تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الحجر عليه إن كان في يده شيء لا يفي بما عليه ولو مات وعليه دين مؤجل حل أجل ما عليه سواء كان الميّت محجورا عليه أو لا وسواء وثق الورثة أو لا ولو كان له مال مؤجل لم يحل بموته

الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله

وفيه [ - كز - ] بحثا [ - ا - ] من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق به إذا كان حيا سواء كان هناك وقاء للباقين أو لم يكن ولصاحب السلعة أن يضرب مع الغرماء فلو اشترى سلعة وأفلس بثمنها وحجر الحاكم كان البائع أحق بسلعته إن شاء أخذها وإن شاء ضرب مع الغرماء بالثمن ولو مات المفلس فإن كان هناك وفاء كان لصاحب المال أن يأخذ عين ماله وأن يضرب مع الغرماء وإن لم يكن وفاء لم يكن له الاختصاص ولا فرق بين أن يموت بعد الحجر عليه أو قبله فإن الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء [ - ب - ] يتخير المالك بين أخذ العين والضرب مع الغرماء قيل على الفور ولو قيل إنه على التراخي كان وجها ومع اختيار العين يثبت له سواء كانت السلعة متساوية لثمنها أو أكثر أو أقل ولا يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم ولا معرفة المبيع ولا القدرة على تسليم ولا امتيازه عن غيره فلو رجع في الغائب بعد مضي مدة يمكن التغير فيها صح فإن بان تالفا وقت الرجوع بطل وضرب بالثمن مع الغرماء ولو رجع في الآبق أو البعير الشارد صح فإن قدر عليه أخذه وإن تلف كان من ماله إلا أن يكون التلف قبل الرجوع ولو رجع واشتبه بغيره فقال البائع هذا المبيع فقال المفلس هذا فالقول قول المفلس [ - ج - ] لو اشترى شقصا مما يجب فيه الشفعة ثم أفلس وحجر عليه الحاكم ثم علم الشريك بالبيع وأراد الأخذ بالشفعة وأراد البائع الرجوع في الشقص دفع إلى الشفيع وكان الثمن أسوي بين الغرماء لا يختص به البائع [ - د - ] لو أراد الغرماء أو وارث الميّت دفع الثمن منهم أو خصوه به من باقي مال المفلس أو التركة لم يجبر البائع على القبول وكان له الرجوع في العين ولو دفعوا إلى المفلس ثمنا فبذله للبائع لم يكن له الفسخ وكذا لو أسقط سائر الغرماء حقوقهم فملك الثمن أو وهب له مال أمكنه الأداء منه أو غلت أمواله حتى وفت بالديون [ - ه‍ - ] إذا وجد البائع السلعة بحالها تخير بين تركها والتصرف مع الغرماء بثمنها لا بقيمتها وبين أخذها وإن وجدها ناقصة نقصا يقابله عوض ويصح إفراده بالبيع كما لو وجد عبدا من عبدين أو بعض الثوب تخير بين ترك الباقي والضرب مع الغرماء بحصة من الثمن والضرب بما يبقى من الثمن وإن لم يقابله عوض مثل أن يسقط بعض أطراف العبد فإن لم يجب في مقابلته أرش بأن يسقط بفعل اللَّه تعالى أو بفعل المشتري تخير بين أخذ العين ناقصة بجميع الثمن وبين تركها والضرب بجميعه وإن وجب في مقابلته الأرش بأن يحصل بجناية أجنبي تخير بين تركه والضرب بجميع الثمن وبين الرجوع فيه والضرب بحصته ما نقص من الثمن فينظر كم نقص من قيمته فيرجع بذلك الجزء من الثمن لا من القيمة وإن وجدها زائدة زيادة منفصلة تخير بين الرجوع في العين خاصة دون الزيادة وبين الضرب بالثمن وإن كانت متصلة قال الشيخ تكون تابعة للأصل إن تخير المالك العين كان له مع الزيادة وإن تخير الثمن كان له ذلك وفيه عندي نظر [ - و - ] لو باع نخلا مثمرا قد بلغت ثمرته أو طلعا أبر واشترطه المشتري فإذا أفلس بعده أتلف الثمرة أو تلفت الثمرة تخير البائع بين الضرب بجميع الثمن وبين الرجوع في النخل والضرب بحصة الثمرة من الثمن ويقوم الثمرة بأقل الأمرين من يوم البيع ويوم قبض المشتري وقال الشيخ يعتبر يوم القبض ولو لم يكن النخل مؤبرا ورجع البائع في الأصل ولم توجد الثمرة قال الشيخ يضرب بحصتها من الثمن لو كانت مثمرة وتلفت في يد المشتري وأفلس بعد بدو الصلاح أو التجفيف رجع البائع فيه النخل على إشكال عندي [ - ز - ] لو اشترى أرضا فيها بذر واشترطه ثم أفلس بعد اشتداد حبه كان للبائع الرجوع في الأرض دون الزرع وكذا لو اشترى بيضا فأحضنه ثم أفلس بعد أن صار فرخا لم يكن له الرجوع فيه بل بالثمن [ - ح - ] لو باع حائطا لا ثمر فيه أو أرضا فارغة فأثمرت وزرع الأرض ثم أفلس بعد التأبير كان له الرجوع في الأرض والحائط دون الثمرة والزرع وليس له المطالبة بقطع الثمرة ولا قلع الزرع قبل الجداد والحصار ولا أجرة له في ذلك فإن طلب المفلس أو الغرماء أو بعضهم قطعه قال الشيخ يجاب الطالب ولو قيل يعمل ما فيه الخط كان حسنا ولو اتفق المفلس والغرماء على القطع جاز ولو رجع في النخل قبل التأبير لم يتبعه الطلع في الرجوع [ - ط - ] لو اشترى حائلا فأفلس وقد حملت ورجع قبل الولادة لم يتبعها الحمل وإن أفلس بعدها فكذلك ويكره له أخذ الأم بانفرادها عندنا وعند الشيخ يحرم قبل سبع سنين فإن دفع إلى المفلس قيمة الولد ليأخذها معا قال الشيخ تخير المفلس وعندي فيه نظر ولو امتنع البائع بيعت الأم والولد فما أصاب قيمة الولد فللمفلس ويسلم إلى البائع ما أصاب قيمة أمه لها ولد بلا ولد ولو باعها حاملا ورجع قبل الولادة استعادها مع الحمل فإن كانت قد ولدت فالوجه أنه لا يتبعها الولد ولو كان الحبل من المشتري كان للبائع الرجوع فيها دون ولدها ولو طالب بثمنها بيعت