وإن لم يكن له أجرة لم يلتفت إلى مدّعيها وكذا البحث لو دفع سلعة ليبيعها ولو تلفت السّلعة من حرزه من غير تفريط لم يضمنها ولو تلفت بفعله ضمنها [ - ك - ] إذا استأجر رجلا ليحمل له كتابا إلى صاحب له غائب فلم يجده في الموضع المشترط فرجع به إلى صاحبه استحق الأجر لذهابه وعوده [ - كا - ] إذا اختلفا في قدر مال الإجارة ولا بيّنة فالقول قول المستأجر مع اليمين وقال في الخلاف الذي يليق بمذهبنا استعمال القرعة ولو تعارضا البيّنتان حكم لبيّنة المؤجر معها [ - كب - ] لو اختلفا في المدة مثل أن يقول آجرتك سنة بدينار فيقول بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه وعدم البينة ولو قال بل سنتين بدينار فهاهنا اختلاف في العوض والمدة فالأقرب فيه أن يتحالفا ويفسخ العقد بينهما وحلف كلّ منهما على نفي ما ادعاه الآخر ولو رضي أحدهما بيمين صاحبه أقر العقد ولو قال المالك آجرتكها سنة بدينار فقال بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار فالقول قول المالك مع السّكنى سنة [ - كج - ] لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول المنكر وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر ولو اختلفا في ردّ العين المستأجرة إلى مالكها فالقول قول المالك [ - كد - ] لو اختلفا في التعدي في العين المستأجرة فالقول قول من ينكره ولو ادعى المستأجر إباق العبد من عنده بغير تفريط أو أن الدابة قد شررت من غير انتفاع بهما فالأقرب أن القول قوله مع يمينه وكذا لو ادعى التلف من غير تفريط ولو ادعى أن العبد مرض في يده فالأقرب التفصيل فإن جاء به صحيحا فالقول قول المؤجر وإن جاء مريضا فالقول قوله وكذا لو ادعى إباق العبد في حال إباقه أو جاء به غير آبق ولو هلكت العين فاختلفا في وقت هلاكها أو أبق العبد أو مرض فاختلفا في وقت ذلك فالأقرب أن القول قول المستأجر مع اليمين لأن الأصل عدم العمل [ - كه - ] إذا ادعى الصّانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلفوا البيّنة ومع عدمها يلزمهم الضمان ولو قيل إن القول قولهم مع اليمين كان أولى وكذا البحث لو ادعى المالك التفريط فأنكروا [ - كو - ] قال الشيخ يجوز السّلم في المنافع فإن ذكر بلفظ السّلم كان من شرطه قبض الأجرة في المجلس وإن كان بلفظ الإجارة مثل أن يقول استأجرتك منك ظهرا وصفته كذا قيل فيه وجهان أحدهما اشتراط القبض في المجلس والثاني عدمه ولم يرجح شيئا [ - كز - ] إذا اختلفا فقال المؤجر وسع قيد المحمل القدم وضيق المؤجر ليكون أسهل على المحمل وطلب الراكب العكس ليكون أسهل عليه لم يقبل من أحدهما ووضع مستويا [ - كح - ] إذا استأجرها للرضاع فانقطع اللّبن بطلت الإجارة ولو استأجرها للرّضاع والحضانة فانقطع اللبن فالأقرب تخير المستأجر بين الفسخ والإمضاء إمّا بالجميع أو بقدر الحصّة على إشكال [ - كط - ] إذا استأجر دارا ليس لها باب ولا ميزاب لم يكن على المؤجر تجديده فإن علم المستأجر فلا خيار وإلا فله الفسخ [ - ل - ] الملك المشترك لا يجوز لأحد من أربابه الانفراد بأجرته وإجارته دون باقي الشركاء فإن تشاحوا تناوبوا بمقدار من الزمان [ - لا - ] أجرة العبد لمولاه ولو شرط المستأجر للعبد شيئا من غير علم المولى لم يجب الوفاء به ولا يحل للمملوك أخذه فإن أخذه وجب عليه ردّه على مولاه قاله الشيخ والوجه بقاؤه على الدافع
المقصد الثّاني في المزارعة
وفيه فصلان
الأوّل في الماهية والشرائط
وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] المزارعة والمخايرة شيء واحد والمزارعة مشتقة من الزّرع والمخايرة مشتقة من الخيار وهي الأرض اللينة وهي دفع الأرض إلى من يزرعها بحصّة مشاعة يخرج منها وهي جائزة سواء كانت الأرض بيضاء أو كان بينها نخل بقدر البياض وهي عقد لازم لا يبطل إلا بالتقابل ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين وعبارته أن يقول زارعتك على هذه الأرض مدة معيّنة بحصة معيّنة من حاصلها وكذا ينعقد بقوله ازرع هذه الأرض على ما قلنا أو سلمت هذه الأرض للزراعة المدة بالحصّة المعلومة [ - ب - ] يشترط في المزارعة أمور أربعة أن يكون النماء مشاعا وأن يكون نصيب كلّ منهما معلوما وتعيين الملك وإمكان الانتفاع بالأرض فلو شرط كل منهما الانتفاع بشيء منه معيّن مثل أن يكون لأحدهما الأقل وللآخر الهرف أو ما يزرع على الجداول والآخر ما يزرع في غيرها أو يشترط أحدهما زرع ناحية والآخر زرع أخرى أو يشترط أحدهما الشتوي والآخر الصيفي أو أحدهما قدرا معيّنا والآخر الباقي إما منفردا أو مع نصيبه بطلت [ - ج - ] يجوز اشتراط التساوي في النماء والتفاضل فيه واشتراط ذهب أو فضة على كراهية وكذا اشتراط قفيز معيّن من غير الأرض المزروعة ولو شرط أحدهما قفيزا معلوما من الحاصل وما زاد بينهما ففي البطلان نظر وكذا لو شرط أحدهما إخراج بذره والباقي بينهما فإن فيه خلافا والجواز حسن فحينئذ إن شرط إخراج البذر جاز وإن لم يشترط لم يخرج وقسم الحاصل على قدر الشرط [ - د - ] الشروط قسمان منها ما يقتضي جهالة نصيب كل واحد منهما مثل أن يشترط أحدهما نصيبا مجهولا أو اشتراط قفزان معلومة من الحاصل فهذا يبطل المزارعة ومنهما ما لا يقتضي ذلك كعمل ربّ الأرض أو غلامه أو عمل العامل في شيء آخر فهذا لا يبطل المزارعة ولو شرط أنه إن سقى سيحا فله كذا وإن سقى بدولاب وشبهه فكذا ففي الجواز إشكال ولو قال إن زرعت حنطة فلي الربع وإن زرعت شعيرا فالثلث وإن زرعت باقلى فلي النصف بطل وكذا لو قال ما زرعت فيه من حنطة فلي الربع وما زرعت فيه من شعير فالثلث وما زرعت من باقلى فالنصف ولو قال ما زرعتها من شيء فلي نصفه صحّ وكذا يصحّ لو جعل له ثلث الحنطة وربع الشعير ونصف الباقلي إذا عيّن ما يزرع من كل واحد