وفيه [ - يز - ] بحثا [ - ا - ] على الحاكم على أن يبادر إلى بيع ماله وقسمته على نسبة الدّيون وينبغي للحاكم إحضار المفلس البيع لضبط الثمن ولأنه أعرف بجيد متاعه من رديئه ولتكثر رغبة المشترين منه وليسكن نفسه وإحضار الغرماء لأن البيع لهم وربّما رغبوا في شراء البعض وللبعد عن التهمة ولو باعه الحاكم حال غيبته المفلس والغرماء جاز [ - ب - ] ينبغي للحاكم أن يأمر المفلس والغرماء بتحصيل مناد يرتضونه فإن اتفقوا على خائن ردّه الحاكم ولو عين المفلس رجلا والغرماء آخر عين الحاكم على الثقة منهما فإن تساويا عين على المقطوع ولو تساويا ضمّهما ولو كانا غير مقطوعين اختار أوثقهما وأعرفهما وأجرة الواسطة على المفلس إن لم يوجد متبرع ولا حصل شيء في بيت المال [ - ج - ] ينبغي أن يباع كل شيء في سوقه ولو بيع في غير سوقه بثمن مثله جاز وإذا بيع بثمن المثل لم يقبل الزيادة بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار لكن يستحب للمشتري الإقالة أو بذل الزيادة [ - د - ] لا يدفع إلى من اشترى شيئا حتى يقبض الثمن فإن امتنع المشتري أجبر على التسليم والأخذ [ - ه - ] ينبغي أن يبدأ ببيع الرهون وصرفها إلى المرتهنين وبالجاني وصرف ثمنه إلى المجني عليه ولو كان في ماله ما يخشى تلفه ببيع أو لا ثم إن كان فيه حيوان يحتاج إلى الإنفاق عليه باعه سابقا على غيره ثم يبيع السّلع والقماش وجميع ما ينقل ويحول ثم يبيع العقار وينبغي السداء على الأقمشة والأمتعة وكذا العقار ليتوفروا على الشراء [ - و - ] يباع مال المفلس بنقد البلد فإن كان من غير جنس حقّ الغرماء دفع إليهم بالقيمة [ - ن - ] إذا قسم الحاكم بين الغرماء فظهر غريم آخر نقض القسمة وشاركهم معه ويحتمل عدم النّقض بل يرجع على كل واحد بحصة تقتضيها الحساب والأوّل أولى [ - ح - ] إذا باع الحاكم فإن كان الغريم واحد دفع الثمن إليه من غير تأخير وإن تعدد وأمكنت القسمة من غير تأخّر لم يؤخر وإن تعذرت القسمة بسرعة ووجد المقترض الثقة أقرضه وإن لم يجد أودعه عند الثقة [ - ط - ] المفلس يجب الإنفاق عليه وعلى من يجب نفقته عليه من ماله والكسوة له ولهم على الاقتصار بحسب حاله في النفقة والكسوة ويستمر الإنفاق عليه إلى يوم القسمة فيدفع إليه نفقة ذلك اليوم خاصّة له ولعياله وينبغي أن يكون ذلك مما لا يتعلّق بعض الغرماء بعينه هذا إذا لم يكن له كسب ولو كان ذا كسب قيل ينفق من كسبه ولو زاد ردّ الفاضل إلى الغرماء ولو قصر تمّمت النفقة من ماله [ - ى - ] لو مات المفلس كفن من ماله الكفن المفروض وهو ثلاثة أثواب وحنّط ودفن وإن ماتت زوجته لزمه كفنها من ماله أيضا وكذا لو مات عبده [ - يا - ] لا يباع على المفلس خادمه الذي يخدمه ولا دار سكناه ولو كان له في بعضها كفايته بيع الفاضل عن الحاجة ولو كانت دار السكنى وعبدا يخدمه أعيان أموال أفلس بأثمانها ووجد أصحابها لم يكن لهم أخذها على إشكال ولو كانا رهنا بيعا ولو قصر الدين فالوجه الاقتصار في البيع على مساويه [ - يب - ] الاكتساب غير واجب على المفلس ولو كانت له دار غلة أو دابة وجب أن يؤاجرها وكذا المملوكة وإن كانت أمّ ولد [ - يج - ] إذا باع الحاكم مال المفلس فالعهدة على المفلس وكذا لو باع الوكيل مال الموكل والولي مثل الأب والجد وأمين الحاكم فإن العهدة على من بيع عليه لا الوكيل والأمين [ - يد - ] إذا باع الحاكم وتلف الثمن في يده بغير تفريط ثم بان استحقاق العين رجع بالدرك على المفلس وهل يأخذ المشتري الثمن من مال المفلس أو يضرب مع الغرماء قال الشيخ الصحيح الأولى [ - يه - ] لو جنى عبد المفلس تعلق الأرش برقبته وكان ذلك مقدّما على حقوق الغرماء فيباع العبد في الجناية فإن زادت قيمته ردّ الفاضل إلى الغرماء ولو كانت أقل لم يكن للمجني عليه غيرها ولو أراد مولاه فكه كان للغرماء منعه [ - يو - ] يقسم الحاكم المال على الدّيون الحالة لا المؤجلة بلى يبقى المؤجل في ذمته ولا يكلّف الحاكم الغرماء حجة على أن لا غريم سواهم ويعول على أنّه لو كان لظهر مع إشاعة الحجر [ - ين - ] إذا بقي من الدين شيء لم يستكسب والوجه إجارة مستولدته
والضيعة الموقوفة عليه ثم إن لم يبق له مال واعترف به الغرماء ففي احتياج فك الحجر إلى حكم الحاكم نظر أقربه الفك بمجرّد قسمة ماله وكذا لو تطابقوا على دفع الحجر ولو باع ماله من غير إذن الغرماء لم يصحّ وإن كان بإذنهم صحّ وكذا يصح لو باع من الغريم بالدين ولا دين سواه
الفصل الخامس في حبسه
وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] من عليه دين إذا كان في يده مال وجب قضاء دينه منه فإن امتنع حبسه الحاكم وغرره وإن شاء باع عليه وقضا الدّين عنه وإن لم يكن له مال ظاهر وادعى الإعسار وكذبه الخصم فإن ثبتت الحق عليه من معاوضته كالبيع والقرض وبالجملة إذا كانت الدعوى مالا أو ثبت له أصل مال فإذا ادّعى تلفه ولا بيّنة كان القول قول الغرماء مع اليمين وإن كانت الدعوى جناية أو عن إتلاف مال ولم يعرف له أصل مال كان القول قوله مع اليمين وعدم البيّنة ويسقط المطالبة وإن أقام بيّنة بالإعسار وطلب غريمه مع البيّنة اليمين حلف والوجه أنّ الحلف واجب مع طلب الغرماء وإن عرف له أصل مال وادعى تلفه كان عليه البينة فإن شهدت بالتلف ثبت وإن لم يكونوا من أهل المعرفة الباطنة ولو