تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في السّباق بين الخيل من إخراج السّبق منها أو من أحدهما أو من أجنبيّ في النضال مثله ولا يشترط المحلّل أيضا فيه وإن كان السّبق منهما فلا بدّ في السّباق من معرفة الفرس وأمّا في النضال فلا يشترط معرفة القوس فلو أنفق الفرس بطل السّباق ولو انكسر القوس لم يبطل النضال وكما لا يشترط تعيين القوس فكذا لا يشترط تعيين السّهم نعم الإطلاق يقتضي تساوي جنس الآلة فإذا أطلقا النضال جاز واقتضى أن يكون الرمي منهما بنوع واحد إمّا بالقوس العربيّة معا أو بالعجميّة معا وليس لهما أن يختلفا فيرمي أحدهما بقوس والآخر بغيرها إلّا أن يشترط ذلك في العقد فيجوز حينئذ أن يختلفا ولو عقدا النضال على نوع من القسي تعيّن ما عقداه مثل أن يقولا نرمي معا بالعربيّة أو بالعجميّة وليس لأحدهما العدول ولو عقد أعلى قوس معيّنة من النّوع كان له العدول عنها إلى غيرها من ذلك النوع لحاجة وغيرها بخلاف الفرس ولو قالا نرمي بهذه القوس لا بغيرها من نوعها وشرطاه بطل العقد والنشاب هي سهام القوس الأعجمي فلو اتفقا على أن يرميا بالنشاب من غير تعيين القوس انصرف إلى العجميّة والنبال سهام العربي والحسبان قوس يكون سهامه صغارا يجمع في قصبة واحدة ويرمى بها فيتفرق في الناس فلا يمرّ بشيء إلّا عقرته لشدّتها [ - ج - ] لو شرط أن يرمي ثلاثين والإصابة عشرة والآخر عشرين والإصابة عشرة ففي الجواز نظر وكذا لو شرط أن يكون في يد أحدهما سهام والآخر لا شيء في يده يشغلها بحفظه ولو شرطا أن يحسب خاسق أحدهما خاسق واحد والآخر كل خاسق بخاسقين أو خاسق واحد بخاسقين أو يحط من خواسق أحدهما خاسق واحد فالجميع باطل ولو شرط حوابي على أن يعدّ الخاسق حابيتين فالأقرب الجواز لأنّ رميه في الخاسق أحذق [ - د - ] إذا كان الرشق عشرين والإصابة خمسة فإن شرطا المبادرة ورمى كلّ عشرة فأصاب خمسة تساويا ولم يجب الإكمال ولو أصاب أحدهما دون الخمسة فقد نصله صاحب الخمسة ولو سأل الناقص إكمال الرشق لم يجب وإن شرطا المحاطة فأصاب كلّ واحد من العشرة خمسة تحاطّا خمسة بخمسة وأكملا الرشق ولو أصاب أحدهما منها تسعة والآخر خمسة تحاطّا خمسة بخمسة وأكملا العدد ولو تحاطّا وكان أحدهما قد أكمل العدد فإن كان مع انتهاء العدد فقد نصل بصاحبه وإن كان قبله وطلب صاحب الأقلّ الإكمال أجيب مع الفائدة بأن يمكن رجحانه أو مساواته أو قصور صاحبه بعد المحاطة عن إكمال الإصابة وأجبر الآخر مع امتناعه مثل أن يرمي أحدهما عشرة فيصيب ستّة ويصيب الآخر واحدا ويرجو صاحب الواحد إصابة العشرة الباقية دون صاحبه فيحصل له أحد عشر ولصاحبه ستّة فيحصل له العدد بعد المحاطة وإن لم يكن له فائدة لم يجب الإصابة مثل أن يرمي أحدهما خمسة عشر فيصيبها ويصيب الآخر منها خمسة فإذا تحاطّا لم يجب الإكمال