الفسخ والأقرب أن له الإمضاء فيرجع بالتفاوت إن كان ولو غصب المستأجر العين المستأجرة كان ذلك استيفاء للمنافع ولو أبق العبد في الأثناء كان للمستأجر البقاء فإن رجع قبل الانقضاء انفسخ فيما مضى حال الإباق ولا ينفسخ في الباقي ولو لم يرجع انفسخت في الباقي خاصة [ - ز - ] لو استأجر مسكنا وحصل خوف في ذلك البلد عام يمنع السكنى فيه أو يحصر البلد فيمنع من الخروج إلى العين المستأجرة للزرع ففي ثبوت الخيار للمستأجر إشكال ولو استأجر دابة ليركبها أو يحملها إلى موضع معيّن فانقطعت تلك الطريق لخوف الناس أو استأجر إلى مكة فامتنع الناس من الحجّ تلك السنة فالأقرب ثبوت الخيار لكلّ منهما بين الفسخ والإمضاء ولو كان الخوف مختصا بالمستأجر كقرب عدوه من ذلك المكان أو حبس أو مرض أو ضاعت نفقته أو تلف متاعه لم يملك الفسخ [ - ح - ] لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا تخير في الفسخ أو الإمضاء بالجميع وليس له المطالبة بالبدل ولو تجدّد العيب بعد العقد كان للمستأجر الفسخ في الباقي والإمضاء بالجميع فلو انهدمت الدار كان على المالك عمارتها وللساكن خيار الفسخ وهل له إجبار المالك على العمارة فيه نظر ولو باع المالك العين كان عدم الإجبار أولى سواء سبق البيع الهدم أو تأخر ولو اختلفا في كون الموجود عيبا رجع إلى أهل الخيرة ولو كانت الإجارة في الذمة لم يكن له الفسخ وكان له الإبدال [ - ط - ] يجوز أن يستأجر كحالا يكحل عينه ويفتقر إلى تقديره بالمدة لا العمل ولا بد من ذكر المرة في كلّ يوم أو المرتين ولو قدره بالبئر لم يجز إلا على وجه الجعالة والكحل على العليل ولو شرطه على الكحال جاز أما الخيوط فعلى الخياط وكذا المداد والأقلام على الناسخ لا المستأجر ولو استأجره لبناء حائط وشرط الأجر على الصّانع فالوجه الجواز والصّبغ على الصّباغ واللبن على المرضعة وإذا استأجره مدّة فكحله فيها ولم تبرأ عينه استحق الأجرة ولو برأت عينه في أثناء المدة انفسخت الإجارة في الباقي وكذا لو مات ولو امتنع من الاكتحال مع بقاء المرض استحق للكحال الأجر بمضي المدة أما لو قال أهل الطّب إن الكحل يضره فحكم حكم البئر ويجوز استيجار الطبيب للمداواة والحكم فيه كالكحل ولو اشترط المريض الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز ولو استأجره لقلع ضرسه جاز فإن برأ قبل القلع انفسخت الإجارة ولو لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر عليه وعليه الأجرة إذا مضت مدّة العمل [ - ى - ] يجوز أن يستأجر لرعي ماشية معيّنة أو زمانا معيّنا فإن عينها تعيّنت ويبطل العقد لو ماتت ولو مات بعضها بطل فيه وليس له إلزامه برعي البدل ولو ولدت لم يجب عليه رعي السخال ولو قرن الرعي بالمدة وجب ذكر الجنس كالإبل والبقر والغنم والنوع كالبخاتي والجواميس أو العراب والضأن أو المعز ولو أطلق البقر فالأقرب عدم دخول الجواميس وفي دخول البخاتي في إطلاق الإبل إشكال ولو وقع العقد في موضع يقع الإطلاق عليهما بالسّوية افتقر إلى التعيين ولا بد من ذكر الكبير والصّغير فيقول كبارا أو سخالا وإذا عيّن العدد لم يجب عليه الزيادة وإن كان من سخالها ولو لم يعين العدو بل استأجره لرعي مدّة قال الشيخ يسترعيه القدر الذي يرعاه الواحد عادة من العدد فلو اقتضت مائة لم يجب الزائد ولو تلف شيء منها كان له الإبدال ولو نتجت كان عليه أن يرعى السخال معها للعادة ولو قيل بالبطلان كان وجها [ - يا - ] إذا ظهر للمؤجر عيب في الأجرة سابقا على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض إن كانت الأجرة مضمونة وإن كانت معيّنة كان له الرد أو الأرش لا المطالبة بالبدل ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء [ - يب - ] يكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة وأن يضمن مع انتفاء التهمة ولو استعمل قبل الشرط كان له أجرة المثل ولو شارطه وأعطاه بالمشترط عرضا ثم تغير سعره كان عليه بسعر وقت إعطاء المال دون وقت المحاسبة [ - يج - ] الأجير الخاصّ هو الذّي يستأجر مدّة معيّنة والمشترك هو الذّي يستأجر للعمل مجرّدا عن المدة فالأول لا يجوز له العمل لغير المستأجر إلا بإذنه في المدّة والثاني يجوز [ - يد - ] إذا تعدى المستأجر في العين ضمنها وقت العدوان ولو
اختلفا في القيمة فالقول قول المستأجر مع يمينه وقيل قول المالك إن كانت دابة والوجه الأول ويجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها بمجرى العادة فلو أهمل ضمن [ - يه - ] من استأجر رجلا لينفذه في حوائجه كانت نفقة الأجير على المستأجر إلا أن يشترطها على الأجير قاله الشيخ ومنعه ابن إدريس وفيه قوة [ - يو - ] إذا أفسد المملوك فيما استؤجر فيه بإذن مولاه كان لازما للمولى في كسب العبد [ - يز - ] إذا استحق المؤجر الأجرة فأسقطها صح ولو أسقط المستأجر المنفعة المعينة لم يسقط أما لو أبرأه عما استحقه في ذمته من العمل فإنه يصحّ [ - يح - ] إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه صغيرا كان أو كبيرا وسواء كان حرا أو عبدا [ - يط - ] إذا دفع إلى الصانع شيئا ليعمله فإن عقد معه إجارة صحيحة لزمه المسمّى وإن كانت فاسدة فأجرة المثل وإن لم يعقد لكن صرح له بإعطاء الأجر فأجرة المثل أيضا وكذا لو عرض له بإعطاء الأجرة مثل أن يقول خذ هذا فاعمله وأنا أعلم أنك لا بد لك من أجرة ولو لم يعرض ولم يصرّح فإن كان ممن عادته أخذ الأجرة عليه بأن يكون منتصبا لذلك فله أجرة المثل أيضا وإن لم تجر له عادة بالأجرة عليه فإن كان الفعل مما يستحق عليه الأجر كان له أجرة المثل
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 255
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٥