيء لم يلزمه ضمانه إلّا أن يفرط ببيع المعسر أو المجهول أو من لا يثق به أو يفرط في ترك الإشهاد أو الضمين أو الرهن وليس الأخيران واجبين إلا مع ترك الإشهاد وعلى قول الشيخ ينبغي أن يكون موقوفا على الإجازة لا باطلا من نفسه نعم يكون العامل ضامنا على التقديرين عنده [ - د - ] إطلاق الإذن يقتضي التجارة في بلد القراض فلا يجوز السّفر بالمال إلّا بإذن المالك فإن خالف ضمن وكان الربح على ما شرطاه وإن أذن المالك جاز وكان على العامل أن يعمل بنفسه ما كان المالك يباشره عادة كحمل المال أو حطّه وحفظه والاحتياط في حراسته وليس عليه دفع الأحمال بنفسه ولا حطّها بل له الاستيجار فيه من مال القراض وأمّا نفقه العامل من المأكول والمشروب والملبوس والركوب في حال السّفر فالأقرب أنّها يؤخذ من أصل مال القراض لا من حصة العامل وقوى الشيخ أنها لا تؤخذ من مال القراض بل تحسب على العامل وعلى ما اخترناه هل يؤخذ كمال النفقة من مال القراض أو الزائد عن نفقة الحضر الأقرب الأوّل وقوّى الشيخ الثاني على تقدير القول بالنفقة أمّا النفقة في الحضر فإنّها على العامل في خاصّته ولو كان مع العامل مال لنفسه يسعى فيه أو لغيره قسط النفقة على المالين وأخذ من مال المضاربة بقسطه ومن مال نفسه بقسطه ولو أخذ المالك ماله من العامل في السفر فالأقرب أن نفقة العامل في الرجوع على خاصّته ولو مات العامل لم يكن على المالك كفنه وإذا أذن له في السفر مطلقا لم يجز له أن يسلك طريقا مخوفا ولا إلى بلد مخوف فإن فعل فسد [ - ه‍ - ] إذا أطلق له العمل جاز أن يبيع ويشتري مهما شاء فما يظهر فيه الفائدة ويعامل من شاء فإن شرط عليه أن لا يبيع إلّا على شخص معيّن أو لا يشتري إلّا منه أو لا يشتري إلّا سلعة معينة لزم ولم يجز له التعدي سواء كانت السلعة عامّة الوجود في أيدي الناس كافة كالطعام أو غير عامّة كلحم الصّيد أو يجعل في وقت دون آخر كالرطب فإن خالف وقف على الإذن وكان ضامنا والربح على ما شرطاه ولو لم يجز بطل البيع إن سمّاه عند العقد وإلّا وقع الشراء له [ - و - ] إذا اشترى شيئا فبان معيبا كان له الردّ بالعيب والإمساك بأرش وغيره فإن كان الحظّ في الأخذ لم يرد وكذا العكس ولو حضر المالك واختلفا قدّم الحاكم قول من الحظ معه [ - ز - ] إطلاق الإذن يبيح شراء المعيب مع الحظّ بخلاف الوكيل [ - ح - ] لا يجوز للعامل أن يشتري بأكثر من ثمن المثل وكذا لا يبيع بدونه فإن باع وقف على الإجازة فإن لم يجز المالك استردّ العين وإن تلفت كان له الرجوع على من شاء فإن رجع على المشتري رجع بالقيمة ولا يرجع على العامل وإن رجع على العامل فالوجه رجوعه بجميع القيمة لا بالتفاوت بين ثمن المثل محذوفا عنه ما يتغابن الناس به وبين المسمّى وإن اشترى بأكثر من ثمن المثل فإن كان بالعين بطل وإن كان في الذّمة وقع الشراء له إن لم يسمّ المالك وإلّا وقف على الإجازة [ - ط - ] ليس للعامل أن يشتري ما لا يحلّ للمسلم تملّكه إذا كان المالك
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 276 | العلامة الحلي