حتى انقضت المدة فلا خيار ولا أرش [ - ز - ] إذا شرط المالك الاتفاق على العين مثل أن يشترط أن ما يحتاج الدار أو الحمام إليه من العمارة فعلى المستأجر ففي البطلان نظر وأفتي به في ( - ط - ) ولو لم يشترط لكن أذن له في الإخراج ليحسب له من الأجرة جاز فإن اختلفا في الإخراج فالقول قول المستأجر على إشكال ولو اختلفا في القدر فالقول قول المالك ولو لم يأذن لم يلزمه ما أخرجه متبرعا ولو أذن الحاكم لغيبة المالك وحاجة الموضع كان له الرجوع به ولو تعذر الحاكم فالأقرب جواز الرجوع للضرورة [ - ح - ] إذا آجره أرضا يصلح للزّرع والغرس وجب تعيين أحدهما فلو قال آجرتكها للزرع أو الغرس لم يصحّ حتى تعين ولو قال آجرتك لهما جاز وزرع النصف وغرس الآخر على إشكال ويحتمل البطلان وهو قوي ولو قال لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت فالأقرب الجواز ولا يجب التقسيط بينهما بل يجوز زرع الجميع وغرسه والتقسيط بالسّوية ومتفاضلا [ - ط - ] لو آجرها للزراعة لم يجز له الغرس ولا البناء ويتخير في أنواع المزروعات مع الإطلاق ومع التخصيص لا يجوز التعدي إلى ما هو أكثر ضررا أو أقل ولو آجرها لزرع نوع معيّن فالأقرب جواز زرع غيره مما يساويه في الضرر أو يقصر عنه ولا يجوز إلى ما هو أزيد ولا إذا شرط المالك التخصيص وكذا البحث لو أكراها للغراس في الإطلاق والتخصيص ولو آجرها للبناء لم يكن له الزرع ولا الغرس وبالعكس فيهما [ - ى - ] إذا كان الماء دائما صح إجارة الأرض للزرع والغرس سواء كان الماء من نهر أو عين أو مصنع يكتفي به ولو لم يكن الماء دائما بل كان وقت الحاجة مثل ماء الفرات الذي يزيد وقت الحاجة إليه للزّرع ومصر وأشباه ذلك فإنه يجوز إجارة الأرض للزراعة قبل زيادة الماء وبعده ولو كان مجيؤه نادرا بحيث لا يتحقق حصوله وقت الحاجة لم يجز إجارتها للزرع والغرس قبل وقت الحصول ويجوز بعده ولو آجرها في غير وقت الماء مطلقا على أنه لا ماء لها جاز الانتفاع بها في غير الزرع كالنزول بها وغيره ومع حصول الماء يجوز له زرعها وليس له أن يبني ولا يغرس وله زرعها قبل مجيء الماء الرجاء حصوله ولو أطلق الإجارة لهذه الأرض مع علمها بحالها صحّت ولو كان لها ماء غير دائم وينقطع قبل الزرع أو كان لا يكفيه فهي كالعادمة ولو استأجرها للزرع ولم يعلم بحالها أو علم وظنّ أن المالك يسوق الماء إليها لم يصح العقد [ - يا - ] لو استأجر أرضا غارمة لم يجز إلا أن يعلم انحسار الماء عنها وقت الحاجة [ - يب - ] لو استأجر للزراعة فزرع ثم بقي بعد المدة غير بالغ فإن كان لتفريط من المستأجر كما لو زرع ما لا يدرك في المدة فكالغاصب يتخير المالك بين قطعه وإبقائه بالأجرة ولو اختار المستأجر قطع زرعه في الحال كان له ذلك وليس للمالك أخذه بالقيمة بدون رضا صاحبه وإن كان بغير تفريط مثل تأخره لبرد حصل أو تأخر الأهوية أو المياه أو غير ذلك فعلى المؤجر تركه وله المسمى وأجرة المثل في الزائد ويحتمل وجوب نقله لحصول التفريط منه إذ قد كان يمكنه الاستظهار بزيادة المدة والأوّل أقرب أو لو أراد المستأجر زرع ما لا يدرك في المدة فالأقرب أنه للممالك منعه وقال الشيخ له منعه وفيه نظر نعم له قلعه عند الانقضاء لا قبله ولو استأجر لزرع مدة لا يكمل فيها وشرط تفريغ الأرض عند الانتفاء جاز ولزمه النقل وإن أطلق فالوجه الجواز سواء أمكنه الانتفاع بها في المدة يزرع ما يساوي المشترط في الضرر أو يقصر عنه أو لا على إشكال و ( - ح - ) فالأقرب عدم وجوب الإبقاء على المالك ولو رضي بالأجرة عن الزيادة جاز ولو اشترط التبقية إلى وقت البلوغ بطل العقد [ - يج - ] إذا استأجر الغراس سنة ما يبقى بعدها غالبا صحّ سواء شرط قلع الغراس عند الانتهاء أو لا وله الغرس قبل الانقضاء لا بعده ويجب مع الانتهاء قلع الغرس مع الشرط وهل مئونة القلع على الغارس أو المالك فيه تردد ولا أرش على المالك ولا يجب على المستأجر تسوية الحفر وإصلاح الأرض إلا أن يقلعه قبل المدة ولو اتفقا على إبقائه بعوض أو
غيره جاز إن قرنه بمدة معينة ولو أطلق العقد فللمستأجر القلع وعليه تسوية الحفر وكذا إن قلعه قبل انتهاء المدة ولو لم يقلعه قال الشيخ لم يجبر على قلعه مجانا ويتخير المالك بين أخذ الغرس بالقيمة ويجبر المستأجر على القبول وبين الإجبار على القلع مع دفع الأرش لنقص الغرس بالقلع وبين التقيّة بأجرة المثل وعندي في إجباره على قبول القيمة نظر ولا يتخير المالك بين دفع قيمة الغراس والقلع مجانا والتّرك فيكونان شريكين ولو باع الغارس غرسه على غير المالك جاز وقام المشتري مقام البائع ولو شرط في العقد تبقية الغراس فالأقرب البطلان ويثبت أجرة المثل [ - يد - ] إذا آجرها للزّرع وأطلق جاز أن يزرع ما شاء وله زرع ما هو أبلغ ضرر أو أدناه وما بينهما وإن عين المزروع جاز أن يزرعه وما يساويه أو يقصر عنه في الضّرر سواء شرطه أو لا وإن شرط أن لا يزرع غيره صح الشرط والعقد ومع التخصيص لو زرع ما هو أفقر وكان للمؤجر قلعه سواء بلغ إلى الضّرر الزائد على ما سماه أو لا ثم إن بقي من المدة ما يمكن فيه زرع المسمّى كان له ذلك وإلا فلا وعليه
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 249
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٩