تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
نظرا له ومصلحة وينبغي له أن يشتري العقار ويكون مأمون التلف بحيث لا يكون قريبا من الماء يخشى غرقه ولا بين طائفتين متعاندتين بحيث يخشى عليه الحريق ويستحب أن يبني له عقاره بالآجر والطين لا الجصّ واللبن لأنه أعود في النفع من غيره ولو اقتضت المصلحة بناءه باللبن والجص فعل [ - د - ] يكره للولي بيع عقار الطفل إلا مع الحاجة إلى ذلك واقتضاء المصلحة وإذا كان البائع أبا أو جدّا جاز للحاكم إسجاله وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة أما غيرهما كالوصي وشبهه فإن الحاكم لا يسجل على بيعه إلا بعد ثبوت أنه مصلحة عنده وإذا بلغ الصّبي وأنكر كون بيع الأب أو الجد مصلحة كان القول قول الأب والجد ولو أنكر بعد بلوغه كون بيع الولي أو الوصيّ أو غيرهما مصلحة افتقر البائع إلى البيّنة وكان القول قول الصّبي [ - ه‍ - ] يقبل قول ولي الطفل سواء كان أبا أو جدّا أو وصيّا أو غيرهم في الإنفاق وقدره بالمعروف ولا يلتفت إلى إنكار الصّبي ولو قال الوصيّ أنفقت منذ ثلاث سنين فقال الصّبي لم يمت أبي إلا منذ سنتين فالقول قول الصّبي [ - و - ] يجوز المضاربة بمال الطفل للولي ويكون للعامل ما يشترطه الولي من الربح ويجب أن يكون العامل أمينا فإن دفعه إلى غير الثقة ضمن ولو كان الولي هو العامل فالأقرب أنه لا يصح المضاربة ويكون له أجرة المثل [ - ن - ] يجوز إبضاع مال اليتيم وهو دفعه إلى ثقة يتجر به ويكون الربح بأجمعه لليتيم ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة ويجوز له كتابة عبده مع المصلحة ولو اقتضت المصلحة عتقه فالوجه جوازه [ - ح - ] يجوز للولي تسليم اليتيم إلى معلم الصّنعة وتركه في المكتب أيضا [ - ط - ] يجوز أن يفرد اليتيم بالمأكول والملبوس والسكنى وأن يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم فيأخذ من ماله بإزاء ما يقابل مئونته ولا يفضله على نفسه بل يستحبّ أن يفضل نفسه عليه ولو كان إفراده أرفق به أفرده وكذا لو كان الرفق في مزجه مزجه استحبابا [ - ى - ] الولي إذا كان موسرا لا يأكل من مال اليتيم شيئا وإن كان فقيرا قال الشيخ يأخذ بأقل الأمرين من أجرة المثل وقدر الكفاية وهو حسن وقال ابن إدريس يأخذ قدر كفايته إذا عرفت هذا فلو استغنى الوليّ لم يجب عليه إعادة ما أكل إلى اليتيم سواء كان أبا أو غيره [ - يا - ] إذا اتجر الوليّ بمال اليتيم نظرا له قال الشيخ يستحب له أن يخرج الزكاة والربح بأجمعه لليتيم ومنع ابن إدريس من إخراج الزكاة [ - يب - ] لا يجوز لغير الولي التصرف في مال اليتيم ويجوز للولي مع اعتبار المصلحة من غير قيد ولو اتجر الولي بالمال لنفسه قال الشيخ إن كان متمكنا من ضمان المال كان الربح له والخسارة عليه ومنع ابن إدريس ذلك وحرم اقتراض مال اليتيم على الولي قال الشيخ ولو لم يكن متمكّنا من ضمانه كان عليه ما يخسر والربح لليتيم [ - يج - ] إذا كان لليتيم مال على غيره فصالحه وليه على بعضه جاز مع المصلحة وحل للمصالح ما يأخذه من باقي المال قاله الشيخ والوجه ما قاله ابن إدريس إن الصّلح جائز للولي مع المصلحة أما من عليه الحق فلا يجوز له منعه من باقي المال إذا كان ثابتا في ذمته وليس للولي إسقاطه بحال [ - يد - ] يجوز لمن عليه حق لليتيم إيصاله إليه وإن لم يعلمه أنّه حق عليه بل على جهة الصّلة والجائزة وينوي براءة ذمته [ - يه - ] المتولي للنفقة في أموال اليتامى ينبغي أن يثبت على كل واحد منهم ما يصل إليه من الكسوة مما يحتاج إليه أما المأكول فالتفاوت بينهم فيه يسير لا يجب إفراد كلّ واحد منهم بشيء بل يجوز مزجهم وتسويتهم في الحساب عليه [ - يو - ] لا يجوز إقراض مال اليتيم إلا مع المصلحة مثل أن يكون له مال يحتاج إلى نقله إلى غير ذلك البلد ويخاف الطريق فيقرض الثقة وإن استرهن كان أحوط وكذا لو خاف على المال النهب أو الحريق جاز إقراضه من الثقة وكذا لو كان مما يتلف بتطاول مدّته أو حديثه خبر من قديمه ولو لم يكن لليتيم مصلحة بل قصد إرفاق المقترض وقضاء حاجته لم يجز ولو أراد الولي السفر لم يصحبه بل ينبغي إقراضه من الثقة ولو لم يجد المقترض أودعه وله إيداعه مع وجود المقترض ولا ضمان عليه [ - ين - ] الأقرب أنه ليس للوصي الاستنابة فيما يتولى مثله بنفسه مع المكنة [ - يح - ] لا يجوز للوصي البيع على البالغ سواء كان حاضرا أو غائبا وسواء كانت حقوقهم مشتركة بينهم وبين الصغار في عقار يتضرر بالقسمة أو لا وسواء بيع فيما لا بد في الصغار والكبار منه أو فيما منه بد [ - يط - ] هل يجوز تصرّف الصّبي المميز فيما أذن له الولي فيه أو لا الأقرب العدم وكذا لو تصرّف من غير إذن الولي الأقرب عدم توقفه على الإجازة بل يقع باطلا على إشكال

المقصد الخامس في الضمان

وهو التعهّد بالمال أو النفس وأقسامه ثلاثة ضمان وحوالة وكفالة فهاهنا فصول ثلاثة

الأوّل في الضمان

ومطالبة أربعة

الأوّل الضامن

وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] يصحّ ضمان كل جائز التصرّف في ماله سواء كان رجلا أو امرأة ولا يصحّ من غيره فلو ضمن المجنون أو المغمى عليه أو المبرسم أو الطفل كان باطلا ولو ادّعى وقوع الضمان بعد البلوغ أو بعد الإقالة فالقول قول المنكر هذا إذا عرف له حال جنون ولو لم يعرف وادعى الضامن أنّه كان مجنونا وقت الضمان قال الشيخ إن القول قوله [ - ب - ] لا يصح ضمان المحجور عليه للسفه