للعامل فلو أهمل بطلت المعاملة وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة ويجب كون الحصّة مشاعة فلو شرط أحدهما ثمرة نخلات بعينها والآخر الباقي لم يجز وكذا لو شرط لنفسه أرطالا معيّنة والآخر الباقي أو شرط إخراج قدر معيّن من الثمرة لأحدهما والباقي بينهما [ - ط - ] يجب كون الحصّة معيّنة سواء قلت أو كثرت وسواء كانت جزءا واحدا كالثلث أو أجزاء كالخمسين أو سدس ونصف أو سبع فلو أبهمها كالسهم والحظ والنصيب لم يصحّ وكذا لو قال ساقيتك على أنّ نصف الثمرة لي وسكت على إشكال ولو قال على أنّ نصف الثمرة لك وسكت صحّ ويجوز أن يجعل لكلّ صنف من الشجر حصّة على حدة سواء ساوت الأخرى أو لا لكن يشترط مع المفاوتة [ المقاومة ] أن يكون العامل عارفا بكلّ نوع [ - ى - ] لو شرط في العقد أنّه إن سقى سيحا فالنّصف وبالناضح الثلث فالأقرب البطلان ولو قال لك الخمسان إن كان عليك خسارة وإلّا فالرّبع فكذلك [ - يا - ] يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا من ذهب أو فضّة على كراهية ويجب الوفاء بالشرط لو وقع ولو تلفت الثمرة لم يلزم
الفصل الثاني في الأحكام
وفيه [ - كز - ] بحثا [ - ا - ] لو ساقاه في هذا الحائط بالثلث على أن يساقيه في الحائط الآخر بجزء معلوم صحّ [ - ب - ] إذا شرط المالك على العامل عملا معيّنا وجب على العامل القيام به فإن أخل بشيء منه تخيّر المالك بين فسخ العقد وإلزامه بأجرة العمل وكذا لو أخلّ بجميعه وإن أطلق المساقاة اقتضى الإطلاق قيام العامل بجميع ما فيه استزادة النماء من الرفق أو حرث الأرض تحت الشجر وإصلاح الأجاجين وسقي الشجر واستسقاء الماء وإصلاح طرق الماء وتنقية الأرض من الحشيش المضرّ بالشجر والشوك وقطع الشجر اليابس وتهذيب الجريد وزبار الكرم وقطع ما يحتاج إلى قطعه وإدارة الدّولاب والبقر الّتي تديره وتحرث الأرض والتلقيح والتعديل واللقاط والجذاذ وإصلاح موضع التشميس ونقل الثمرة إليه وحفظها على رؤوس الشجر إلى وقت قسمتها ويجب على المالك القيام بما فيه حفظ الأصل كبناء الجدار وإنشاء النهر وعمل الدولاب وحفر البئر وإقامة الدالية وهل كش التلقيح على العامل أو المالك فيه إشكال ينشأ من كونه غير عمل ومن كون التلقيح لا يتمّ إلّا به فأشبه بقر الحرث واختار الشيخ الثاني وابن إدريس الأوّل وأما تسميد الأرض بالزبل فعلى المالك شراؤه وعلى العامل تفريقه على الأرض إن احتاجت الثمرة إليه [ - ج - ] إذا أطلق العقد ولم يتبيّنا ما على كلّ واحد منهما فعلى كلّ منهما ما ذكرنا أنّه عليه وإن شرطاه كان تأكيلا وإن شرطا على أحدهما شيئا يلزم الآخر صحّ إلّا أن يشترط العامل على المالك القيام بجميع العمل ولو شرط القيام بأكثره جاز ولا بدّ أن يكون ما يشترطه المالك على العامل مما قلنا إنّه على المالك معلوما [ - د - ] لو شرط أن يعمل معه غلمان المالك جاز ولو شرط أن يكون عمل الغلمان الخاص العامل فالأقرب الجواز وكذا الأقرب جواز اشتراط عمل المالك معه إذا ثبت هذا فإن نفقة الغلمان على مالكهم لا على العامل ولو شرطها المالك على العامل جاز وهل يشترط حينئذ تقديرها فيه نظر ولا بدّ من معرفة الغلمان المشروط عملهم برؤية أو صفة يحصل معها المعرفة [ - ه - ] لو شرط العامل أنّ أجر الأجل الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم من الثمرة وقدر الأجرة فالأقرب الجواز ومنعه الشيخ وأبطل معه العقد وكذا لو شرطها على المالك ولو لم يقدّر الأجرة فالأقرب البطلان [ - و - ] يصحّ المساقاة على الثمرة المعدومة إجماعا والأقرب جوازها على الموجودة بشرط أن يكون في العمل ما يستزاد به الثمرة وإن بقي مالا يستزاد به الثمرة كالجذاذ لم يجز وعلى هذا إن كانت الثمرة قد بدا صلاحها قبل العقد فالزّكاة على المالك وإلّا عليهما فعليهما إن بلغ نصيب كلّ منهما النصاب وإلّا فلا [ - ن - ] إذا عيّنا حصّة أحدهما وسكتا عن الآخر فإن كانت المعيّنة حصة العامل صحت وإلّا فإشكال وقد تقدّم فلو اختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فإن قلنا بالصّحة مع تعيين حصّة المالك خاصّة فلا بحث وإلّا فالقول قول العامل [ - ح - ] إذا قال ساقيتك على هذين البستانين بالنصف منهما أو بالنصف من هذا والثلث من ذاك صحّ ولو قال بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر ولم يعيّن بطل ولو قال ساقيتك على هذا البستان نصفه بالنصف والنّصف الآخر بالثلث جاز وإن لم يعينهما [ - ط - ] إذا كان البستان لاثنين فساقيا عاملا على أنّ له نصف نصيب هذا وثلث نصيب الآخر جاز مع معرفته بالنصيبين ولو جهل بطل ولو شرطا قدرا واحدا من النصيبين جاز وإن جهلهما [ - ى - ] لو كان البستان لواحد فعامل اثنين جاز سواء شرط تساويهما في الحصة أو اختلافهما ولو أطلق انصرف إلى التساوي [ - يا - ] لو ساقاه ثلاث سنين على أنّ له في الأولى النصف وفي الثانية الثلث وفي الثالثة الربع جاز [ - يب - ] لو كان البستان لاثنين فساقى أحدهما شريكه وجعل له من الثمرة أكثر من نصيبه جاز ولو شرط للعامل مثل نصيبه أو أقلّ بطلت وللعامل بقدر نصيبه من الأصل ولا أجرة له على عمله ولو ساقى شريكه وشرط أن يعملاه ما ففي الإبطال نظر مع الاختلاف في الحصة والتساوي في الملك أو