تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في يد الآخر فالمقر له أولى أيضا ولو كان في يدهما فكذلك وإن قال لا أعلم وصدقاه انفسخ العقد مع عدم البينة وإن كذباه فالقول قوله مع اليمين فيكون كما لو صدقاه ولو نكل حلفا وينفسخ العقد ويحتمل القسمة [ - لد - ] لو رهن الأصل والثمرة صح وإن كان الدين مؤجلا بدرك الثمرة قبل حلوله فإن كانت تجفف فعل بها ذلك وإلا باعها وكان الثمن رهنا وكذا لو رهن الثمرة منفردة سواء كانت مؤبرة أو لا وسواء شرط القطع أو لا وكذا كل زرع قبل إدراكه أو بعده ولو رهن ما يخرج على التعاقب كالباذنجان والخيار صح رهن الخارج سواء كان الدين حالا أو مؤجلا إلى أجل يحل قبل حدوث الثانية أو بعده مع التمييز وعدمه فإذا طرأت الثانية واختلطت فإن سمح الراهن برهن الجميع أو اتفقا على قدر الرهن فلا بحث وإلا كان القول قول الراهن مع يمينه وكذا البحث في رهن الخرطة مما يخرط والجزة مما يجز ومئونة الثمرة من السقي والحافظ وأجرة الصلاح والجذاذ والتشميس على الراهن مثل مئونة الحيوان وليس لأحدهما قطعها قبل بدو صلاحها إلا باتفاق صاحبها إلا أن يريد قطع بعضها للتخفيف عن الأصول أو لدفع الفساد أو لازدحام بعضها مع بعض وإن كان بعد إدراكها جاز وأجبر الممتنع إذا كان فيه مصلحة لها ولو احتاجت إلى موضع تجفف فيه كانت أجرة ذلك الموضع على الراهن ولو أراد المرتهن دفع ما يخرج عليها ويكون الرهن على الجميع جاز مع الاتفاق ولو كان الراهن غائبا تولى الحاكم أمرها فإن أنفق المرتهن بغير إذنه لم يرجع مع القدرة عليه وإلا فالأقرب الرجوع مع إشهاد عدلين [ - له - ] الرهن في يد المرتهن أمانة لا يضمنه إلا بالتفريط أو التعدي ولا يسقط بتلفه شيء من حقه ولو كان الدين أقل من قيمته لم يضمن الفاضل وسواء كان مما يخفى هلاكه كالذهب والفضة أو لا يخفى كالحيوان والعقار ولو قضاه الدين وطالبه باستعادة الرهن فإن أخره لعذر لم يضمن وإن كان لغيره ضمن أكثر ما كانت قيمته من حين المنع إلى حين التلف ومع القضاء أو الإبراء من الدين يبقى أمانة غير مضمونة ولو استعار المرتهن الرهن من الراهن لينتفع به لم يضمنه ولو أتلفه المرتهن أو أجنبي ألزم القيمة ولا يكون وكيلا في القيمة لو كان وكيلا في الأصل [ - لو - ] لو ادعى المرتهن هلاك الرهن فالقول قوله مع اليمين ولو ادعى رده على الراهن لم يقبل إلا بالبينة ولو بان استحقاق الرهن رده المرتهن على مالكه وبطل الرهن ولو تلف ضمنه المرتهن لمستحقه مع التعدي أو التفريط ولا يرجع على الراهن بما يأخذه المالك وللمالك الرجوع على الراهن فيرجع على المرتهن ولو لم يفرط المرتهن فالوجه جواز رجوع المالك عليه ويرجع على الراهن لغروره ولو رجع على الراهن لم يرجع عليه ولو أسلم في طعام وأخذ به رهنا وتقايلا برئت ذمة المسلم إليه من الطعام ووجب عليه رد مال السلم وبطل الرهن وليس له حبسه على رأس المال ولو أعطاه به عينا أخرى جاز ولو أقرضه ألفا برهن فأخذ بالقرض عينا سقط الدين عن ذمته وبطل الرهن فإن تلفت العين في يد المقترض انفسخ العقد وعاد القرض والرهن [ - لن - ] إذا مات المرتهن ولم يعلم الورثة الرهن كان كسبيل ماله حتى يقوم البينة به ولو مات الراهن أو أفلس كان المرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ولو أعوز ضرب مع الغرماء بالفاضل [ - لح - ] إذا تصرف المرتهن بركوب أو سكنى أو إجارة ضمن وعليه الأجرة ولو كان للرهن مئونة كالدابة اتفق عليها وتقاصا [ - لط - ] يجوز للمرتهن استيفاء دينه مما في يده إن خاف جحود الوارث ولا بينة له ولو اعترف بالرهن وادعى دينا لم يقبل قوله إلا بالبينة وله إحلاف الوارث إن ادعى علمه [ - م - ] لو رهنه حبا فزرعه أو بيضة فأحصنها فصارت فرخا كان الملك والرهن باقيين [ - ما - ] إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث وللراهن الامتناع من تسليمه إليه فإن اتفقا على أمين وإلا دفعه الحاكم إلى من يرتضيه [ - مب - ] إذا اختلفا فقال أحدهما هو وديعة وقال الممسك هو رهن فالقول قول المالك على خلاف [ - مج - ] لو اكترى المرتهن الرهن من صاحبه أو إعادة لم ينفسخ الرهن سواء كان قبل القبض أو بعده وكذا لو كان من غير صاحبه لكنه يكون حراما إلا بإذن الراهن والأجرة للراهن ولو اكترى شيئا ثم ارتهن الرقبة ثم أكراه أو أوصى له بمنفعة عين ثم ارتهنها ثم آجرها لم ينفسخ الرهن وكان الكري صحيحا ولو رهن عند شريكه ثم باع فطلب الشريك الشفعة ففي كونه إجارة للبيع نظر ينشأ من كون الطلب وقوفا على صحة البيع المتوقفة على الإجارة ومن كون الإجارة رضا بالبيع فيبطل لشفعة [ - مد - ] لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل فإن شرط البيع جاز وإلا بطل عند الشيخ والأقوى عندي الجواز ويجبر على بيعه ويكون الثمن رهنا

المقصد الثالث في المفلس

وفيه فصول

الأول في الشروط

وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] الفلس لغة مأخوذة من الفلوس التي هي أخس مال الرجل وفي الشرع اسم لمن عليه ديون لا يفي ماله بها ومنع من التصرف في ماله ولا يتحقق الحجر إلا بشروط أربعة ثبوت ديونه عند الحاكم وحلولها وقصور أمواله عنها والتماس الغرماء أو بعضهم الحجر [ - ب - ] لو سأل