لأنّ الخمسة المتخلّفة إذا أخطأها صاحب الأكثر وأصابها صاحب الأقلّ انفرد الأوّل بالإصابة [ - ه‍ - ] لو قال إن نضلتني فلك علي عشرة وتعطيني قفيز حنطة لم يجز لأن الناضل لا يغرم ولو قال إن نضلتني فلك علي عشرة دنانير إلا دانقا جاز ولو قال إلا درهما لم يجز للجهالة [ - و - ] إذا كان السباق بالخيل وشبهها جربا دفعة واحدة وإن كان في النضال وجب أن يبدأ أحدهما قبل صاحبه ليعلم المصيب وكيفيّة إصابته فإن شرطا البادي صحّ وإن أطلقا فإن يجب أخرج كلّ واحد السبق فالأقرب القرعة ويحتمل البطلان وإن أخرجه أجنبيّ قدّم من شاء وإن أخرجه أحدهما احتمل تقديمه لمزيّته والبطلان لأنّ موضوع النضال على انتفاء المزيّة [ - ز - ] يستحب لأهل النضال اتخاذ غرضين يرمون من أحدهما إلى الآخر ثم يمشون ويرمون من الآخر إلى الأوّل فإذا بدأ أحدهم بالرمي من أحدهما بالقرعة أو الشرط لم يكن له أن يبدأ من الآخر بل غيره بحسب ما يرتّبونه [ - ح - ] إطلاق المناضلة يقتضي المراسلة وهو أن يرمي أحدهما سهما والآخر سهما ولو شرطا أن يرمي أحدهما رشقه أو عددا معيّنا والآخر بعده جاز [ - ط - ] إذا اضطرب رمي أحدهما لعارض مثل أن أغرق النزع فخرج السّهم من اليمين إلى اليسار لأن من شأن السهم أن يمر على إبهام يسراه فإذا أراد النزع غير السهم فمر على أصل سبابة يسراه أو انكسر قوسه أو انقطع وتره أو أصابه ريح في كبفّثه أو عرض في الطريق عارض مثل أن وقع في بهيمة أو غيرها فخرج منه أو استلبته الريح فلم يصب الغرض لم يعدّ عليه خطأ ولو أضاف مع بعض هذه العوارض فالأقرب أنّه يعدّ له إصابة ولو جاوز السهم الغرض احتسب عليه خطأ إلّا مع العارض [ - ى - ] إذا شرطا الخاسق فإن ثقب وثبت النصل فيه حسب له وإن لم يثقبه كان خطأ وإن ثقبه يصلح للخسق إلّا أنّ السّهم سقط فالأقرب أنّه لا يحتسب خاسقا ولو شرطا الإصابة مطلقا حسب له وإن لم ينفذ ولو شرطا الخاسق فسقط السهم فادعى الرامي أنّه خسق وإنما سقط لغلظ لقيه من حصاة وشبهها وأنكر الآخر فإن علم موضع الإصابة بالبيّنة أو الإقرار فإن لم يكن فيه ما يمنع الثبوت وكان قد خرقه فالأقرب أنّه لا يعد خاسقا بل خطاء وإن لم يخرقه فهو خطأ قطعا وإن كان في الموضع ما يمنعه من الثبوت احتمل أن يعدّ خاسقا وأن لا يعد خطأ ولا صوابا وإن لم يعلم واتفقا على الخرق ولا مانع من الثبوت فالقول قول المنكر من غير يمين وإن كان هناك مانع فالقول أيضا قوله لكن مع اليمين وإن أنكر الخرق فالقول أيضا قوله مع اليمين ولو أصاب ثقبا في الغرض أو موضعا باليا وثبت في الهدف احتمل أن يكون خاسقا مطلقا أو مع قوّة الهدف كالحائط والخشب لا مع ضعف كالتراب وشبهه ولو أصاب طرف الغرض فخرقه وثبت فيه بأن يقطع قطعة من طرفه ويثبت
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 263 | العلامة الحلي