تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إحداهما والآخر الأخرى أو كدار يطلب أحدهما علوها والآخر سفلها أو يتضمّن القسمة ردّ مال من أحدهما ليجبر به حصة الآخر وما يتضمن قسمته الضرّر كالجوهر والحجر الواحد والحمامات لا يجوز قسمتها وإن رضي بها الشركة ولو كان بين اثنين وقف لم يجز قسمته بينهما ولو كانت حصة أحدهما طلقا جاز قسمتها مع الوقف والقسمة يقتضي التميز وليست بيعا وإنّما تصحّ مع اتفاق الشركاء ويكون بتعديل السهام والقرعة ولو طلب أحد الشركاء التخيير لم يجبر الباقون عليه ولو جعل لهم التخيير ففي إجبارهم نظر [ - كو - ] إذا أخرج أحدهما دراهم أو لآخر دنانير لم تصحّ الشركة فإن اشتريا بهما ثوبا كان لهما فإذا أراد القسمة نظرا إلى نقد البلد وقوّما الثوب به وقوما الآخر أيضا به ويكون التقويم حين صرف الثمن فيه [ - كز - ] إذا كانت الشركة فاسدة وكانت شركة العنان وباع أحدهما واشترى صحّ عملا بالإذن والمال في يده أمانة والربح على قدر رأس المالين ويرجع كلّ منهما بأجرة عمله في مال الآخر وإن كانت شركة المفاوضة فحكمها كذلك وأمّا شركة الأبدان فإنّها باطلة ولكلّ منهما أجرة عمله ولو امتزج العمل كان الحكم فيه الصّلح وأمّا شركة الوجوه فإنّها باطلة كما تقدّم فإن اشترى أحدهما لها اشتركا فيه وإن اشتراه لنفسه كان له خاصة

المقصد الرابع في القراض

وفصوله ثلاثة

الأوّل في أركانه

وهي ستة الصيغة والمالك والساعي ورأس المال والعمل والربح فهاهنا مطالب

الأوّل في الصّيغة

وفيه بحثان [ - ا - ] القراض معاملة صحيحة بالإجماع وهو أن يدفع شخص إلى آخر مالا ليسعى به على الشركة في الكسب من غير أن يكون عليه شيء من الخسارة وهذا يسمّيه أهل الحجاز بالقراض إمّا من القرض وهو القطع لأنّ صاحب المال اقتطع بعض ماله ودفعه إلى العامل وإمّا من المساواة كما يقال تقارض الشاعران إذا وازن كلّ منهما صاحبه بشعره فكان المالك بإخراج ماله وإذن العامل بعمله وأهل العراق يسمّونه مضاربة مأخوذة إمّا من الضرب في الأرض أو من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم والمقارض بكسر الراء صاحب المال وبفتحها العامل والمضارب بكسر الراء العامل ولم يشتق لربّ المال من المضاربة اسما [ - ب - ] لا بدّ في هذا العقد من صيغة خاصّة وهي إمّا قارضتك أو ضاربتك أو ما أدّى معناهما فيقول العامل قبلت وما أشبهه ومع حصول الإيجاب والقبول يتمّ العقد وهو جائز من الطّرفين لكلّ منهما الفسخ سواء نضّ المال أو كان به عروض ولا يلزم فيه التأجيل بأن يقول فارضتك إلى سنة فإذا مضت فلا بيع ولا تشتر وإن شرطه قال الشيخ رحمه اللَّه ولو قيل بالجواز كان وجها ولو قال إن مرت بك سنة فلا تشتر بعدها وبع لزم ولو قال قارضتك سنة على أن لا أملك فيها منعك لم يصحّ

المطلب الثّاني في المتعاقدين

وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] يشترط في المتعاقدين التكليف وإمكان التصرف فلو قارض الصّبي أو المجنون أو السفيه أو المفلّس أو المملوك لم يصح ويجوز تعدّد العامل واتحاده وكذا المالك وينفسخ المضاربة بموت العامل أو المالك وبجنون أحدهما [ - ب - ] يصحّ قراض المريض ولو شرط للعامل ما يزيد على أجرة المثل صحّ ولزم من صلب المال بخلاف ما لو حامى الأجير في الأجر فإنّه تحسب الزّيادة من الثلث وفي المزارعة والمساقاة لو شرط الزائد نظر في احتسابه من الأصل أو من الثلث فإذا مات انفسخ القراض فإن كان المال ناضا ولا دين أخذ الوارث رأس المال واقتسما الربح على الشرط وإن كان هناك دين انفرد العامل بنصيبه من الربح وقضى من الباقي دين الميّت وإن كان به عروض جاز للوارث أخذ نصيبه بالقيمة واقتسما الفاضل قال الشيخ وله إلزام العامل بالبيع بجنس رأس المال والفاضل على الشرط وإن كان دين فعلى العامل بيع المتاع ويصرف إلى الغرماء المدين ويأخذ هو حصّة من الربح [ - ج - ] المملوك يصحّ أن يكون عاملا بإذن المولى ويكون حصته من الربح لمولاه ولا يجوز أن يكون عاملا للمولى لأنّ المولى يستحقّ العمل بدون عقد القراض

المطلب الثالث في المال

يشترط في رأس المال أمور أربعة أن يكون نقدا معيّنا معلوما مسلما وأردنا بالنقد الدّراهم والدنانير فلا يجوز القراض بالعروض ولا بالنقرة والسبائك والحلّي ولا بالفلوس ولا بالدراهم المغشوشة سواء كان الغشّ أكثر أو أقلّ أو مساويا واحترزنا بالمعين عن الدين فلا يجوز المضاربة بما في الذّمة قبل قبضه فإن قبضه جاز ولو أذن للعامل في القبض من الغريم لم يصحّ العقد ما لم يجدّده بعد القبض ولو قال أقرضتك هذه الألف شهرا ثم هي قراض بعد ذلك لم يصحّ وكذا لو عكس إن قلنا ببطلان القراض المؤجل ولو عيّن وأبهم فقال قارضتك على أحد هذين الألفين والآخر عندك وديعة وهما في كيسين متميّزين لم يجز وكذا لو قال قارضتك بأيّهما شئت أو قال بع هذه السلعة فإذا نضّ ثمنها فهو قراض لم يصحّ ولو مات المالك وبالمال عروض بطلت المضاربة فلو أقرّه الوارث لم يصحّ ولو كان النقد في يد العامل وديعة أو غصبا وقارض عليه صحّ ولو تلفت الوديعة بالتفريط والغصب لم يصحّ بهما وأردنا بالمعلوم أن يكون معلوم القدر والوصف ولا تكفي المشاهدة وقيل لا