تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالعكس ولو اتفقا فيهما فلا فائدة للمساقاة مع تساويهما في العمل ولو تفاضلا فيه فإن كان قد شرط له فضل في مقابلة عمله استحقّ ما فضل له من أجرة المثل وإن لم يشترط له شيء فلا شيء له [ - يج - ] يجوز المساقاة على البعل من الشجر كما يجوز على المفتقر إلى الماء [ - يد - ] إنما يصحّ المساقاة على شجر معلوم بالمشاهدة أو الصفة الرافعة للجهالة فلو ساقاه على مجهول أو على أحد بستانين من غير تعيين لم يصحّ [ - يه - ] إذا ساقاه إلى سنة يحمل فيها غالبا فلم يحمل تلك النّسبة لم يكن للعامل شيء ولو ظهرت الثمرة ولم تكمل فله نصيبه منها وعليه تمام العمل فيها على إشكال ولو ساقاه إلى مدّة لا يحمل فيها غالبا أو يحتمل وجود الثمرة وعدمها فالأقرب البطلان وله أجرة المثل وإن ظهرت الثمرة في تلك المدّة لم يكن للعامل فيها شيء [ - يو - ] إذا مات العامل أو المالك قام وارثه مقامه ولو امتنع وارث العامل من العمل لم يجبر عليه فيستأجر الحاكم من التركة من يعمله ولو لم يكن تركة أو تعذّر الاستيجار فللمالك الفسخ وعليه الأجرة إلى وقت الموت ولو اختار الإمضاء صح فإن كانت الثمرة قد ظهرت بيع من نصيب العامل بأجرة ما بقي من العمل ويستأجر عنه به ولو احتيج إلى بيع الجميع بيع في ذلك فإن كان قد بدا صلاحها خيّر المالك بين شراء حصّة العامل وبيع حصته ويبيع الحاكم حصة العامل ولو امتنع المالك باع الحاكم حصّة العامل واستأجر على باقي العمل والفاضل للورثة وكذا لو لم يبدأ صلاحها ومن يشترط بدوّ الصّلاح سوّغ بيع حصّة العامل بشرط القطع إن باع المالك أيضا ولو امتنع فالأقرب جواز بيع حصّة بانفراده على تقدير الاشتراط أيضا وللمالك البقاء على المعاملة فيستأذن الحاكم على الإنفاق على الثمرة ويسترجعه منها فإن عجزت فالأقرب أخذ الباقي من التركة ولو عجز عن استيذان الحاكم فالأقرب جواز الرجوع بما أنفقه مع الإشهاد على احتساب الرجوع ولو تمكّن من الحاكم واتفق وأشهد على الرجوع فالأقرب عدم الرجوع وكذا لو اتفق متبرّعا [ - يز - ] إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء فيتفق الحاكم من ماله إن لم يتبرّع أحد بالعمل فإن لم يجد فمن بيت المال قرضا فإن لم يجد أقرض من أحد فإن لم يجد استأجر من يعمل بأجرة مؤخّرة إلى الإدراك فإن تعذّر استأذن الحاكم واتفق فإن تعذّر الاستيذان أشهد في الإنفاق والرجوع ولو عمل المالك بنفسه كان متبرّعا وللمالك الفسخ وعليه الأجرة إلى وقت الهرب وهل للمالك الفسخ مع وجود المتبرع بالعمل فيه نظر فإن عمل الأجنبي ولم يشعر به استحقّ العامل الأجرة وكان الأجنبي متبرّعا [ - يح - ] العامل أمين لا يضمن إلّا مع التفريط أو التعدّي وقوله مقبول مع اليمين في التّلف وعدم الخيانة ولو ثبت الخيانة بالإقرار أو البيّنة أو النكول لم يكن للمالك رفع يده عن حصّته وله رفع يده عن حصة المالك ولو ضمّ المالك إليه من يحفظ نصيبه كانت أجرة الحافظ على المالك لا على العامل [ - يط - ] لو عجز عن العمل مع أمانته ضمّ إليه آخر يساعده ولا ينتزع يده منه وأجرة الآخر عليه ولو عجز بالكليّة أقام من يعمل عوضه وأجرته عليه أيضا [ - ك - ] لو اختلفا في الحصّة فالقول قول المالك لا العامل ولا يتحالفان بل المالك وكذا البحث لو اختلفا في قدر ما يتناوله المساقاة من الشجر ولو كان هناك بيّنة عمل بها وإن تعارضتا فالوجه تقديم بيّنة العامل وقال الشيخ يقرع ولا يحلف من خرجت القرعة له ولو تعدّد المالك فصدّقه أحدهما دون الآخر أخذ من نصيب المصدق ما ادّعاه ومن نصيب الآخر ما حلف عليه ولو شهد المصدق على المنكر وكان عدلا قبلت شهادته ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا فشهد أحد العاملين على صاحبه قبلت شهادته أيضا [ - كا - ] الحصّة تملكها العامل بالظهور لا بالمقاسمة ويجب الزكاة على كلّ من بلغ نصيبه نصابا سواء كان منفردا أو منضما إلى غير هذه الثمرة ولا يضمّ حصّة أحدهما إلى الآخر ولو كان أحدهما لا يصح الزكاة منه كالنصرانيّ والمكاتب وجب على الآخر إن بلغت حصّته نصابا [ - كب - ] لو كانت المساقاة على نخل في أرض خراجيّة كان الخراج على المالك ولو شرطه أو بعضه على العامل جاز ولو شرط العامل دراهم منفردة عن الجزء أو المالك من الثمرة لم يجز وكذا لا يجوز لو جعل له ثمرة السنة الّتي يلي سنة المساقاة أو ثمرة بستان غير بستان المعاملة ولو شرط عليه عملا في غير النخل الذي ساقاه عليه أو في غير السنة ففي البطلان نظر [ - كج - ] لو ساقاه على نخل فعامل العامل غيره على النّخل لم يجز وإن جاء بأمين [ - كد - ] لو ساقاه على شجر فبان مستحقّا دفع إلى المالك ولا شيء للعامل عليه ولا في الثمرة ويرجع بأجرة مثله على الساقي ولو نقصت الثمرة بالتشميس كان للمالك الرجوع بالنقص على من شاء منهما ويستقرّ الرجوع على الغاصب ولو اقتسماها وأكلاها كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالجميع وبالتقسيط وقوّى الشيخ أنّه لا يرجع على العامل بالجميع بل بالنّصيب فإن رجع بالجميع على الغاصب ففي رجوع الغاصب على العامل بما أتلفه نظر فإن رجع عليه رجع العامل بأجرته فيه فإن رجع على العامل بالجميع رجع العامل بقدر نصيب الغاصب وبأجرة مثل نصيبه ويحتمل بنصيبه على إشكال ولو رجع عليهما رجع العامل بأجرة مثله ولو تلفت الثمرة في الشجر أو بعد الجذاذ قبل القسمة فالوجه الرجوع على من شاء منهما [ - كه - ] إذا دفع أرضا إلى غيره للغرس