أجرة جميع المدة ولو لم يعلم المالك حتى استحصد فالوجه أن له المسمّى وأجرة الزيادة ويلوح من كلام الشيخ التخيير بين ذلك وبين أجرة المثل وكذا لو استأجر للسكنى فأسكن القصار أو الحداد فإن الوجه أن يأخذ المسمّى وأجرة الزائد من الضرر وكذا لو استأجر غرفة ليجعل فيها وزنا من القطن فوضع ذلك الوزن من الحديد ولو قال ازرع ما شئت جاز وليس له أن يغرس ولو استأجرها للبناء جاز ويشترط معرفة الموضع والعرض وفي العلو نظر
الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
وهي [ - يز - ] بحثا [ - ا - ] إذا استأجر دابة لمنفعة كان له أن يستوفي تلك المنفعة ومثلها ودونها فلو استأجرها لحمل شيء معلوم جاز أن يحملها ما يساويه في المقدار والضرر وليس للمؤجر إبدال الدابة بمثلها أو أجود بدون رضاء المستأجر ولو كانت المنفعة الّتي يستوفيها أكثر ضررا أو مخالفة للمعقود عليه في الضرر لم يجز فلو استأجر لحمل حديد لم يحمل قطنا وبالعكس لكثرة مقدار الأول بتفاوت الهواء فيكثر التعب وملازمة الثاني موضعا واحد فإن خالف كان عليه المسمّى وأجرة الزائد ويضمن ولو استأجر للركوب لم يكن له أن يحمل وبالعكس ولو استأجره ليركبه عاريا لم يكن له ركوبه بالسّرج وبالعكس ولو استأجر ليركبه بسرج لم يكن له ركوبه بأثقل [ - ب - ] لو استأجرها للركوب أو الحمل في مسافة معيّنة لم يجز أن يسلك بها في غيرها سواء كان أكثر ضررا لها لخوف أو حزونة أو أقل ولو فعل ضمن وهل يجب المسمّى مع الزيادة إن كانت أو أجرة المثل فيه نظر [ - ج - ] إذا استأجرها للركوب أو الحمل إلى غاية فتجاوزها كان عليه المسمّى وأجرة المثل للزائد ويضمن من حين التعدي ولا خيار للمالك مع بقائها بين المطالبة بالأجرة وبالقيمة يوم التعدي وإن بعدت مسافة التجاوز ولا فرق في الضمان بين أن يتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة هذا إذا كان صاحبها غائبا وإن كان حاضرا ولم ينطق بشيء حتى تعدى فيها لم يكن مضمونة ضمان اليد فإن يد صاحبها عليها فإن ماتت والمستأجر راكب ضمن إما النصف أو قابل الزائد على مسافة الإجارة بعد النسبة على الاحتمالين هذا ما قاله الشيخ والوجه عندي ضمان الجميع وإن كان صاحبها ساكنا وإن تلفت بسبب سبع أو سقوط في وهدة وشبهها بعد نزوله عنها وتسليمها إلى صاحبها لم يضمنها ولو كان التلف بسبب التعدي فإنّه يضمنها بأجمعها وكذا الأول يضمن الجميع لو كان التلف من الراكب بسبب الحمل أو السير ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة [ - د - ] لو استأجر لحمل شيء فحمل أزيد وجب المسمّى وأجرة المثل للزائد ويلزمه الضمان ولو استأجره لحمل قفيز فوجده قفيزين فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المالك كان حكمه حكم من استأجر لحمل شيء فزاد وإن كان المالك من غير علم المستأجر فلا أجرة عليه للزائد وللمستأجر مطالبته برد الزائد إلى موضعه وليس للمؤجر إلزامه بذلك لو لم يرده ولو رجعا إلى بلد الأجرة ثم علما بالزيادة فالأقرب أن للمستأجر المطالبة بردّ الزّيادة ولا يجب عليه قبول المثل ولا ضمان ولو تلف الزائد من الطعام ضمنه سواء كاله أحدهما ووضعه الآخر على ظهر الدابة أو كاله ووضعه وإن تولاه أجنبي من غير علم المستأجر فهو متعدّ عليهما يضمن الدابة لصاحبهما والطعام لمالكه ولوكالة المستأجر ووضعه المالك مع علمه بالزيادة فلا ضمان وفي ثبوت الإجارة في الزائد نظر ولو انعكس الحال فعليه أجرة الزّائد ولو أمره بالحمل ففي الأجر نظر وإن كاله أحدهما وحمله أجنبي بأمره أو بأمر الآخر فهو كما لو حمله أحدهما ولو كان بغير أمرهما تعلق به الضمان إذا عرفت هذا فإذا حملها أزيد فقد قلنا إنه ضامن وهل يضمن الجميع أو البعض بالتقسيط الأقرب الثاني ولو كانت الزيادة مما لا يقع غلطا لم يضمن ولا وجب لها أجرة في ذلك كله هذا إذا تلفت من الحمل ولو تلفت بسبب غيره كأفراس السبع والوقوع في الوهدة وأخذ ظالم لها ففي الضمان إشكال [ - ه - ] لو استأجر الدابة مدة غزائه لم يجز وكذا مدة سفره في تجارته فإن فعل فله أجرة المثل ولو سمى لكل يوم شيئا معلوما من غير تعيين الأيام لم يجز ولو عينها صحّ ويلزمه الأجر سواء كانت مقيمة أو سائرة ولا بد من تعيين ما يستأجر له من ركوب أو حمل وكذا لو آجر نفسه لسقي النخل كل ولو بتمرة أو فلس أو غيرهما جاز بشرط تعيين الدلاء ولو لم يعين بطل وكان له أجرة المثل مع العمل ولا بد من معرفة الدلو والبئر وما يستسقى به [ - و - ] لو استأجر دابة عشرة أيام بعشرة دراهم فإن حبسها أكثر من ذلك فله بكل يوم درهم لم يجز فإن جعل ذلك شرطا في العقد بطل العقد وإلا
فلا فإن حبسها أكثر من المدة كان له أجرة المثل وكذا البحث في الصّبرة لو استأجره لحملها على أنها عشرة أقفزة بدرهم فما زاد فبحسابه [ - ز - ] لو استأجر صبرة مشاهدة إلى موضع معيّن جاز ولو قال استأجرتك لتحملها كل صبرة قفيز بدرهم فإن علما مقدار القفيز صح إجماعا وإلا فالأقرب البطلان ويثبت أجرة المثل ولا يلزم في قفيز واحد على إشكال ولو قال لتحمل قفيزا بدرهم وما زاد فبحسابه يريد به حمل الجميع صح في القفيز إن لم يجعل الزائد شرطا وإلا بطل ووجب أجرة المثل ولو أراد مهما حملت من باقيها فبحسابه ويصح وكذا لو قال لتحمل قفيزا بدرهم على