بما قابله وإلا رجع بالجميع ولا يبطل بموت المستأجر وأجرة الرضاع على الصغير إن كان موسرا وإن كان معسرا فعلى الأب وليس للرجل إجبار امرأته على إرضاع ولده منها وله إجبار مملوكته ومدبرته وأم ولده ومكاتبتة المشروطة لا المطلقة
الخامس أن يكون المنفعة مباحة
فلو استأجر مسكنا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيع فيه شيئا محرما أو أجيرا ليحمل له حراما لم يصح العقد وكذا لو استأجر حائضا لكنس المسجد
السّادس أن يكون المنفعة مقدورا على تسليمها
فلو استأجر الآبق للخدمة لم يصحّ ولو ضم إليه غيره ففيه نظر ولا يجوز إجارة الأرض للزراعة ببعض ما يخرج منها سواء عين مقداره أو جعله جزءا مشاعا
الفصل الرّابع في باقي مباحث العقار
وهي [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] يملك المستأجر المنافع بالعقد ويزول ملك المؤجر عنها ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها ولو استأجر دارا سنة فسكن شهرا مثلا لم يكن للمالك إخراجه منها فإن خرج بنفسه لم يسقط عنه مال الإجارة وكذا لو لم يسكنها أصلا ولو منعه المالك من السكنى في ابتداء مدة العقد حتى خرجت السنة انفسخ العقد ولو مكنه بعد المنع في الابتداء انفسخ العقد فيما منعه وكان عليه أجرة الباقي بالنسبة ولو خرج المستأجر بعد أن سكن شهرا من قبل نفسه وتركها شهرا فسكنها المالك باقي السنة أو آجرها فالأقرب عدم بطلان الإجارة في الباقي ويجب على المالك أجرة المثل عن هذه المدة سواء زادت عن المسمى أو ساوته أو قصرت عنه ولو سكنها شهرا ثم سكن المؤجر شهرين ثم تركها وجب على المؤجر أجرة مثل الشهرين وعلى المستأجر إجارة الجميع [ - ب - ] لو سكن بعض المدة ثم أخرجه المالك تمامها كان له مدة ما سكنه المستأجر ولا يسقط عنه الأجرة فيما مضى بإخراج المالك له قهرا وهل ينفسخ الإجارة في الباقي الأقرب عدم البطلان ويكون للمستأجر أجرة المثل إن زادت عن المسمى ولو نقصت عنه فالأقرب أنه لا يضمن الزائد وكذا لو آجر دابة ومنعه المالك عن استيفاء المنفعة بعد استعمالها بعض المدة أو آجر نفسه أو عبده للخدمة ثم امتنع من إتمامها أو آجر نفسه لبناء حائط أو خياطة أو حفر بئر أو حمل شيء إلى موضع فحمله بعض الطّريق أو بنى بعض الحائط أو خاط بعض الثوب أو حفر بعض البئر فإنه لا تسقط أجرة التالف في ذلك كله ولو آجر نفسه للخدمة فهرب أو آجر دابته فشردت أو أخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه من استيفاء المنفعة تخير المستأجر بين الفسخ والإمضاء فإن لم يفسخ انفسخت يمضي المدة يوما فيوما فإن عادت العين في الأثناء استوفي الباقي ولو انقضت المدّة انفسخت الإجارة أما لو كانت الإجارة على موصوف في الذمة كخياطة الثوب أو بناء حائط فالوجه أنه يستأجر من ماله من يعلمه ولو تعذّر كان للمستأجر الفسخ والصبر إلى وقت القدرة على المطالبة بالعمل [ - ج - ] إذا استأجر دارا أو أرضا للزرع فانهدمت الدار وغرقت الأرض أو انقطع بناؤها في أثناء المدة فإن لم يبق فيها يقع أصلا فهي كالتالفة ينفسخ الأجرة فيما بقي وليس له الفسخ فيما مضى والرجوع إلى أجرة المثل على إشكال وإن بقي فيها يقع غير ما استأجره له مثل أن ينتفع بعرضة الدار لوضع حطب فيها أو نصب خيمة أو صيد السمك فالأقرب ثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ والإمضاء بالجميع ولا يبطل الإجارة من دون الفسخ ولو لم يختر أحدهما لجهله بأن له التخيير أو لغيره كان له الفسخ بعد ذلك ولو كان النفع الباقي لا يجوز استيفاؤه بالعقد كما لو استأجر للركوب فصار لا يصلح إلا للحمل أو بالعكس انفسخت الإجارة ولو أمكن الانتفاع مع قصوره مثل أن يمكنه الزرع بغير ماء أو كان الماء يخسر عن الأرض التي غرقت على وجه يمتنع معه بعض الزّرع أو كان يمكنه سكنى ساحة الدار لم ينفسخ الإجارة بل يتخير المستأجر بين الفسخ والقبول بالجميع على إشكال ولو كان الحادث لا يضرّ مثل انقطاع الماء وقت الغنى عنه أو وقت الحاجة لكن يجيء به المؤجر من موضع آخر وكان الغرق مما ينحسر سريعا من غير منع من الزرع ولا ضرر لم يكن للمستأجر الفسخ ولو حدث الهدم أو الغرق أو انقطاع الماء ببعض العين تخير المستأجر بين فسخ الجميع أو البعض ويمسك الباقي بحصّته لا بالجميع [ - د - ] يجب على المالك دفع ما يتوقّف المنفعة عليه كالمفاتيح ولو ضاعت من المستأجر بغير تفريطه وجب على المالك بدلها ولو انهدم بعض المسكن وجب عليه بناؤه وكذا لو سقطت خشية وجب إبدالها وعليه عمل الحمام إما بالقير أو الصّهروج وعمل أبوابه وبزله وليس عليه التحسين والتزويق وأما الحبل والدلو والبكرة فعلى المستأجر وعلى المالك تنقية البالوعة والكنيف إن احتيج إليه في ابتداء المدة أما لو احتيج إليه لامتلائها بفعل المستأجر فالأقرب أنه كذلك وكذا البحث في تفريغ جير الحمام ولو خرجت المدة وفي الدار زبل أو قمامة وجب على المستأجر تفريغها منه على إشكال [ - ه - ] لو شرط على مستأجر الحمام أو غيره أن مدة تعطيله عليه ففي المنع نظر ولا
يجوز أن يشترط استيفاء ما قابل مدة التعطيل بعد مدة الإجارة ولو شرط المالك ملفافا بما يأخذه يكون في يده بحاله على وجه الرّهن ويرده على المستأجر بعد انقضاء المدّة قال الشيخ يبطل القصد [ - و - ] إذا تجدّد العيب كالهدم والفرق بعد استيفاء بعض المنفعة تخير المستأجر وليس له الأرش ولو لم يعلم بالعيب