أن تحمل الباقي بحساب ذلك أو قال لتحمل هذه الصرة كل قفيز بدرهم وتنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك سواء علما الصبرتين بالمشاهدة أو لم يعلماهما ولو علماهما بالكيل جاز ولو علما إحداهما خاصة صحّ فيها خاصة ولو قال لتحمل هذه الصّبرة والّتي في البيت بعشرة فإن علما الّتي في البيت بالمشاهدة صحّ وإلا فلا ولا يصحّ في المشاهدة بانفرادها ولو قال لتحمل هذه الصّبرة وهي عشرة أقفزة بدرهم فإن زادت على ذلك فبحسابه صح في العشرة خاصة إن لم يجعل الزائد شرطا [ - ح - ] إذ استأجر دابة للركوب اشترط في صحته معرفة المتعاقدين بما عقدا عليه فإذا آجره جملا للركوب وجب معرفة الراكبين والآلة الّتي يركبان فيها كالمحارة وغيرها وهل المحمل مغطى أو مكشوف وجنس غطائه ومعرفة الوطاء وإن كان مقتبا ذكره ويحتاج إلى معرفة المعاليق كالقربة والسطحية والسفرة ونحوها من جميع ما يحمل معه ويجب معرفة الدابة الّتي يركب عليها إما بالمشاهدة أو الوصف فيذكر الجنس كإبل أو فرس أو حمار والنوع كبختي أو عربي أو برذون أو مصري أو شامي والذكورة والأنوثة وجودة مشيه ورداءته وإذا كان الكراء إلى مكة أو ما يشبهها ممّا لا مدخل للمؤجر في السّير لم يحتج إلى ذكر وقته وقدره كلّ يوم ولو كان السير في كل وقت إلى المؤجر فالأقرب عدم وجوب ذلك أيضا لكنه مستحبّ وإذا أطلق وللطريق منازل معروفة عمل على العرف مع اختلافهما وكذا لو اختلفا في وقت السير من الليل والنهار وفي موضع المنزل من داخل البلد أو خارجه فإنّه يحمل على العادة ولو لم يكن للطّريق منازل معروفة فالأولى صحة العقد والرّجوع إلى العادة في غير تلك ذلك الطريق [ - ط - ] إذا شرط حمل زاده وكان معينا فنقص بالأكل المعتاد فالأقرب أنّه ليس له حمل بدله وقوى الشيخ أن له الإبدال وليس برديء ولو شرط ذلك فالأقرب الجواز وكذا لو فني الزاد بالأكل أما لو نقص بالسرقة أو بالأكل الخارج عن العادة فالوجه جواز حمل العوض وعلى ما اخترناه لو فقد الزاد وكان بين يديه مراحل يوجد الزاد فيها كان له أن يشري ما يتزوّر به مرحلة مرحلة وإن لم يوجد أو وجد بثمن غال كان له أن يحمل البدل مع نفسه ولو شرط عدم إبدال ما نقص من الأكل فنقص بسرقة أو سقوط فالوجه جواز الإبدال [ - ى - ] إذا اكترى جملا ليحج عليه فله الركوب عليه إلى مكة ومن مكة إلى عرفة والخروج عليه إلى منى ولو اكترى إلى مكة فقط لم يكن له الخروج عليه إلى عرفات ومنى [ - يا - ] يجب على المؤجر القيام بما يحتاج الركوب إليه من الحداجة والقتب والزمام أو السّرج واللجام أو البردعة والمقود وعلى المستأجر الزائد على ذلك كالمحارة والحبال الّتي يربط بها والوطاء الذي يشد به فوق الحداجة تحت المحل وعلى المؤجر رفع المحمل وحطّه وشدّه على الجمل ورفع الأحمال وشدها وخطها وعليه إعانة الراكب على الصعود والنزول وعليه السابق والقائد هذا إذا اكتراه على أن يصحبه ولو استأجر على أن يأخذ الدابة هو ويمضي بانفراده كان ذلك جميعه عليه وأما الدليل فالأقرب أنّه على المستأجر إن كانت الأجرة على ظهر معيّن وعلى المؤجر إن آجره للحمل إلى المشترط وأما السّوق فإن كان الكراء ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليها فالسّوق عليه وإن استأجر لحمل المتاع فعلى المؤجر وجميع ما قلناه على أحدهما لو شرطه على الآخر جاز وعلى المؤجر إبراك البعير للمرأة والعاجز لكبر أو مرض أو سمن وليس عليه ذلك لغير المعذور ولو كان قويا حال العقد فضعف أو بالعكس كان الاعتبار بحال الركوب وعلى المؤجر إيقاف البعير لينزل لصلاة الفريضة وقضاء الحاجة والطّهارة ويستمر على وقوفه حتى يفعل المستأجر ذلك ثم ركب أما ما يمكنه فعله راكبا كالأكل والشرب وصلاة النافلة فلا يجب إيقافه لذلك ولا أن يبركه له ولو كان في موضع يتخير بين التمام والقصر فطلب المستأجر التمام لم يكن للمؤجر مطالبته بالقصر بل يقف معه حتّى يتمّ صلاته ولو آجره وسلمه إليه ليركبه بنفسه لم يلزمه شيء مما قلناه ولو كانت العادة يقتضي النزول والمشي
عند قرب بعض المنازل لم يجب على الراكب النزول فيه وإن كان جلدا على المشي [ - يب - ] لو هرب الجمال بانفراده لم يبطل الإجارة وأقام الحاكم عوضه من يقوم بما يجب عليه من إطعام الدواب والسّد والحل ولو لم يجد مالا سوى الجمال وفيها فضله بيعت في حمل المستأجر والنفقة على الجمال وإقامة عوضه ولو لم يكن فضلة أقرض الحاكم عليه أما من بيت المال أو غيره ودفع إلى المستأجر ما يحتاج إليه ولو استدان من المكتري وأنفق جاز وإن أذن للمستأجر في الإنفاق ليرجع به جاز ولو اختلفا في قدر النفقة فإن كان الحاكم قدرها قبل قوله في المقدر مع اليمين دون الزائد وكذا إن لم يقدر في المعروف خاصة ولو اتفق بغير إذن الحاكم مع القدرة عليه لم يرجع بها وكذا مع التعذّر وترك شرط الرّجوع والإشهاد ولا يقبل قوله في إيجاب الرّجوع له على غيره وإن أشهد بشرط الرجوع فالأقرب ثبوت الرجوع فإن انقضت مدّة الإجارة ورجع الجمال طولب بما عليه وسلم إليه الجمال وإن لم يعد أو لم يود باع الحاكم منها بقدر ما عليه فإن فضل كان للحاكم الخيار في بيعه مع العينة والاحتفاظ بالثمن وفي الإبقاء وإن هرب لجماله وكانت الإجارة في الذّمة لم ينفسخ بالهرب ويكتري
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 251
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥١