أسقط حقه منه [ - ح - ] إذا تنازعا في المدّة فالقول قول منكر الزيادة ولو اختلفا في قدر الحصّة فالقول قول صاحب البذر مع يمينه ولو أقاما بينة قدّمت بيّنة العامل وقيل يرجع إلى القرعة [ - ط - ] لو ادعى العارية وادعى المالك الحصّة أو الأجرة ولا بيّنة تحالفا ويثبت لصاحب الأرض أجرة المثل وقيل القرعة إذا عرفت هذا فللزارع تبقية الزّرع إلى وقت أخذه [ - ى - ] لو ادعى العارية وادعى المالك الغصب فالقول قول المالك مع يمينه وكان له أجرة المثل وأرش الأرض إن غلبت وطم الحفر ولا يجب على المالك تبقية الزرع إلى وقت أخذه بل للمالك قلعه وإن لم يدرك بغير أرش عليه وكذا لو ادّعى الإجارة وادعى المالك الغصب [ - يا - ] يجوز للمزارع أن يزارع غيره مع الإطلاق وإن لم يأذن المالك وكذا له أن يشارك غيره في العمل ولو شرط المالك العمل بنفسه لم يجز المشاركة ولا مزارعة الغير [ - يب - ] خراج الأرض ومئونتها على ربّها ولو شرطه على العامل أو بينهما جاز [ - يج - ] يجوز للمالك خرص الزرع على العامل ولا يجب على العامل القبول فإن قبل صحّ وعليه دفع حصّة الأرض سواء زاد الخرص أو نقص وكان مشروطا بالسلامة فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة من غير تفريط من العامل لم يكن عليه شيء وقال ابن إدريس إن كان ذلك بيعا إمّا بحاصلها أو بغيره بطل وإن كان صلحا من حاصلها بطل وإن كان من غيره لزم وإن تلفت الغلّة بالآفات السّماوية وغيرها وفيه قوّة [ - يد - ] الحصّة الّتي يأخذها المزارع الذي منه العمل دون البذر يملكها بالزراعة لا بالإجارة ولو بلغت النصاب وجبت الزكاة فيها عليه لا على المالك وكذا المالك إن بلغ نصيبه النصاب وجبت الزكاة فيه عليه وإلّا فلا [ - يه - ] إذا سوّغنا اشتراط إخراج البذر أولا على ما ذهب إليه الشيخ وابن إدريس فاختلفا في قدره فالقول قول العامل إن كان البذر من ربّ الأرض ولو كان من العامل ففي تقديم قوله نظر ولو ادعى أحدهما اشتراط حصة معيّنة والآخر مجهولة فالقول قول مدّعي الصّحة وكذا البحث في الإجارة [ - يو - ] إذا شرط الخراج على العامل وكان قدرا معلوما جاز وكان لازما له فإن زاد السّلطان كانت الزيادة على المالك ولم يتعرّض الشيخ لطرف الجهالة وفي تسويغ اشتراطه إشكال ومعه يكون الخراج بأجمعه على العامل [ - يز - ] لو زارع على أرض ثمّ باعها لم تبطل المزارعة ووجب على المشتري الصبر إلى انقضاء المدة إن كان عالما قبل العقد وإن لم يكن عالما تخير بين الصبر بغير عوض ولا أرش على إشكال وبين الفسخ [ - يح - ] من استأجر دار السّكنى فزرع فيها أو غرس بغير إذن المالك وجب عليه قلعه وللمالك مع امتناعه قلعه بغير أرش وله أجرة المثل وأرش الأرض إن عابت وطم الحفر وإن كان بإذنه لم يكن له القلع إلّا بالأرش
المقصد الثّالث في المساقاة
والنظر في الماهيّة والشرائط والأحكام فهاهنا فصلان
الأوّل في ماهيّتها وشروطها
وفيه [ - يا - ] بحثا [ - ا - ] المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصّة من ثمرتها وهي مفاعلة من السقي ولا بدّ فيها من إيجاب كقوله ساقيتك أو عاملتك أو أسلمت أو سلّمت إليك وما أشبهه ومن قبول وهي عقد صحيح لازم من الطّرفين لا يبطل إلّا بالتقايل ولا ينفسخ بموت أحد المتعاملين ولا بجنونه ولا بالحجر عليه ولو شرط المريض للعامل أزيد من أجرة المثل ففي إخراج الزّيادة من صلب المال إشكال ولو قال استأجرتك لسقي البستان حتّى تكمل ثمرته بنصف الثمرة لم يصحّ بخلاف ما لو قال ساقيتك [ - ب - ] عقد المساقاة لا يدخل فيه خيار المجلس لاختصاصه بالبيع ولا الشرط لعدم إمكان ردّ المقصود عليه وهو العمل مع الفسخ على إشكال [ - ج - ] يشترط في الصحة أن يكون المعاملة على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقاء عينه فيصحّ المساقاة على النخل والكرم وشجر الفواكه ولا تجوز المساقاة على ما لا ثمر له من الأشجار ولا ورق ينتفع به كالصفصاف ولا على ماله ثمر غير مقصود كالصّنوبر ولو كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء أو زهر مقصود كالورد فالأقرب جواز المساقاة عليه [ - د - ] لو ساقاه على ودي النخل مغروس أو على صغار الشجر إلى مدّة يحمل فيها غالبا بجزء من ثمرها جاز ذلك ثمّ إن حمل في تلك المدة استحق العامل الحصّة وإلّا فلا شيء له [ - ه - ] يشترط أن يكون المعاملة على الثمرة فلو جعل للعامل مع النّصيب من الثمرة نصيبا من الأصل لم يصحّ وكذا لو جعل له جزءا من ثمرها مدة بقائها فلو جعل له ثمرة عام بعد مدّة المساقاة ففي البطلان نظر [ - و - ] يشترط أن يكون المعاملة على أصل ثابت فلو ساقاه على شجر يغرسه لم يجز وإن قرنه بمدة يحمل أن يمكن فيها غالبا ولو قال له اغرس أرضي فما كان من غلّة فلك بحقّ عملك كذا وكذا ولي الباقي لم يجز وللمالك القلع مع الأرش وأخذ الغرس بالقيمة إن رضي العامل ولو اختار العامل أخذ شجرة كان له ذلك ولا أرش عليه للأرض ولو اتفقا على إبقاء الغرس ودفع الأجرة جاز وكذا لو دفع الأرض ليغرسها على أنّ الغرس بينهما أو على أنّ الأرض والغرس بينهما [ - ن - ] يشترط كون المدة معلومة لا يتطرّق إليها الزيادة والنقصان ويكون وجود الثمرة فيها غالبا ولا تقدير لأكثرها أما أقلّها فيتقدّر بمدّة تكمل فيها الثمرة فلو ساقاه أقلّ منها لم يصحّ وكان له أجرة المثل إن ظهرت الثمرة ولو لم يظهر فالأقرب الأجرة أيضا ولو ساقاه سنة فظهرت الثمرة في آخرها ولم يكمل فالعامل شريك [ - ح - ] يشترط ذكر الحصّة