ولا يثبت له خيار في البيع الذي شرط فيه الرهن ولو اختلفا فقال الراهن حدث عندك وقال المرتهن قبل القبض فإن كان في قرض أو ثمن لم يشترط فيه الرهن لم يكن للاختلاف معنى وإن كان مشروطا في البيع قدم قول من يشهد الحال له ولو تساويا في الاحتمال فالقول قول الراهن عملا بصحة العقد ولو قتل الرهن بردة أو قطع في سرقة قبل القبض كان له فسخ البيع المشروط به ولو وجد المرتهن عيبا في يد الراهن فله الرد وفسخ البيع ولو مات الرهن أو حدث فيه عيب قبل رده لم يكن له رده وفسخ البيع قاله الشيخ والأقرب عندي جواز رده مع العيب المتجدد بالعيب القديم ولو رهن عبدين فسلم أحدهما فمات في يد المرتهن وامتنع من تسليم الآخر لم يكن للمرتهن خيار فسخ البيع قاله الشيخ وكذا لو تجدد فيه عيب وامتنع من تسليم الآخر والأقوى عندي ثبوت الخيار له في الموضعين [ - كح - ] إذا اتفقا على أن العدل قبض الرهن لزم الرهن وإن أنكر العدل سواء قلنا باشتراط القبض أو لا ثم إن اتفقا على تركه في يد من شاء جاز وإلا دفعه الحاكم إلى الثقة [ - كط - ] الوارث كالموروث إلا في شيئين أحدهما حلول الدين المؤجل بموت من عليه والثاني امتناع الراهن من تركه في يد الوارث إذا لم يشترط المرتهن [ - ل - ] لو قال الراهن رهنتك أحد العبدين الذين في يدك فقال المرتهن بل هما فالقول قول الراهن ولو قال رهنتك على خمسمائة من الألف التي لك علي فقال بل على الجميع فالقول قول الراهن وكذا القول قول الراهن في قدر الدين ولو قال لاثنين رهنتما في عبدكما على الدين الذي عليكما فالقول قولهما مع اليمين ولو صدقه أحدهما ثبت الرهن في حقه وحلف الآخر ولو شهد عليه شريكه قبل مع اليمين ولو أنكراه وشهد كل على صاحبه فالوجه جواز حلف صاحب الدين مع كل واحد ويثبت ما ادعاه ولا يقتضي الإنكار فسقا لاحتمال الشبهة كالمتخاصمين والقول قول الراهن في دعوى قضاء الدين بالرهن لو كان عليه آخر بغير رهن سواء ادعى التلفظ بذلك أو لا مع النية ولو اتفقا على الإطلاق ولم يدع القاضي نيته احتمل أن يعينه بأيّ الدينين شاء وأن يكون بينهما وكذا لو أبرأه المرتهن عن أحد الدينين ثم اختلفا فالقول قول المرتهن ومع الإطلاق يحتمل الأمران ولو قال لم أسلم الرهن إليك بل آجرتكه أو غصبتنيه أو آجرته لغيرك فحصل في يدك وادعى المرتهن الإقباض فالقول قول الراهن في عدم الإقباض [ - لا - ] منافع الرهن للراهن سواء كانت منفصلة أو متصلة لكن المتصلة يتبع الرهن كالسمن أما المنفصلة مثل سكنى الدار وخدمة العبد وثمرة الشجرة وحمل الدابة سواء كانت موجودة حال الارتهان أو بعده لا يكون رهنا سواء كانت ولدا أو غيره وليس للراهن سكنى الدار ولا إسكانها بإجارة ولا عارية لكنه إن آجر كانت الأجرة له ولو كان الرهن أمة لم يجز للراهن استخدامها ويوضع يد على امرأة أو عدل وليس للراهن وطؤها وإن لم يكن من ذوات الحبل وليس له أن يغرس في الأرض فإن غرس لم يقلع ولو رهن شجرا يقصد ورقه كالتوت والحناء والآس لم يدخل في الرهن ويجوز له تزويج العبد المرهون والجارية المرهونة لكن لا يسلم الجارية إلا بعد الافتكاك [ - لب - ] يجب على الراهن الإنفاق على الرهن ولو جنى عليه كان عليه المداواة وكذا لو مات كان عليه مئونة تجهيزه ودفنه وكذا أجرة مسكنه وحافظه على الراهن وكذا أجرة من يرد العبد من الإباق ولو كان الرهن ماشية لم يكن للراهن إنزاء فحولتها على إناثه أو إناث غيره وكذا لا ينزى عليها لو كانت إناثا سواء ظهر الحمل قبل حلول الدين أو لا وقال الشيخ لا يجوز للمرتهن منعه من ذلك في الذكور والإناث ولو أراد الراهن رعي الماشية لم يكن للمرتهن منعه وتأوي ليلا إلى من هي في يده وليس له الانتقال بها مع وجود المرعى ولو لم يوجد كان له ذلك وليس للمرتهن منعه لكنها يأوي ليلا إلى يد عدل يرتضيانه أو الحاكم ولو أراد المرتهن نقلها مع الجدب جاز ولو أراد الانتقال واختلفا كان قول الراهن أولى وللراهن ختن العبد وخفض
الجارية في الزمان المعتدل وليس للمرتهن منعه إلا أن يكون الدين يحل قبل برئهما وينقص ثمنهما بذلك فله المنع ولا يجبر الراهن على مداواة العبد لعدم تحقق أنه سبب لبقائه وقد يبرأ بغيره ولو أراد المداواة بما لا ضرر فيه لم يكن للمرتهن منعه وإلا كان له ذلك ولو أراد المرتهن مداواته مع عدم الضرر لم يكن للراهن منعه وليس له الرجوع على الراهن ولو تحقق الضرر لم يكن له ولو أراد الراهن تأبير النخل لم يكن للمرتهن معه وما يحصل من ليف وسعف يابس لا يتعلق به حق الرهن لقيام المتجدد منهما مقامه ولو كانت النخل والشجر مزدحمة وحكم أهل الخبرة بالتحويل جاز ولو جف منها شيء كان رهنا بخلاف السعف [ - لج - ] لو ادعى اثنان على رجل الرهن والتسليم فالقول قول الراهن مع يمينه سواء كان في يده أو يدهما أو يد أحدهما ولو كان مع أحدهما بينة حكم بها وإن كان معهما بينتان متساويتان أقرع بينهما ولو صدق أحدهما كان رهنا عنده ويحلف للآخر فإن نكل أحلف الآخر وأخذت القيمة رهنا ولو صدقهما وأقر بالسبق لأحدهما فإن كان في يده أو يد عدل أو يد المقر له كان رهنا عند المقر له والأقرب إحلافه للآخر فإن نكل أحلف الآخر وأخذ القيمة رهنا ولو كان
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 210
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٠