طلب غريمه يمينه على ذلك لم يجب ولو شهدت بالإعسار الآن لم يقبل إلا أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة [ - ب - ] البينة تسمع على الإعسار وليست على النفي وأن تضمنته لأنها تثبت حالة تظهر ويقف عليها الشاهد كما في نفي الوارث وتسمع في الحال فلا يحل حبس المفلس بعد ثبوت إعساره شهرا ولا أقل [ - ج - ] إذا ثبت إعساره وخلاه الحاكم لم يكن للغرماء ملازمته [ - د - ] إذا ادعى الغرماء أنه استفاد مالا بعد ذلك الحجر وأنكر فالقول قوله مع اليمين وعدم البيّنة وأن صدقهم وكان وافيا بالديون لم يحجر عليه وإلا حجر مع سؤالهم ولو تجدد له غرماء قبل الحجر الثاني قسم بينهم وبين الأوائل ولا يختصّ به المتأخرون وإن استفاده من جهتهم وإن صدقهم وادعى أنه مضاربة فإن كان لغائب فالقول قوله مع اليمين وإن كان لحاضر وصدقه فكذلك ولو طلبوا يمين المقر له أحلف وإن كذبه قسم بين الغرماء [ - ه - ] لو كان عليه دين مؤجل لم يكن لصاحبه منعه من سفر يزيد على الأجل ولا المطالبة بكفيل وكذا لو سافر إلى الجهاد [ - و - ] إذا ثبت الإعسار لم يكن للغرماء مؤاجرته ولا استعماله ولا يحل حبسه ولو يوما بل يجب إنظاره إلى أن يوسع اللَّه تعالى عليه ولا يجبر على التكسب وإن كان ذا صنعة ولا على قبول الهبة ولا الصّدقة ولا الوصيّة ولا القرض ولا يجبر المرأة على التزويج ليقبض مهرها [ - ز - ] إذا امتنع الموسر من قضاء الدّين كان لغريمه ملازمته ومطالبته والإغلاط في القول مثل يا ظالم يا متعدّي ولو مات فظهر أنّه مفلس لم يكن للبائع استرجاع العين بل يشارك الغرماء
الفصل السّادس في اللّواحق
وفيه [ - ى - ] بحثا [ - ا - ] كل من عليه دين وجب عليه قضاؤه حسب ما يجب عليه فإن كان حالا وجب عليه قضاؤه عند المطالبة في الحال مع القدرة ولو أخر معها أثم ولا يقبل صلاته في وقتها بل تجب إعادتها وإن كان مؤجلا وجب قضاؤه عند الحلول مع المطالبة [ - ب - ] الغائب يقضى عليه فيبيع الحاكم ويقضي ما عليه من الديون الثابتة عنده بعد مطالبة صاحب الدين ولا يسلمه إلا بكفيل فإن حضر الغائب ولا حجة معه برئت ذمّة القابض والكفيل وإن كان له بيّنة تبطل حجّة الخصم ردّ الكفيل المال وبطل البيع إن كان الحاكم باع له شيئا [ - ج - ] إذا ادّعى على المعسر ولا بيّنة وخاف الحبس من الإقرار جاز الحلف وإن كان كاذبا ويؤدي وجوبا مع علمه ما يخرجه عن الكذب وينوي القضاء وجوبا مع المكنة ولو حلف مع تمكنه كان آثما ويجب عليه دفع الحقّ إلى صاحبه لكن لا يجوز للغريم بعد إحلافه مطالبته لكن إذا جاء ثانيا وردّ ماله جاز له قبوله فإن ردّ معه ربحا قال الشيخ يأخذ رأس المال ونصف الربح وحمل ابن إدريس على المضاربة على النصف أما لو كان قرضا أو دينا أو غصبا واشترى في الذمة فالرّبح للحالف كله وإن اشترى بالعين في الغصب بطل البيع والربح لأرباب السّلعة وإن لم يحلفه ولم يتمكن من أخذه وحصل عنده مال له جاز له أن يأخذ منه من غير زيادة فإن كان من الجنس وإلا أخذ بالقيمة وإن كان ما عنده على سبيل الوديعة كره له الأخذ منها قال الشيخ في الإستبصار ومنع في النهاية والأول أقرب [ - د - ] إذا غاب صاحب الدين وجب على المدين نية القضاء ولا يجب العزل خلافا للشيخ فإن مات سلمه إلى ثقة ولو مات صاحبه سلّمه إلى ورثته ويجتهد في طلبهم فإن لم يجدهم سلمه إلى الحاكم ولو علم نفي الوارث قال الشيخ تصدّق به عنه والوجه أنه للإمام [ - ه - ] إذا استدانت الزوجة في النفقة بالمعروف وجب على الزّوج دفعه إليها لتقضيه وإن لم يأذن في الاستدانة [ - و - ] إذا مات من عليه الدّين وجب أن يقضى ما عليه من أصل التركة قبل الميراث يبدأ بالكفن المفروض ثم يصرف في الدين والفاضل في الوصيّة من الثلث والباقي ميراث ويجب على من أقام البينة على الميّت الحلف معها على بقاء الحقّ فإن امتنع من اليمين سقطت بينة ولو لم يكن بينة أو لم يحلف وطلب اليمين من الورثة كان له ذلك إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا ولو أقام شاهدا واحدا حلف معه ولا يلزمه يمين أخرى ولو لم يخلف الميّت شيئا لم يجب على الورثة القضاء من مالهم فإن تبرّعوا أو أحدهم كان مثابا ويجوز احتسابه من الزكاة وإن كان ممن يجب نفقته ولو أقر بعض الورثة لزمه في حصّة بقدر ما يصيبه من أصل التركة وإن شهد اثنان منهما عدلان أجيزت شهادتهما على الورثة وحلف المدّعي ولا يلزم المقر دفع جميع الدين من نصيبه [ - ز - ] يستحب أن يقضي عن أخيه المؤمن الميّت ما عليه من الدّين مع تمكنه فإن لم يقض ولم يخلف شيئا سقط الدّين وإن خلف قدر ما يكفن به خاصة كفن وسقط الدين فإن تبرّع إنسان بكفنه دفع ما خلفه إلى الديان ولو دفع آخر كفنا ثانيا قال ابن بابويه في الرسالة يكون للورثة دون الديان وينبغي تقييده بإقباضه لهم على سبيل الصّدقة وإلا فهو على ملكه [ - ح - ] إذا قتل وعليه دين وجب قضا دينه من دية إن لم يكن غيرها أو كان قاصرا إن كان خطأ وإن كان عمدا قال الشيخ لم يكن لأوليائه القود إلا بعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم فإن لم يفعلوا لم يكن لهم العود وجاز