منها إمّا بتقدير البذر أو المكان بالمشاهدة أو المساحة [ - ه - ] قيل يكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها والوجه البطلان ويجوز بحنطة أو شعير في الذّمة أو من غيرها موجود [ - و - ] يجب تعيين مدة الزرع بالأشهر المضبوطة ولو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدة فوجهان أقربهما البطلان [ - ز - ] إذا عيّنا مدّة معلومة فأدرك الزرع في بعضها فالأقرب أنّه ليس للعامل زرع الأرض مرة ثانية وإن كان يدرك مع انتهاء تلك المدة هذا إذا عيّنا المزروع ولو أطلقه أو كانت العادة يقتضي زرعه مرّتين فإنّه يجوز كما لو شرط شيئين فصاعدا ولو انتهت المدة قبل إدراكه فالأقرب أنّه أن للمالك إزالته سواء كان بسبب العامل كالتفريط أو من قبل اللَّه تعالى كتغيّر الهواء أو تأخير الماء عن وقت العادة ولو اتفقا على التبقية بعوض أو بغير عوض جاز لكن مع شرط العوض يفتقر إلى تعيين المدة ولو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة فالأقرب البطلان [ - ح - ] إذا ترك العامل الزراعة حتى انقضت المدّة لزمه أجرة المثل ولو كان قد استأجرها لزمته الأجرة [ - ط - ] يجب كون الأرض الّتي يزارع عليها مما ينتفع بها بأن يكون لها ماء إما من نهر أو بئر أو عين أو مصنع أو غيث معتاد ولو تعذّر وصول الماء إليها لم يصحّ المزارعة ولو زارع على ما لا ينحسر الماء عنه أو ينحسر بعد المدة أو في أثنائها بعد فوات الوقت المعتاد للزرع لم يصح ولو كان قليلا يمكن معه بعض الزّرع جاز ولو كان ينحسر عنها بالتدريج فالأقرب جواز المزارعة لا الإجارة للزرع للجهل بوقت الانتفاع [ - ى - ] لو انقطع الماء في أثناء المدة فإن كان الزّرع يحتاج إليه تخير العامل في الفسخ والإمضاء إن كان قد زارع عليها أو استأجرها للزّراعة وعليه أجرة ما سلف ويرجع بما قابل المدّة المتخلّفة [ - يا - ] إذا أطلق المزارعة كان له أن يزرع ما شاء وإن عيّن المزروع لم يجز المخالفة فإن زرع ما هو أضرّ كان للمالك أجرة المثل إن شاء أو المسمّى مع الأرش ولو كان أقلّ ضررا جاز [ - يب - ] لو اشترط الزرع والغرس فالأقرب وجوب تعيين مقدار كل واحد منها وكذا البحث لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر
الفصل الثاني في الأحكام
وفيه [ - يح - ] بحثا [ - ا - ] إذا كان في الأرض شجر وساقاه على الشجر وزارعه على الأرض الّتي بين الشّجر صح سواء قل بياض الأرض أو كسر فإذا قال ساقيتك على النخل وزارعتك على الأرض مدّة كذا على النصف جاز وكذا لو قال عاملتك على الأرض والشجر بالنصف ولو قال زارعتك على الأرض بالنصف وساقيتك على الشجر بالربع أو بالعكس جاز ولو قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف ففي الجواز إشكال من حيث إنّ المزارعة يستلزم السقي وإن شرط المساقاة المعاملة على أصل ثابت والأقرب الجواز مع إرادة المجاز الشرعي وكذا البحث في الأرض البيضاء ولو قال ساقيتك على الشجر بالنصف ولم يذكر الأرض لم يدخل في العقد وليس للمالك أن يزرع ولو شرط ربّ الأرض أن يزرع هو دون العامل جاز ولو زارعه أرضا فيها نخلات يسيرة جاز أن يشترط العامل ثمرتها سواء كان الشجر بقدر الثلث فما دون أو أزيد ولو آجره بياض الأرض وساقاه على الشجر الذي فيها جاز سواء فعلا ذلك حيلة على شراء الثمرة قبل وجودها أو لا [ - ب - ] يصحّ المزارعة إذا كان البذر من ربّ الأرض والعمل من العامل وكذا يصحّ لو كان البذر والعوامل من العامل أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر ولو كان بلفظ الإجارة لم يصحّ لجهالة العوض [ - ج - ] لو كان البذر منهما نصفين وشرطا أنّ الزرع بينهما بالسّوية فهو بينهما كذلك وليس لأحدهما الرجوع على الآخر بشيء وكذا لو شرطا التفاضل فإنه يلزم الشرط سواء كان الفاضل للمالك أو العامل وكذا لو تفاضلا في البذر وتساويا في الحاصل أو تفاضلا فيه [ - د - ] إذا فسدت المزارعة كان الزرع لصاحب البذر فإن كان هو المالك كان عليه أجرة المثل لعمل العامل وإن كان هو العامل كان عليه أجرة مثل الأرض لربّها ولو كان البذر منهما فالزرع لهما ويترادان الفاضل من أجرة مثل الأرض الّتي فيها نصيب العامل وأجرة العامل بقدر عمله في نصيب صاحب الأرض ولو قال صاحب الأرض آجرتك نصف أرضي مدّة كذا بنصف بذرك ونصف منفعتك ومنفعة عواملك وآلتك وأخرج العامل البذر كله لم يجز لجهالة المنفعة ولو أمكن معرفة المنفعة وضبطها وضبط البذر جاز [ - ه - ] لو قال صاحب الأرض أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي ويكون سقيها من مائك والزرع بيننا جاز [ - و - ] لو اشترك ثلاثة من أحدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن آخر العوامل والعمل فالأقرب الجواز على إشكال بلفظ المزارعة لا الشركة وكذا لو كانوا أربعة وكان العوامل والعمل من اثنين ولو كان شركة لم يصحّ وكان الزرع لصاحب البذر ولصاحب الأرض والفدان والعمل الأجرة عليه ولا يجب عليه الصّدقة بالفاضل ولو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعها ببذرهم ودوابّهم وأعوانهم على الشركة في الحاصل على قدر مالهم جاز [ - ز - ] لو زارع رجلا على أرض أو آجره إياها فسقط من الحبّ الحاصل من الزرع في تلك الأرض عاما آخر فهو لصاحب البذر لا لصاحب الأرض إلّا أن يكون صاحب البذر