على أنّ الغرس بينهما بطلت المغارسة والغرس لصاحبه ولصاحب الأرض قلعه إذا دفع أرش نقصه بالقلع وله أجرة أرضه ولو دفع القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس وكذا لو دفع الغارس أجرة التبقية لم يجبر صاحب الأرض عليها [ - كو - ] كل موضع يبطل فيه المساقاة يكون الثمرة للمالك وعليه أجرة المثل للعامل [ - كز - ] لو استأجر للعمل في الثمرة بحصة منها معلومة بعد بدو صلاحها جاز وكذا لو استأجره قبل بدوّ الصلاح بها أجمع أو ببعضها بشرط القطع أولا أمّا لو استأجره قبل ظهورها بها أو ببعضها فإنّه لا يجوز
المقصد الرابع في السبق والرمي
وفيه فصلان
الأوّل في أحكام المسابقة
وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] المسابقة جائزة بلا خلاف قال اللَّه تعالى
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال ألا إنّ القوّة الرمي قاله ثلاثا وقال تعالى
إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
وقد وقع الإجماع على جواز المسابقة على النصل والخفّ والحافر بقوله عليه السّلام إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنعل وقال صلى اللَّه عليه وآله لا سبق إلّا في نصل أو خف أو حافر ويدخل تحت النصل السهم والنساب والمزاريق والحراب والسّيف ويدخل تحت الخفّ الإبل والفيلة وتحت الحافر الفرس والحمار والبغل ولا يجوز المسابقة على غير هذه كالمسابقة على الأقدام والسفن والطيور والمصارعة ورفع الحجر وغير ذلك سواء كان بعوض أو غير عوض ويجوز المسابقة على ما يتناوله الحديث بعوض وغير عوض [ - ب - ] الرمح والسّيف يجوز المسابقة فيهما وكذا الفيلة والبغال والحمير ولا يجوز على الأقدام إلى موضع جبل وغيره بعوض وغيره ولا على رمي الحجارة بعوض وغيره ولا الطير بعوض وغيره ولا المراكب والسّفن بعوض وغيره [ - ج - ] عقد المسابقة والرماية لازم من الطرفين يفتقر إلى إيجاب وقبول قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسّباق فيهما [ - د - ] السبق بإسكان الباء مصدر سبق يسبق سبقا وبفتحها العوض وهو الخطر والندب والفرع والوجب فمن سبق أخذه ويقال فيه كله فعل مشدّد العين إذا أخذه يقال سبّق إذا أخذ السّبق ويسبق إذا أعطى السبق أيضا وهو من الأضداد ويقال سبّق بالتشديد إذا أخرج السبق وإذا أحرزه ويوصف السهم بأنّه غاسق وهو الذي يخرق الغرض أي يثقبه ويثبت فيه وهو الخارق أيضا والجاني ما وقع على الأرض ثمّ رجع إلى الهدف وجمعه جواب وإن أصاب الغرض ونفذ فيه ومضى ولم يؤثر فهو صارد وجمعه صوارد وقد صرد السّهم يصرد صردا وأصردته أنا وأمّا الطامح والفاخر فهو الذي يشخص عن كبد القوس ذاهبا إلى السماء والخاصل هو الذي أصاب الغرض وقد خصله إذا أصابه والمعظعظ الذي يميل يمينا وشمالا والراهق هو الذي يتجاوز الهدف من غير إصابة والحابض هو الذي يقع بين يدي الرامي والدائر الذي يخرج من الهدف وهو المارق أيضا وجمعه موارق والمرتدع الذي إذا أصاب الهدف يشدخ عوده ويكسر والخادم الذي يصيب طرف القرطاس فلا يثقبه ولكن يخرق الطرف ويخرمه والخاصر ما أصاب أحد جانبيه والخاذق ما خدشه ولم يثقبه والمزدلف الذي يضرب الأرض ثمّ يثبت إلى الغرض والهدف ما رفع وبني من الأرض والقرطاس ما وضع في الهدف ليرمى والغرض ما نصب في الهواء ويقصد إصابة ويسمّى القرطاس هدفا وغرضا والمنازلة المسابقة والمرامات والرشق بكسر الراء عدد الرمي وبالفتح الرمي والمبادرة هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق والمحاطة هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة والسابق هو الذي يتقدّم بالهادي وهو العتق وبالكتد وهو الكاهل وهو مجتمع الكتفين وهو الثاني ما بين أصل العنق والظهر وهو من الخيل مكان السنام من البقر فإن تساوت خلقة الفرسين في قدر العتق فمن سبق به أو ببعضه فهو سابق وإن كان أحدهما أطول عنقا فإن سبق القصير بالعتق أو بعضه فقد سبق وإن سبق الطويل بالجميع فقد سبق وكذا إن سبقه بأكثر مما بينهما في طول العتق وإن كان أقلّ من قدر الزيادة كان السابق هو القصير لأنّه قد سبق بكاهله ولا اعتبار بالإذن والمصلّي هو الذي يحاذي رأسه صلوى السابق والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله والمحلّل الذي يدخل بين المتسابقين إن سبق أخذ وإن سبق لم يغرم والغاية مدى السباق [ - ه - ] عقد السبق لازم سواء كان العوض منهما معا أو من أحدهما أو من أجنبيّ وقيل إنّها عقد جائز كالجعالة وقوّاه الشيخ فعلى الأوّل لا يجوز الفسخ وإن لم يتلبّس بالعمل وعلى الثاني يجوز قبله وبعده للفاضل كالسابق في
العدو والرمي لا المفضول على إشكال [ - و - ] يشترط كون العوض معلوما إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ويجوز أن يكون دينا وعينا حالّا ومؤجّلا أو يكون بعضه حالّا وبعضه مؤجّلا ويجوز أن يخرجه الإمام من خاصّة ومن بيت المال وأن يخرجه أحدهما أو كلاهما أو أجنبيّ وإذا كان دينا وحلّ أجبر على تسليمه وإذا فلس به ضرب مستحقّه مع الغرماء ومع الإضافة المعقود