غرماؤه الحجر لم يحجر عليه إلا بعد ثبوت ديونهم عنده ويثبت بالبينة أو اعترافه فإذا ثبت الديون لم يحجر عليه حتى ينظر في ماله هل يفي بديونه أم لا فينظر حكم عليه من الديون ويقوم ماله بذلك فإذا قصرت حجر عليه ويستحب أن يظهر الحجر عليه ليجتنب معاملته [ - ج - ] يقوم الأعيان التي أثمانها عليه ويحتسب من أمواله وإن كان لأربابها الرجوع فيها لأن أربابها بالخيار فيه [ - د - ] إذا قوم الحاكم أمواله ووجدها قاصرة عن الديون الحالة أجيب من طلب الحجر سواء كان بعض الغرماء أو جميعهم ولو كانت أمواله تفي بالديون ولم يظهر أمارات الفلس مثل أن يكون نفقته في كسبه أو ربح رأس ماله لم يحجر عليه إجماعا بل يؤمر بقضاء الديون فإن امتنع حبسه أو باع عليه ماله وإن ظهرت أمارات الفلس مثل أن يكون نفقته من رأس ماله لم يحجر عليه وإن سأل الغرماء [ - ه - ] لو ظهر للحاكم الفلس لم يحجر عليه تبرعا حتى يسأل الغرماء ذلك ولو سأل المفلس الحجر عليه لم يجز للحاكم إجابته إلى ذلك إلا بعد مسألة الغرماء [ - و - ] إنما يحجر على المفلس إذا قصرت أمواله عن الديون الحالة أما المؤجلة فلا فلو وفت أمواله بالحالة وقصرت عنهما لم يحجر عليه ولو قصر عن الحالة فحجر عليه لم يشارك صاحب الدين المؤجل ولا قسم له إلا أن يحل قبل القسمة ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر وإن حلت بالموت [ - ز - ] إذا حجر الحاكم عليه تعلق به أحكام أربعة منعه عن التصرف في ماله وبيع أمواله وقسمتها والمنع عن حبسه واختصاص كل غريم بعين ماله
الفصل الثاني في منعه عن التصرفات
وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] يمنع المفلس من كل تصرف مبتدأ يصادف المال الموجود وقت الحجر كالعتق والرهن والبيع والكتابة إما لا يصادق المال كالنكاح والخلع واستيفاء القصاص والعفو عنه والإقرار بالنسب ونفيه باللعان والاحتطاب والاستيهاب وقبول الوصية فإنه ماض [ - ب - ] إذا تصرف تصرفا يصادف المال عند الحجر كان باطلا ولم يكن موقوفا ولا فرق في البطلان بين التصرف بعوض كالبيع والإجارة أو بغير عوض كالهبة والعتق والوقف وسواء كان العوض مثل المعوض أو أزيد أو أقصر ولو أقرضه إنسان بعد الحجر أو باعه بثمن في الذمة كان المال ثابتا في ذمته ولم يشارك صاحبه الغرماء [ - ج - ] إذا أقر بدين أضافه إلى ما قبل الحجر قبل قوله وشارك المقر له الغرماء وهل يفتقر إلى يمين إشكال ولو أكذبه الغرماء وقلنا بوجوب اليمين حلف فإن نكل ففي إحلاف الغرماء على المواطاة أو المقر له إشكال ولو أقر بعين في يده دفعت إلى المقر له سواء كان هناك وفاء للباقين أو لا [ - د - ] لو لزمه دين بعد الحجر باختيار صاحبه كالقرض والبيع لم يضرب به مع الغرماء سواء علم صاحب المال بالحجر أو لا وإن لم يكن باختياره كإتلاف مال أو جناية شارك من وجب له باقي الغرماء ولو ادعي عليه مال فجحده فأقام المدعي بينة شارك ولو عدم البينة كان على المفلس اليمين فإن نكل حلف المدعي وثبت الدين وشارك كالإقرار [ - ه - ] لو جني عليه خطأ تعلقت الديون بالدية وليس له العفو ولو كان عمدا ثبت له القصاص وله العفو على غير مال وليس للغرماء منعه وله العفو على مال فيتعلق به الديون ولو عفا مطلقا سقط القصاص والمال [ - و - ] لو شهد له عدل بمال جاز له أن يحلف ليثبته فيتعلق به حق الغرماء ولو امتنع لم يكن للغرماء أن يحلفوا وكذا لا يحلف غرماء الميّت مع الشاهد الواحد بحق له [ - ز - ] لو وهب قبل الحجر وشرط الثواب جاز فإن عينه فلا بحث وإن أطلق احتمل وجوب قيمة الموهوب فلا يمضى قبول المفلس للأقل وما جرت به العادة أن يثاب بمثله فليس له أن يرضى بدونه وما يرضى به الواهب فيكون له ما يرضاه وإن قل ولا اعتراض للغرماء [ - ح - ] إذا تبايعا بخيار وحجر عليهما قبل انقضائه كان لكل منهما إجازة البيع وفسخه من غير اعتراض وكذا لو حجر على أحدهما وله خيار سواء كان الخط في تصرفه أو لا ولو كان له حق من سلم وغيره لم يكن له قبضه أقل أو أدون صفة إلا برضا الغرماء [ - ط - ] إذا آجر دارا ثم أفلس وحجر عليه لم يكن له ولا لغرمائه فسخ الإجارة فإن اختار الغرماء الصبر في البيع حتى ينقضي مدة الإجارة جاز فلو انهدمت الدار في الأثناء انفسخت الإجارة في المتخلف ويرجع المستأجر حصته من الأجرة يشارك الغرماء إن لم يجد عين ماله ولو كان الغرماء قد اقتسموا ففي فسخ القسمة إشكال ولو طلب الغرماء البيع في الحال جاز وتمت الإجارة على حالها ولو اختلف الغرماء في البيع والصبر قدم طالب البيع [ - ى - ] لو اشترى بالعين لم ينعقد ولو اشترى في الذمة جاز ولا يشارك الغرماء ولا يتعلق بعين متاعه سواء علم بالحجر أو لا ولو اشترى قبل الحجر جاز له رده بعده بالعيب مع الغبطة لا بدونها [ - يا - ] لو أقر بمال وجهل السبب لم يشارك المقر له الغرماء ولو قال هذا المال مضاربة لغائب احتمل قبول قوله مع اليمين ويقر في يده ولو قال لحاضر وصدقه كان للمقر له وإن كذبه كان للغرماء [ - يب - ] لو تجدد له مال بعد الحجر تعلق الحجر به ما لم يف بالحقوق [ - يج - ] لو كان عليه دين مؤجل لم يحل بالحجر ولا حق لصاحبه في أعيان أمواله بل يقسم على باقي الغرماء فإذا أحل الأجل بعد فك الحجر ابتدئ